لبنان يتحرك من جديد لانهاء الملف السوري… وعون يقرر فتح قنوات الاتصال مع سوريا

0
26

تحت عنوان ” لبنان سينتقل من المبادرة الروسية لعودة النازحين الى التفاوض المباشر مع سوريا” كتب ناجي سمير البستاني في صحيفة “الديار” وقال: بعد الكثير من الضجيج السياسي والإعلامي بشأن ملفّ إعادة النازحين السوريّين إلى بلادهم، والذي بلغ ذروته مع زيارة رئيس الجُمهورية العماد ميشال عون إلى روسيا في نهاية آذار الماضي، لبحث مُبادرة روسيا لإعادة اللاجئين مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تراجع الحديث تدريجًا عن هذا الملفّ. فهل جرى صرف النظر عن موضوع اللاجئين في المرحلة الحالية، أم أنّ هناك ما يتمّ تحضيره خلف الكواليس؟

بحسب مصادر سياسيّة مُطلعة إنّ الرئيس اللبناني سمع خلال إجتماعه بنظيره الروسي منذ نحو شهرين، بأنّ الدور الروسي في إعادة اللاجئين السُوريّين إلى بلادهم يُمكن أن يكون مُساعدًا ومُسهّلاً وداعمًا لأي حراك في هذا الإتجاه، لكن من الضروري عدم إنتظار قيام روسيا بالمُبادرة وحدها لحلّ هذه المُعضلة. وأضافت أنّ الرئيس عون سمع نصيحة من الرئيس بوتين بضرورة فتح أبواب التواصل المُباشر بين السُلطات المعنيّة في كل من لبنان وسوريا، لتأمين العَودة الجَماعيّة المُنظمة للاجئين السُوريّين في لبنان، على أن تقوم موسكو عندها بدور مُساعد ومؤازر. وتابعت المصادر السياسيّة نفسها أنّ رئيس الجُمهورية، فهم خلال لقاءاته المُتعدّدة مع كبار المسؤولين والدبوماسيّين الغربيّين والعرب، أنّ مسألة تمويل عودة اللاجئين السوريّين من دول الجوار وبينها لبنان، مُؤجلة حاليًا كونها صارت مُرتبطة بموضوع الحلّ النهائي للحرب في سوريا، وباتت مُتداخلة مع شبكة مُعقّدة من المصالح الإقليميّة والدَوليّة المُعرقلة.

وأشارت المصادر السياسيّة المُطلعة إلى أنّ لبنان قرّر في ضوء النتائج غير الإيجابيّة التي تمخّضت عن الجُهود التي بذلها خلال الأشهر القليلة الماضية على خطّ إعادة اللاجئيّن، أن لا مفرّ من التفاوض المُباشر مع السُلطات السُوريّة المَعنيّة، لتنظيم العودة بشكل جمَاعي أوسع من عمليّات العودة لبضع آلاف من النازحين والتي جرى تنفيذها في الماضي القريب بجُهود قام بها المُدير العام للأمن العام اللواء إبراهيم عبّاس. وأضافت أنّ وزير الدَولة لشؤون النازحين صالح الغريب، الذي كان زار سوريا في شباط الماضي تلبية لدعوة رسميّة، إستكمل إعداد خطة مُفصّلة لإعادة النازحين السُوريّين على مراحل، لكن بأعداد كبيرة جدًا مع كل دفعة، وبشكل مُنظّم يحفظ كرامة النازحين. وأوضحت المصادر نفسها أنّه فور الإنتهاء من ملفّ المُوازنة، وعلى الرغم من قرب فتح ملفّ النفايات مُجدّدًا، وبالتزامن مع إستمرار التعاطي الدقيق مع الملفات الأمنيّة البريّة والبحريّة الحسّاسة، ومع الملفّات الإقتصادية والمالية الدقيقة، فإنّ رئيس الجمهوريّة سيعيد تحريك ملفّ النازحين السُوريّين من جديد في الأسابيع القليلة المُقبلة.

وتابعت المصادر نفسها، أنّ المرحلة الثالثة من الخُطة اللبنانيّة، والتي ستُنفّذ خلال فصل الصيف بالتزامن مع تشديد الإجراءات والمُلاحقات بحقّ النازحين، لجهة ضبط من لا يحملون أوراقًا قانونيّة منهم، ومنع عمل أي لاجئ بشكل غير شرعي في لبنان، تشمل التواصل مع السُلطات السُوريّة المَعنيّة لتأمين أماكن إستقبال لائقة لهؤلاء العائدين، مع الطلب بتخفيف الإجراءات القانونيّة بحقّ المُخالفين منهم، لا سيّما أولئك المُتهرّبين من الخدمة العسكريّة والمُرتكبين لغيرها من المُخالفات.