قضية الخاشقجي تُحرج ترامب في علاقته بالسعودية… ومطالبات غربية بوقف إمدادها بالسلاح

0
41

كرة الثلج التي انطلقت مع اختفاء جمال الخاشقجي تكبر، والحكومات الغربية والأمم المتحدة ومعها الصحافة العالمية تحول القضية مضبطة اتهام بوجه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. وذهب الكثير من الصحف الغربية تصدّرته التايمز إلى تحميل الرئيس الأميركي دونالد ترامب مسؤولية انفلات إبن سلمان من أي ضوابط، بسبب الدعم المطلق الذي تقدّمه واشنطن لإبن سلمان رغم الوقائع التي تحملها حرب اليمن عن الوحشية السعودية، والوقائع التي حملها احتجاز الأمراء ورجال الأعمال في فندق ريتز بالرياض، وكان واضحاً من الصحف الأميركية ومواقف أعضاء الكونغرس أن القضية تسبّبت بإحراج كبير لترامب، الذي خرج عن صمته معلناً متابعته عن كثب للقضية وتلويحه بمواقف سلبية ما لم تظهر الرياض براءتها. وقد وصل ترامب حد مجاراة ما طالبت به الصحف الأميركية والبريطانية بوقف إمدادات السلاح عن الرياض ما لم تصل قضية الخاشقجي إلى نهايات إيجابية.

لبنانياً، لم يتبق من المهلة التي حدّدها الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري لولادة الحكومة الجديدة إلا يومان، ولا شيء في الأفق يوحي بتحقيق اختراقات أو تقدم يذكر، بينما تبدو العقد تزداد تعقيداً رغم الإيحاءات العابرة التي توحي بين وقت وآخر بوجود مؤشرات إيجابية، فيما رئيس الجمهورية ميشال عون يشارك في القمة الفرانكوفونية في أرمينيا حاملاً مشروعه الذي طرحه من منبر الأمم المتحدة لجعل لبنان مركزاً للتلاقي والحوار بين الثقافات والأديان، حيث سيوافيه وزير الخارجية جبران باسيل للقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

باسيل تحدّث عن تشكيل الحكومة في حوار تلفزيوني، حيث بدا واضحاً أن لا تقدّم نحو تخطي العقد التي حالت دون تشكيل الحكومة حتى الآن، رافضاً تحديد سقف زمني لولادة الحكومة، مكتفياً بالقول إنّ الأمر وقف على تفاهم رئيسي الجمهورية والحكومة، وتولد الحكومة بعشر دقائق، واعتبر باسيل أن ما يصدر عنه من مواقف يلزمه كطرف سياسي، اسوة بما تفعله كل الأطراف بطرح مقارباتها للشأن الحكومي، لكن تشكيل الحكومة هو شأن حصري دستورياً بالرئيسين، وطالما أن التوجه هو لتشكيل حكومة وحدة وطنية فإن تفاهم الرئيسين على معايير تمثيل منصفة تطبَّق على جميع الأطراف كما بعدد الوزراء ونوعاً بنوعية الحقائب، يشكل العقدة الرئيسية في عملية التشكيل، والمعيار يجب أن ينطلق حكماً من حجم التمثيل النيابي، بعد حسم حصة رئيس الجمهورية من عدد وزراء الحكومة، وعندها فليقبل من يقبل وليرفض من يرفض، وتحسم الثقة النيابية عندها مصير الحكومة، وعن حصة رئيس الجمهورية قال باسيل إن قدرة رئيس الجمهورية على التأثير في المسار الحكومي تتوقف على تسميته لعدد من الوزراء يشكلون مع وزراء التيار الوطني الحر كتلة الرئيس الداعمة في الحكومة، تساندهم كتلة نيابية ليتسنى الحديث عن العهد القوي والرئيس القوي، نافياً أن يكون مطلب الحصول على أحد عشر وزيراً هدفاً، لكنه لم ينكر أنه نتيجة لمجموع ما يراه حصة منصفة للرئيس والتكتل، كاشفاً عن نية التيار الحصول على وزارة الأشغال والنقل، مدافعاً عن تمثيل كتلة ضمانة الجبل من ضمن حصة تكتل لبنان القوي، وفقاً لما تم التفاهم عليه قبل الانتخابات بتشكيل كتلة مستقلة برئاسة الوزير طلال إرسلان تنضمّ لتكتل لبنان القوي، وليس كما أشيع أن الكتلة تم تركيبها بعد الانتخابات لتبرير توزير أرسلان.

البناء