لاجئ سوري يتهم مشفى ألمانياً بالتسبب في وفاة طفلته

0
80

اتهم لاجئ سوري مقيم في ألمانيا أحد المشافي هناك بإهمال حالة طفلته الرضيعة والتسبب بوفاتها.

وروى الناشط “محمود عفارة” الذي لجأ إلى ألمانيا منتصف عام 2014 أن طفلته “نهال” ولدت في مشفى “HELIOS Klinikum Erfurt” بمدينة (إرفورت Erfurt) التابعة لولاية “تورينغن” الألمانية بتاريخ 1/ 8/ 2017، وكانت في حالة جيدة بشهادة الأطباء والتحاليل التي أُخذت لها في المشفى، مضيفاً أن حالتها بدأت تسوء وتتدهور فجأة، كما بدأ جسدها بالانتفاخ بشكل غير طبيعي.

وفوجئ -كما يقول- بأن الأطباء علقوا في أنحاء مختلفة من جسدها 16 سيروم، مؤكدا أن الأطباء أخضعوا طفلته لعملية عاجلة، وبعد ساعتين من خروجها من غرفة العمليات لاحظ “عفارة” ازدياد انتفاخ جسدها وعلم بأنهم استأصلوا 25 سم من أمعائها وأنهم سيتركونها 48 ساعة ليروا إن كانت الأمعاء ستعمل من جديد أم لا -حسب كلامهم- أردف محدثنا أنه طلب من الأطباء تقريراً مفصلاً عن حالتها وخصوصاً أن شكوكاً ساورته من أن تكون طفلته وقعت ضحية خطأ طبي، وهنا قال له أحد الأطباء: “لن نعطيك تقريراً طبيباً إلا بعد وفاة الطفلة”، دون مراعاة لأبسط المشاعر الإنسانية والأبوية.

وبعد إلحاح منه على معرفة سبب ما حصل لطفلته قال الأطباء إنها أصيبت بجرثومة وبحالة غرغرينا في المعدة دون أن يبينوا له ما هي هذه الجرثومة وطبيعتها ومصدرها.

مأساة “عفارة” توالت فصولاً بعد ذلك إذ أبلغه الأطباء في اليوم التالي بإصابة كبد الطفلة وانتشار الجرثومة مجهولة المصدر في دورتها الدموية، ما أدى لعدم وصول الدم إلى باقي أعضائها الداخلية كالطحال والكلية.

وأكد “عفارة” أن كبير الأطباء في المشفى قال له باستهزاء إن لكل إنسان في داخله جرثومة إما أن تفيده أو تقتله”، مردفا: “أيقنت حينها أن الأطباء يخفون عني شيئاً ما وكان من الواضح أنهم ينتظرون وفاة الطفلة ليكتبوا تقريراً كيفياً”.

واستدرك محدثنا أن أطباء المشفى وممرضيها كانوا يتعاملون مع طفلته بكل خشونة ولا مبالاة، ولكنه لم يكن قادراً على فعل شيء لأن اللاجئ– حسب تعبيره- مكسور الظهر، وآثر الصمت تحسباً لأي ردة فعل بحق طفلته.

بعد أيام فوجئ “عفارة” بأحد الأطباء السوريين الذين يعملون بالمشفى يقول له إن دماغ طفلته أصيب هو الآخر، وأصبحت معاقة عقلياً نتيجة الأدوية التي أُعطيت لها، وبعدها جاءت طبيبة ألمانية لتقول له إن وضع الطفلة في تدهور مستمر ويجب أن تموت، مضيفة إن “احتمال بقائها على الحياة لا يتجاوز الـ10% بعد إصابتها بالشلل وستبقى مستلقية على ظهرها لا تستطيع المشي أو الوقوف، ولا تستطيع تحريك سوى رأسها حتى عينيها أصيبتا ودماغها أصيب أيضاً بالإضافة لتضخم رأسها بشكل غير طبيعي”.

والد الطفلة أكد أن إحدى الطبيبات في المشفى أخبرته عن الكيفية التي يريد أن تموت طفلته بها، وفيما إذا كان يريدها أن تموت من تلقائها أم يتم فصل أجهزة الإنعاش عنها.

وتابعت الطبيبة بنبرة قاسية موجهة كلامها لوالدة الطفلة: “هل تريدين أن تضعيها في حضنك وترينها كيف تتعذب وهي تموت بعد فصل الأجهزة عنها” دون أدنى إحساس بردة فعل الأهل أو شعورهم حيال هذا الموقف، وبعد ساعات أُبلغ والدا الطفلة بوفاتها دون معرفة ملابسات ما جرى لتُدفن في مقبرة”Binderslebener Landstr 75, Erfurt“.

وكشف “عفارة” أن معاناته بدأت منذ ولادة الطفلة وذهابه لاستخراج وثيقة ميلاد لها من دائرة المكتب الاجتماعي، فرفضوا استخراجها، طالبين منه الذهاب إلى سفارة سورية في ألمانيا مع علمهم أن اللاجئ الذي يدخل إلى السفارة المذكورة يفقد حق اللجوء ما اضطره لاستخراج الوثيقة من سوريا عن طريق وسطاء بعد أن تجشّمّ الكثير من العناء، ودفع مبالغ باهظة من أجل التأمين الصحي الذي هو حق لكل لاجئ سوري ومن أجل عدم تكبده دفع تكاليف المشفى.

وبعد إحضار الأوراق المطلوبة فاجأته الموظفة بطلب ترجمة الأوراق وتصديقها من لبنان، ورغم تصديق الأوراق وتجهيزها بشكل كامل إلا أنها لم تسجل الطفلة والأمر ذاته تكرر -كما يقول- لدى استخراج شهادة الوفاة إذ فوجئ بهم يقولون إنه لا يحق له إخراج شهادة وفاة.