لبنان على”طريق الفيلة” في حرب “الإمبراطوريات”؟!

0
27

تحت عنوان: لبنان على “طريق الفيلة” في حرب “الإمبراطوريات”؟!، كتب جورج شاهين في صحيفة “ألجمهورية”: بمعزل عن التطورات المتصلة بمجموعة الازمات النقدية والمالية والحكومية التي تعصف بلبنان، تتعزّز الفرضيات حول مدى تطور الاوضاع إقليمياً ودولياً في منطقة ملتهبة، توحدت فيها بقرار منفرد الساحات اللبنانية مع السورية والعراقية، وهو ما دفعَ بديبلوماسي الى الاعتقاد انّ لبنان بذلك يمشي على “درب الفيلة” في حرب استعرت لإحياء مجموعة من الإمبراطوريات. فما الذي يقود الى هذا السيناريو؟

مِن نافل القول انّ ما يجري على الساحة اللبنانية ليس بإدارة لبنانية بحتة، فقد باتت الساحة اللبنانية محكومة بسلسلة التطورات الإقليمية والدولية الدراماتيكية التي تحولت فيها الساحة اللبنانية كما جيرانها في سوريا والعراق مسرحاً لها. فالمساعي التي بذلت في الماضي لإبقاء الساحة اللبنانية بعيدة عن “بحور الدم” التي تجري في سوريا والعراق انهارت بنحو مُتسارع في سنوات قليلة تُقاس على مراحل بحجم المتغيّرات التي طرأت على الساحة اللبنانية منذ انتخاب الرئيس العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، تزامناً مع عقد التسوية السياسية في العام 2016 والتي قادت تلقائياً الى الانتخابات النيابية في العام 2018 وما وَلّدته من أكثرية نيابية جديدة انعكست لاحقاً على شكل الحكومات المتعاقبة وموازين القوى فيها.

ليس في ما سبق ما يوحي بالجديد، ففي الصالونات السياسية كلام كثير عن الثمن الذي على لبنان دفعه بعدما باتت العودة الى مرحلة “النأي بالنفس” استجداء للغطاء الدولي الذي ظَلّل لبنان لفترة طويلة. وهو بات حلماً بعيد المنال بعدما تَبخّرت مقوماته تدريجاً بفِعل التحولات السياسية على الساحة اللبنانية وتماهي الحكم بديبلوماسيته وتوجّهاته العريضة مع محور الممانعة، الذي وضع لبنان وبيروت تحديداً على لائحة العواصم العربية الخمسة التي تسيطر عليها ايران على رغم من محاولات التجميل التي باءت كلها بالفشل، الى أن بلغت الذروة في اعتبار “حكومة مواجهة التحديات” هي “حكومة الحزب ” في رأي عدد من العواصم العربية والغربية، ولا سيما منها الدول ذات الاقتصادات الصاعدة والمانحة.