لافروف: نامل في التوصل لاتفاق قريب مع الأتراك بخصوص إدلب

0
42

موسكو: أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاثنين عن أمله في توصل موسكو وأنقرة إلى اتفاق قريب بشأن إدلب شمالي سوريا.
وأضاف لافروف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره اللبناني جبران باسيل في موسكو أن “روسيا وتركيا ستعقدان محادثات حول الأزمة السورية في غضون أيام”, لافتا الى أن “الاتصالات التي تجري بين روسيا وتركيا وإيران في إطار عملية أستانا، ولاسيما بين العسكريين، تركز على تنفيذ الأهداف التي تم الاتفاق عليها أثناء إنشاء منطقة إدلب لخفض التوتر”.
وكان لافروف، قال منذ ايام، أن اتفاق خفض التوتر حول إدلب لا ينطبق على المجموعات الإرهابية, مضيفا أن “للجيش السوري الحق في القضاء على الإرهاب في جميع الأراضي السورية”.
وتابع لافروف أن “المهمة المحورية في المرحلة الراهنة تتمثل في ضرورة ابتعاد فصائل المعارضة، التي تبدي استعدادها للانخراط في العملية السياسية، عن مسلحي “جبهة النصرة”، الذين يتواجدون بكثرة في إدلب، ويحاولون فرض سيطرتهم على هذه المنطقة، وتولي مهام تسيير شؤون الأهالي المحليين”.
وتعتبر “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة سابقا) من اقوى الفصائل التي تتواجد في ادلب والاكثر نفوذا فيها فيما تتوزع مناطق النفوذ فصائل اخرى اضعف عسكريا من “الهيئة”.
واتجهت الأنظار إلى إدلب التي يعيش فيها حوالي 4 مليون شخص بحسب تقديرات الأمم المتحدة، في الأيام الماضية بعد الانتهاء من ملف الجنوب السوري، والحديث عن نية قوات النظام بدعم روسي بدء عملية عسكرية في الأيام المقبلة.
وفي سياق متصل, قال لافروف إن موسكو تلفت انتباه مجلس الأمن الدولي إلى الإجراءات المدمرة، التي تقوم بها الولايات المتحدة في جنوب سوريا, مضيفا ان “المناطق الخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة والمعارضة المتعاونة معها، قامت أمريكا بإنشاء منطقة أمنية في التنف، التي تشمل مخيم الركبان”.
واتهمت وزارة الدفاع الروسية, مؤخرا, الولايات المتحدة الأمريكية بإقامة “محمية للإرهابيين” في منطقة التنف جنوب شرقي سوريا, مشيرة إلى أن تلك المنطقة يجري فيها “تسليح الإرهابيين، والتخطيط لهجمات ينطلقون لتنفيذها من هذه المحمية، وكل ذلك تحت إشراف القوات الخاصة وغيرها من التشكيلات العسكرية الأمريكية”.
وتابع لافروف أن الولايات المتحدة لا تسمح حتى الآن بوصول موظفي الأمم المتحدة إلى تلك المنطقة وتعرقل إيصال المساعدات الإنسانية، ولكن المسلحين من هذا المخيم، بما في ذلك “جبهة النصرة” يشنون هجمات دورية على المناطق المحررة في هذا الجزء من سوريا”.
ويأوي مخيم الركبان نحو 60 ألف امرأة وطفل من الرقة ودير الزور، ويقع في منطقة قرب القاعدة الأميركية في التنف.
وشدد لافروف “بالطبع، نحن نلفت انتباه مجلس الأمن الدولي إلى هذا الوضع، الذي لا يتوافق مع مهام القرار رقم 2254. لكن من الصعب توقع اتخاذ مجلس الأمن لقرارات إيجابية بهذا الشأن ، حين الأخذ بعين الاعتبار الإجراءات المدمرة من جانب الولايات المتحدة”.