كأس السوبر السابعة حائرة بين فريقين وملعبين … الجيش يبحث عن بداية قوية والوثبة يسعى للقبه الثاني

0
14

تقام السبت القادم مباراة السوبر على ملعب تشرين في الرابعة عصراً بين الجيش (بطل الدوري) والوثبة (بطل الكأس)، وحتى ساعة إعداد هذه المادة فإن فريق الوثبة معترض على إقامة المباراة بدمشق بعد أن كان مقرراً إقامتها باللاذقية على الأضواء الكاشفة.

واعتراض الوثبة جاء بناء على مبدأ العدالة والتكافؤ كون ملعب تشرين أو دمشق هي أرض فريق الجيش.

على كل حال لا أعتقد أن الموضوع سيشهد تغييراً، وستقام المباراة بدمشق إلا إذا اعتذر الوثبة فإن المباراة ستلغى كما حدث موسم 2006 عندما اعتذر الكرامة بطل الدوري عن المباراة فاستعيض عنه بفريق الجيش، لكنه اختلف مع الاتحاد على مكان المباراة فألغيت.

وبكل الأحوال ما زال كأس السوبر غير ناضج بفكرته وتنفيذه ويخضع دائماً لمزاجية صانعي القرار الكروي، ونأمل أن يُصبح تقليداً سنوياً يحافظ على إقامته اتحاد كرة القدم وأن يكون كرنفالاً يعبر عن شغف كرة القدم وعن عشقها وعن موسم أفضل من غيره.

في الميزان

تقلبات الدوري وتنقلات اللاعبين تضعان الفريقين في ميزان واحد، بطل الدوري يواجه بطل الكأس، قطبا الموسم الماضي يسعيان لحسم الزعامة على الكرة السورية ببطولة رمزيتها جميلة وكأسها معنوي ولقبها فخر للفريق الفائز وأنصاره.

فريق الجيش اسم وتاريخ وهو الزعيم فخر الكرة السورية، وفريق الوثبة نضوج وألق وسعي لمجاراة الكبار وبحث عن تاريخ جديد يرتقي فيه لمصاف الأبطال ليضيف إلى بطولته الوحيدة لقباً جديداً يكون فخر الصناعة الوثباوية.

المفارقة العجيبة في المباراة أن نصف لاعبي الجيش هذا الموسم هم من مواليد الوثبة، نجوم تألقوا واحترفوا داخلياً وخارجياً.

لا يمكننا التنبؤ بما ستؤول إليه المباراة ولن نصطف إلى جانب فريق على حساب الآخر، فالفريقان في طور الإعداد والتحضير ومن المتوقع أن يكونا جاهزين للمباراة فنياً وبدنياً، ونأمل أن يقدما صورة رياضية جميلة في مباراة كرنفالية تعبّر عن طموح الفريقين ليكونا بين كوكبة المنافسين في بطولات هذا العام، في الموسم الماضي تعادل الفريقان بدمشق 2/2 سجل للجيش عز الدين عوض ومحمد الواكد وللوثبة أنس بوطة من جزاء وعلي غصن، وإياباً فاز الجيش بحمص بهدف باسل مصطفى.

مع العلم أن المباراة إن انتهت إلى التعادل فسيلجأ الفريقان إلى ركلات الترجيح دون الحاجة إلى شوطين إضافيين.

الزعيم

حافظ الجيش على مدربه طارق الجبان من الموسم الماضي، لكنه بنى فريقاً جديداً بعد أن غادره أكثر من ستة عشر لاعباً، وأهم عقوده حارس المرمى الدولي إبراهيم عالمة وثائر كروما من السويق العماني، وورد سلامة القادم من تشرين وغيرهم من اللاعبين الذين ذكرناهم في أعداد سابقة، ومن تشكيلته السابقة حافظ على هدافه وهداف الدوري محمد الواكد وعلى المدافعين الدوليين فارس أرناؤوط ويوسف الحموي وعلى لاعب الوسط الدولي مؤمن ناجي.

