قلب “عرب الاعتدال” ينفطر حزنا على فراق شمعون بيريز

0
145

دمشق|

فور الإعلان رسمياً عن وفاة الرئيس الاسرائيلي السابق، شمعون بيريز تسابق “عرب الاعتدال” للتعبير عن حزنهم البالغ لفقدانهم المعلم والشريك فمنهم من وصف القاتل بيريز  بـ”رجل الحرب والسلام” وآخرون بـ”صانع السلام”، وتهافت فريق ثالث على حضور جنازته و من خانته شجاعته في الظهور الاعلامي قدم الواجب العائلي ببرقيات تعزية و ارسال موفدين للمشاركة في ” المصاب الجلل “

وكان الرئيس الفلسطيني، محمود عباس من أوائل الواصلين في سباق نيل الرضى الاسرائيلي حيث سارع ببعث برقية تعزية لعائلة بيريز، أعرب فيها عن حزنه وأسفه لوفاة الرئيس الإسرائيلي السابق، ووصف عباس بيريز بأنه كان شريكًا في صنع سلام الشجعان مع الرئيس الراحل ياسر عرفات، ورئيس الوزراء إسحق رابين، وأشاد عباس بالجهود الحثيثة التي بذلها بيريز من أجل إحلال سلام دائم، منذ اتفاق أوسلو وحتى آخر لحظة في حياته و كان عباس من أوائل المشاركين في تشييع بيرز حيث ظهرالحزن باديا على وجهه

أما وزير الخارجية البحريني دون في تغريدة له على حسابه في موقع “تويتر”، وقال: “طيب الله ثراك الرئيس بيريس.. رجل حرب ثم رجل السلام الذي لا يزال غائبا عن منطقة الشرق الأوسط”

من جهته بعث العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني برقية تعزية إلى الحكومة الإسرائيلية عبر فيها عن “تعازيه للشعب الإسرائيلي بوفاة بيريز”. وقال في برقيته إن “جهود بيريز في دفع عملية السلام وحل الدولتين ينبغي أن يحظى بتأييد من القادة الإسرائيلية والأطراف المشاركة في عملية السلام في ظل التهديدات والظروف الأمنية التي تمر بها المنطقة”.

وأوفدت الحكومة الأردنية نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية جواد العناني للمشاركة رسميا في جنازة بيريز بعد حديث عدد من المواقع الإخبارية عن احتمالية مشاركة العاهل الأردني نفسه في الجنازة التي حضرها العديد من زعماء العالم.

كما شاركت مصر رسميا في الجنازة عبر وزير خارجيتها سامح شكري الذي بكى تأثرا على فراق بيريز  وبررت صحف مصرية المشاركة بأنها بروتوكولية وتعود لوجود اتفاقية سلام بين مصر وإسرائيل

بدوره أوفد المغرب مستشار الملك محمد السادس ويدعى “آندري أوزلاي” وهو من أتباع الديانة اليهودية لتقديم العزاء بوفاة بيريز.

وفي السياق ذاته، قال نائب الوزير الاسرائيلي، أيوب قرا، إن زعيم من إحدى دول الخليج بكى لعدة دقائق حين سمع منه أثناء لقائهما في نيويورك الليلة الماضية، أن الرئيس الإسرائيلي السابق قد توفي، حيث قال القرا: التقيت الليلة في نيويورك بأحد القادة الخليجيين، وبادرني بالسؤال: ما هو وضع شمعون؟ فأجبته، للأسف تلقيت الآن نبأ وفاته، فبدأ بالبكاء ولم يهدأ لعدة دقائق.

الى ذلك قال الكاتب البريطاني روبرت فيسك  مالم يسمع من حكام عرب لم يعد للحياء مكان في وجوهم في مقال نشره الاربعاء الماضي بصحيفة الاندبندنت، بعنوان: ” بيريز ليس صانع سلام ” لن أنسى انهار الدماء ورؤوس الأطفال المقطوعة ولا الجثث المحترقة في قانا“.

وتحت عنوان فرعي “مجرد عرب”، ذًكر فيسك العرب بأن مجلة إسرائيلية نشرت حواراً صحافياً مع جنود المدفعية الاسرائيلية الذين أطلقوا القذائف على قانا، وفيه برر أحد الضباط الصهاينة قتلهم سكان قرية قانا بقوله: “أنهم مجرد حفنة من العرب” (عرابوشيم بالعبرية)، حيث نقلت المجلة عن الضابط قوله: “مات بعض العرابوشيم، لا ضير في ذلك”، وكان كبير موظفي بيريز على نفس القدر من الاستخفاف حين قال: “لا أعرف أي قواعد أخرى للعبة، سواء للجيش الإسرائيلي أو للمدنيين”.

وتساءل فيسك” “كيف يمكن اعتبار شيمون بيريز صانع سلام؟ وهو المسؤول عن هذه المذبحة، عارضاً أدلة تؤكد أن إسرائيل كانت تعلم موقع معسكر الأمم المتحدة وأنه يأوي مدنيين، قائلا: لو استطعت، أحص عدد المرات التي سوف تأتي فيها كلمة “سلام” في تأبينه خلال الأيام القليلة القادمة، ثم احسب عدد المرات التي سوف تذكر فيها كلمة قانا”.