لقاء طهران لرعاة أستانة: لا كيان كردي… وتركيا تتعهّد ترتيب إدلب الجيش

0
47

 

كشفت مصادر مطلعة  أنّ التفاهم كان تاماً بين المشاركين في اجتماعات طهران لرعاة أستانة على رفض أيّ مساس بوحدة سورية، وبالتالي أيّ محاولة للتمهيد لفصل جزء من سورية عن دولتها المركزية، واعتُبر كلّ حديث عن خطوات أحادية لا تنتج عن حوار وطني ويتضمّنها دستور سورية التوافقي الذي يُعرض للاستفتاء، سعياً للتقسيم سيواجه من السوريين ورعاة الحلّ السياسي في سورية على حدّ سواء، ووصفت المصادر الموقف بالرسالة الشديدة اللهجة للقيادة الكردية بعد إقدامها على خطوات من هذا النوع وتلميحها بخطوات أخرى، بينما كان الضغط على الجانب التركي للوفاء بتعهّداته في ما يتعلّق بمصير جبهة النصرة في إدلب، فإنْ أعلن سحب يده من حسم أمرها وضمّ المنطقة لمناطق التهدئة الأخرى، يتمّ التعامل معها عسكرياً وعندها على الأتراك أن يبادروا للخروج من الأراضي السورية، أو أن يتعهّدوا بحسم وضع إدلب وضمّها إلى التهدئة، وأضافت المصادر أنّ الأتراك أخذوا الأمر على عاتقهم، وتعهّدوا بظهور نتائج عملية قريباً.

بالتوازي كانت غارات التحالف الأميركي على المدنيين في مناطق دير الزور والميادين تحصد عشرات الشهداء والجرحى، بينما يتقدّم الجيش السوري في البادية وأرياف الرقة وحمص وحماة، فيما سجل تقدّم في مناطق غوطة دمشق على جبهات جوبر وعين ترما، بينما كانت معارك التصفية المتبادلة بين كلّ من جيش الإسلام وجبهة النصرة وفيلق الرحمن، تشهد تصعيداً على مختلف جبهات الغوطة.

لبنانياً، حظي الجيش اللبناني في اجتماع المجلس الأعلى للدفاع على تفويض مفتوح لتحديد مستلزمات المعركة مع داعش وأدواتها، بما يخفف عن كاهل الحكومة عبء الحديث عن طبيعة التنسيق مع حزب الله ومع سورية، فيما سجلت حركة استعراضية للأميركيين لإثبات الشراكة في المعركة، بتسريب معلومات عن طائرة نقل عسكرية حطّت في مطار الرياق لنقل ذخائر للجيش اللبناني، كما قام ضباط أميركيون بالتنقل أمام الصحافيين للإيحاء بدور الخبراء والاستشاريين للجيش اللبناني في معركته ضدّ داعش، بينما أبلغت واشنطن مَن يلزم بالاعتذار عن أيّ دعم ناري جوي لتداخل المجال الجوي مع مجال حركة الطيران السوري في مدى ضيّق جداً لا يتيح التحرك للفريقين من دون تنسيق، لا ترى واشنطن حاجة له راهناً.

التطوّر اللافت كان التتابع بين كلام كتلة المستقبل النيابية قبل أيام عن المطالبة بنشر «اليونيفيل» على الحدود السورية اللبنانية، مع كلام أمس لممثلة واشنطن في مجلس الأمن الدولي نيكي هايلي بالمضمون ذاته، وما أعاده الكلام المتطابق، رغم عدم امتلاكه عملية وواقعية وبقائه ضجيجاً سياسياً، من تذكير بالشراكة بين الفريقين في حرب تموز 2006 تحت العنوان ذاته، وفتح الدفاتر السوداء لتلك المرحلة.

البناء