لافروف: لا يمكن ترك الأمور في سوريا على وضعها الحالي

0
34

موسكو|

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال استقباله وفدا من المعارضة السورية برئاسة هيثم مناع، أن ترك الوضع في سوريا كما هو أمر غير مقبول.

وقال مخاطبا أعضاء وفد لجنة المتابعة لمؤتمر “القاهرة 2”: “هذه الزيارة إلى موسكو ليست الأولى لكم، لكن ما يميزها عن لقاءاتنا السابقة، هو أننا نجتمع هذه المرة في جو من التفاهم المشترك يجمع على أن الوضع الحالي في سوريا غير مقبول”.

وذكر الوزير الروسي أنه من الضروري تكثيف الجهود الدولية بقدر كبير من أجل دفع التسوية السياسية على أساس بيان جنيف ومبادرات دي ميستورا، إلى الأمام. وأردف: “إننا واثقون من أن ذلك يتطلب منا المساهمة في توحيد كافة أطياف المعارضة على أساس قاعدة بناءة مبنية على العناية بمستقبل سوريا بالحفاظ على وحدة أراضيها”.

وتابع: “في هذه الأيام تسعى روسيا بجانب دول المنطقة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى المساهمة في توحيد كافة قوى المعارضة السورية من أجل استئناف عملية جنيف”.

وأضاف لافروف أنه اتضح للجميع حتى للأطراف التي شككت سابقا في أولوية مهمة مكافحة الإرهاب، أن الشيء الأهم يكمن في الحيلولة دون استيلاء الإرهابيين على المزيد من الأراضي.

بدوره قال هيثم مناع إن المعارضة السورية تشاطر الجانب الروسي ثقته بأن الحل العسكري لا يمكن أن يؤدي إلى أي نتيجة. “إننا نعتقد أن الجبهة المؤيدة للحل السياسي سوريا وإقليميا ودوليا تتسع”. واعتبر أنه ظهرت هناك فرصة حقيقية لإنجاح الجهود الرامية إلى تحقيق هذا الحل، وهو أمر يتطلب من السوريين أن يكونوا أكثر عقلانية وواقعية من أجل الوصول إلى حل قابل للتحقق.

واتفق المعارض السوري مع تصريحات لافروف فيما يخص عدم جواز الحفاظ على الوضع الحالي، باعتبار أنه إذا استمر، فلا يمكن أن يساهم ذلك فعليا وحقيقيا في مكافحة الإرهاب. وأكد على ضرورة الدخول في “مسار جنيف 3″، باعتبار أن إطلاق العملية سيفتح آفاقا ويخلق أمالا لدى المواطن السوري في الخروج من النفق المظلم الذي تعيشه سوريا.

وشدد مناع على أن الشروع في الحل السياسي يعد الخطوة الأولى نحو إرغام الإرهاب في سوريا على التراجع، باعتبار أن ذلك سيتيح استعادة الوضع الطبيعي للمجتمع السوري ليحل نظام ديمقراطي يخدم جميع السوريين محل الديكتاتورية والإرهاب.

وأعاد إلى الأذهان أن الأطراف التي شاركت في مؤتمر القاهرة الذي عقد بحضور أكثر من 40 حزبا والعديد من المنظمات المدنية وأهم المكونات العسكرية والمدنية، حاولت التوصل إلى خارطة طريق وميثاق وطني مشترك. وأكد أن لجنة المتابعة للمؤتمر تتواصل مع جميع السوريين من أجل توسيع جبهة الدفاع عن خارطة الطريق للحل السياسي.

وأضاف مناع أن اللجنة قدمت ورقتها للمبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا الذي اعتمد عليها في خطته السلمية. واعتبر أن الشروع في تطبيق خطة دي ميستورا سيفتح آفاقا لمشاركة جميع المكونات السورية في عمل مشترك من أجل إنجاح الحل السياسي.

وجاء اجتماع لافروف مع وفد لجنة المتابعة لمؤتمر القاهرة في إطار سلسلة مشاورات تجريها الخارجية الروسية مع أطراف النزاع السوري ومع اللاعبين الخارجيين.