كيف دخل داعش إلى «القريتين» بحمص؟

0
28

بعد اشتباكات عنيفة ليل الأربعاء / الخميس استطاع تنظيم داعش اقتحام مدينة القرتين في ريف حمص الجنوبي الشرقي، والسيطرة على أجزاء منها، مع أنباء عن استمرار الاشتباكات في الجزء الشمالي منها.

ونفذ التنظيم ثلاثة تفجيرات انتحارية استهدفت حواجز ونقاطا للجيش عند مداخل مدينة القريتين قبل ان يتمكن من اقتحامها. حيث قالت صحيفة «السفير» أن التفجيرات الانتحارية دفعت القوات المدافعة عن القرية للانسحاب من بعض النقاط والتمترس في الأحياء الشمالية من القرية، في وقت مازالت تدور في البلدة، التي يشكل المكون المسيحي أحد أبرز سكانها، اشتباكات عنيفة، في حين شنت الطائرات السورية سلسلة غارات عنيفة على مواقع تمركز مسلحي «داعش» وخطوط إمدادهم، وتركزت الغارات على محيط مدرسة الفضيلة والصالة الذهبية والبساتين ومحيط المفرزة العسكرية.

ونقلت الصحيفة عن مصدر أهلي من القريتين تأكيده أن اختراق «داعش» للبلدة «لم يكن أمراً مفاجئاً»، موضحاً أن «القريتين بعد أن شهدت مصالحة نهاية العام ٢٠١٣ نشطت فيها عدة خلايا نائمة، وشهدت عدة خروقات أمنية، آخرها خطف الأب جاك والأب بطرس من كنيسة السريان الكاثوليك قبل نحو شهرين»، مضيفاً إن «الأهالي تلقوا عدة تهديدات من قبل التنظيم قبل فترة بأنه سيقتحمها في حال تابع الجيش السوري ضغطه على مواقع التنظيم في مناطق البادية، وخصوصا تدمر التي تشهد اشتباكات عند بوابتها الغربية»، الأمر الذي يضع القرى والبلدات المحيطة بالقريتين تحت «خطر هجمات التنظيم»، خصوصا وأن عدة قرى وبلدات قريبة منها كانت قد شهدت مصالحات تم خلالها تسليمها للجيش السوري ضمن تسهيلات مع عدد من المطلوبين، أبرزها مهين وحوارين والحدث، الأمر الذي يجعل وجود خلايا نائمة فيها أمراً مرجحاً، وفق تأكيد مصدر ميداني، خصوصاً وأن هذه المناطق تقع على طريق حمص ـ تدمر.

من جهته رأى مدير «المرصد السوري المعارض»، رامي عبد الرحمن، أن للقريتين أهمية استراتيجية «نتيجة موقعها على طريق يربط مدينة تدمر الاثرية التي سيطر التنظيم الجهادي عليها في ٢١ ايار بريف القلمون الشرقي في محافظة دمشق» وبذلك يستطيع التنظيم «نقل قواته وامداداته بين المنطقتين»

وفي ذات السياق، ناشد أهالي من القريتين، في بيان نشر على موقع «فايسبوك»، المنظمات والهيئات الدولية تأمين خروج المدنيين من القريتين وحمايتهم من الاشتباكات والقصف الدائر في منطقتهم، موضحاً أن «هناك حوالي ١٠٠ ألف شخص في القريتين، ما بين أهل البلدة ونازحين إليها»، مؤكدا «إفتقار البلدة إلى كوادر الدفاع المدني والطواقم الاسعافية والطبية إلى جانب النقص الكبير بكافة المواد الضرورية».