كاميرون يدعو مجلس العموم البريطاني إلى قبول نتيجة الاستفتاء

0
39

لندن|

دعا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، مجلس العموم (الغرفة الثانية للبرلمان)، إلى قبول نتيجة الاستفتاء التي أعلنت في بلاده الجمعة الماضية، بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وقال كاميرون إن تفعيل إجراءات الخروج رسميا وفقا للمادة 50 من معاهدة لشبونة، هي مهمة رئيس الوزراء الجديد، وذلك وسط مطالبات دول الاتحاد الأوروبي بخروج بريطانيا في أسرع وقت ممكن.

جاء ذلك في كلمة ألقاها كاميرون، الإثنين، في مجلس العموم، حول تصويت شعبه لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، قائلًا: “بينما تغادر بريطانيا الاتحاد يجب ألا تدير ظهرها له أو للعالم”.

وأوضح رئيس الوزراء البريطاني، أن بلاده تنتظرها “مرحلة صعبة” عقب قرار الخروج، داعيًا مجلس العموم إلى قبول نتيجة التصويت والبدء في مرحلة تطبيق القرار في أفضل شكل.

وأعلن كاميرون، أنهم سيشكلون وحدة جديدة لشؤون الاتحاد الأوروبي تابعة لرئاسة الوزراء، مضيفًا أن بلاده “لن تفعّل المادة 50 من معاهدة لشبونة المتعلقة بخروج عضو من الاتحاد الأوروبي”.

وأضاف: “علينا أن نحدد شكل علاقات بريطانيا جيدًا مع الاتحاد الأوروبي قبل تفعيل المادة 50، وهذا الأمر سيتولاه رئيس الوزرء (البريطاني) المقبل وحكومته القادمة”.

ويترتب على تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة، دخول الحكومة البريطانية في حال عزمها رسميًا الخروج من الاتحاد الأوروبي، مرحلة مفاوضات مع الاتحاد تدوم سنتين كاملتين، لبحث إجراءات الخروج القانونية، مع وجود احتمال تمديد تلك المدة، ويبقى في هذه الفترة الوضع القانوني لبريطانيا كما كان أثناء فترة المفاوضات حول الخروج، أي أنها تبقى جزءًا من الاتحاد وملزمة طيلة فترة المفاوضات بقوانينه.

وأكد كاميرون، أن اسكتلندا، وويلز، وإيرلندا الشمالية، في المملكة المتحدة، ستأخذ أماكنها على طاولة المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، حول نقاش مرحلة الخروج.

من جانبه، قال زعيم “حزب العمال”(معارض)، جيرمي كوربين، إن الاستفتاء قسّم البلاد، مشيرًا أن المجتمع البريطاني أصيب بخيبة أمل من طرف الحكومة وليس من قبل الاتحاد الأوروبي، وأضاف “المجتمع فقد ثقته بالسياسيين”.

وأشار كوربين، إلى حوادث العنصرية التي شهدتها البلاد عقب الاستفتاء، قائلاً “علينا كقادة سياسيين أن نهدأ أولاً، بلدنا في وضع مقسّم”.

وأظهرت نتائج رسمية أعلنتها بريطانيا الجمعة الماضية، بخصوص استفتاء مواطنيها على عضوية بلادهم في الاتحاد الأوروبي، تصويت 52% لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد، مقابل 48% صوتوا لصالح البقاء فيه، وتبع نتائج الاستفتاء، إعلان رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، اعتزامه تقديم استقالته في تشرين الأول المقبل.