كتب تونجا بنغين: حرب “الطائرات المسيرة” على الحدود التركية السورية

0
135

تلعب الطائرات المسيرة (بلا طيار) دورًا فعالًا في الحروب وعمليات مكافحة الإرهاب. لأن من الممكن أن تجمع الطائرات المسيرة الاستخبارية المعلومات وترسلها إلى المقاتلات أو المدفعية، أو أن تقوم الطائرات المسيرة المسلحة بقصف الأهداف وتدميرها مباشرة.

حققت الطائرات المسيرة الاستخبارية في القوات المسلحة التركية وتحقق نجاحات كبيرة في العمليات ضد الإرهاب. بل إن من المنتظر إنتاج طائرات مسيرة مسلحة محلية الصنع قادرة على قصف الأهداف مباشرة خلال وقت قريب.

إذًا الطائرات المسيرة ميزة كبيرة جدًّا، لكن الأمر يتعلق بمن يمتلكها ولأي غرض يستعملها. على سبيل المثال، في أغسطس الماضي سقطت طائرتان مسيرتان تابعتان للولايات المتحدة، وهناك ادعاءات بأنهما كانتا تنقلان معلومات لوحدات حماية الشعب.

من بين الأسلحة الأمريكية الممنوحة لوحدات حماية الشعب صواريخ مضادة للطيران محمولة على الكتف، وهذا السلاح يشكل خطرًا كبيرًا على الطائرات المسيرة.

ومن الواضح أن الولايات المتحدة، التي امتنعت عن بيع تركيا طائرات مسيرة، تقدم كل الدعم لوحدات حماية الشعب، وهي على علم بما تفعل..

تحدث جنرال في القوات الجوية التركية عن هذه الألاعيب الخطيرة الجارية على مقربة من حدود بلادنا فقال:

“هناك حرب طائرات مسيرة تدور رحاها في سوريا. طائرات سبعة بلدان على الأقل، من بينها الولايات المتحدة وروسيا وإسرائيل، تحوم هناك، وتلقي القنابل والصورايخ. ترسل الطائرات، التي تحلق على ارتفاع يتجاوز 20 ألف قدم، الصور والمعلومات باستمرار إلى المحطات على الأرض”.

وأضاف: “تمتلك تركيا أيضًا هذه الإمكانية. بطبيعة الحال تسعى الجهات المختلفة لعرقلة رصد الطائرات المسيرة المعلومات وإرسالها إلى المحطات الأرضية، بل إنها تسعى إلى إسقاطها، وتنجح في ذلك أحيانًا. لكن أحدًا لا يتبنى ولا ينفي عملية الإسقاط”.

ومضى قائلًا: “حتى يتمكن النظام السوري من إسقاط طائرة مسيرة لا بد أن يحصل على صواريخ أو أسلحة لهذا الغرض من روسيا. إذا أُسقطت طائرة مسيرة تابعة للولايات المتحدة أو بلد غربي فإن من المؤكد أن روسيا وراء ذلك. أما إذا أُسقطت طائرة تركية فالولايات المتحدة أو البلدان الغربية أو حتى روسيا يمكن أن تكون المسؤولة”.

وردًّا على سؤال ” إذًا فالطائرات المسيرة عرضة لمخاطر كبيرة؟”، أجاب الجنرال: “أكبر خطر يواجه الطائرات المسيرة أو العادية هو الصواريخ المحمولة على الكتف. يمكن إصابة الطائرة مسيرة تحوم على ارتفاع منخفض بالمضادات الأرضية أو الرشاشات، لكن على ارتفاع أكثر من 20 ألف قدم (7 كم) يتطلب إسقاطها صواريخ حرارية. لا يمكن لأي مقذوف أي يسقط طائرة مسيرة على ارتفاع أكثر من 20 ألف قدم، لكن يمكن إسقاطها بسهولة بواسطة الصواريخ الحرارية”.

حليفتنا المزعومة الولايات المتحدة سلمت هذه الصورايخ إلى وحدات حماية الشعب، أي إلى حزب العمال الكردستاني. والأمر المؤكد أنه لن يستخدمها في سوريا فقط…

المصدر: صحيفة ملليت