لعبة العروش في الاتحاد الأوروبي: كيف تحرم فرنسا ألمانيا من الزعامة

0
25

تحت العنوان أعلاه، كتبت كسينينا تشيمودانوفا، في “غازيتا رو”، حول صراع بين برلين وباريس على زعامة الاتحاد الأوروبي.

وجاء في المقال: تكتسب المنافسة بين باريس وبرلين زخماً. وسط تدهور الحالة الصحية للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، قد يسعى الزعيم الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى قيادة الاتحاد الأوروبي. تنوي فرنسا تعزيز موقعها وإزاحة ألمانيا من سوق منطقة اليورو، بسبب نموها الاقتصادي.

وفقا لكبير الباحثين في مركز الدراسات الأوروبية بمعهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، فلاديمير أولينشينكو، قد يؤدي تزايد قوة فرنسا إلى سعي باريس نحو تزعم الاتحاد الأوروبي. فكثيرا ما صرح ماكرون، خلال سنوات حكمه، بأن باريس بحاجة إلى “الخروج من ظل” ألمانيا.

العلاقات بين فرنسا وألمانيا تتطور بالفعل بشكل غير متسق هذا العام. ففي البداية، وقع زعيما الدولتين معاهدة آخن لتطوير التكامل وتعميق التعاون، ثم، بعد شهرين من ذلك، ألغى إيمانويل ماكرون في آخر لحظة زيارته إلى مؤتمر ميونيخ الأمني، حيث كان من المفترض أن يقدم مع أنغيلا ميركل مداخلة مشتركة.

يدور التنافس بين زعيمي العالم القديم أيضا في مجال العلاقات مع روسيا، الأمر الذي يصب في مصلحة موسكو.

فعلى مدار العامين الماضيين، وحتى على خلفية عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد روسيا، نمت التجارة بين فرنسا وروسيا بنسبة 45 %، في حين أن التجارة بين ألمانيا وروسيا زادت بنسبة 29% فقط.

ولكن، وفقا لكبير باحثي مركز الدراسات الألمانية بمعهد أوروبا التابع لأكاديمية العلوم الروسية، الكسندر كاميكين، ستبقى العلاقات، في إطار الاتحاد الأوروبي، على حالها، وستظل قيود العقوبات سارية. ومع ذلك، ففي منظمة التجارة العالمية، من الواضح أن كلا من باريس وبرلين سوف تبدأ قريبا سحب اللحاف صوب نفسها، ما يثير صراعات جديدة. في هذا المجال، يمكن لروسيا الاستفادة من الانقسام في معسكر الحلفاء، والدفع بمبادراتها.