مرحلة الاستعداد بدأت قبل أكثر من شهر و لعب الفريق عدداً من المباريات الودية مع فرق من درجات مختلفة بهدف انتقاء اللاعبين واختبارهم، المرحلة الثانية تضمنت معسكراً مغلقاً في بيروت لعب خلالها مباراتين فخسر مع النجمة 2/1 وفاز على الأنصار بالنتيجة ذاتها ولعب مطلع الشهر الحالي أول مباراة رسمية ببطولة الأندية العربية تعادل فيها مع فريق نواذيبو الموريتاني 1/1 بمباراة لم تقنع الكثير من خبراء اللعبة، وعلى ما يبدو أن الفريق لم يصل إلى مرحلة الجاهزية التامة وما زال بحاجة إلى المزيد من الانسجام.

الجيش بلقاء الوثبة سيكون أمام مواجهة صعبة، والمباراة متعلقة بفكر المدرب وتشكيلته المفترضة القادرة على تنفيذ أسلوب المدرب وصولاً إلى الفوز.

بطل الكأس

الوثبة بطل الكأس يدربه هذا الموسم ضرار، رداوي خلفاً لرافع خليل المسافر، الرداوي حافظ على شكل الفريق وعزز صفوفه ببعض اللاعبين كالمدافعين مازن العيس وهادي المصري من الوحدة والمهاجم مروان الصلال من الاتحاد وحمزة محناية من العين الإماراتي والحارس وليم غنام من دورتموند الألماني.

وكاد الفريق أن يقع بمشكلة عقوبة بعض لاعبيه جراء نهائي الكأس، لكن عفواً صدر سريعاً أراح النادي من همّ ليس بوقته، بيد أن مهاجمه الهداف أنس بوطة غادر الفريق دون استئذان إلى نادي الاتحاد، ما جعل عشاق الفريق في (حيص بيص) أمام تصرف مستغرب من اللاعب، وهذه القضية ستأخذ حيزاً من الجدال والنقاش قبل أن يتفق الناديان وقد يون الحسم في مكاتب اتحاد الكرة.

الوثبة خاض العديد من المباريات الاستعدادية ففاز على الساحل 1/صفر وتعادل مع النواعير بلا أهداف وفاز على الفتوة 4/صفر وخسر أمام الطليعة صفر/1.

أيضاً نقول إن المباراة ليست سهلة على الوثبة وهو يواجه منافساً صعباً بأرض غير محايدة، ولاشك أن خبرة مدربه الطويلة بالدوري قادرة على صنع الفارق وإيصال الفريق إلى منصات التتويج وهذا الأمر متعلق بكيفية أداء اللاعبين على أرض الملعب.

بالمحصلة النهائية أن نشهد مباراة مثيرة تنافسية جميلة يسودها الخلق الرياضي لتكون بداية سعيدة لموسم نتمناه متميزاً وأفضل من سابقيه.

تاريخ السوبر

حسب كتاب (الزعيم فخر الكرة السورية) للزميل محمود قرقورا فإن كأس السوبر أقيم ست مرات فقط منذ انطلاق المسابقات الرسمية السورية، وفاز بها الكرامة والجيش مرتين والفتوة والوحدة مرة واحدة، أربع مرات كان الفوز من نصيب بطل الدوري ومرتين فاز بها بطل الكأس، مرتين لعب فيها بطل الدوري مع وصيفه بسبب فوز بطل الدوري بالكأس أيضاً، اتحاد الكرة المستقيل ثبت كأس السوبر ضمن نشاطاته الرسمية فأقيمت الموسم الماضي وتستمر هذا الموسم أيضاً، وهي المرة الأولى التي تقام في موسمين متتاليين.

فكرة كأس السوبر كما هو متعارف عليه عالمياً أنه إشعار بانطلاق الموسم الجديد وعلى الأغلب تقام مباراة السوبر قبل انطلاق الدوري بأسبوع.

مباراة الكأس الأولى عام 1985 وفاز بها الكرامة على الاتحاد 3/صفر، والثانية عام 1988 بين الفتوة وجبلة وفاز بها الفتوة بفارق هدف بعد تبادل الفوز 2/صفر للفتوة و1/صفر لجبلة، وهذه هي المرة الأولى التي تقام بها بنظام الذهاب والإياب، الثالثة 2008 فاز بها الكرامة على المجد 3/صفر، والرابعة موسم 2013 وفاز بها الجيش بركلات الترجيح على الوحدة بعد التعادل السلبي، عام 2016 فاز الوحدة على الجيش بهدف، وفاز الجيش على الاتحاد في انطلاق الموسم الماضي بهدف