قضاة  سورية.. يطالبون بدعم مادي ومعنوي و إحداث قاعدة بيانات للمواطنين وتفعيل دور المخاتير

0
42

دمشق-|

أكد قضاة سورية ضرورة العمل على إنجاز خطة العمل القضائي لتشمل جميع العدليات ولاسيما ما يتعلق بأتمتة العمل القضائي وإدارة قضايا الدولة، مشيرين إلى متابعة أرشفة الوكالات العدلية وتعميم تجربة الإصدار الإلكتروني المطبقة في دمشق على جميع المحافظات.

وفي ختام المؤتمر القضائي الرابع الذي عقد على مدار اليومين الماضيين شدد القضاة في بيانهم على ضرورة تطوير القوانين وتحديثها بما يتلاءم مع أتمتة العمل القضائي، لافتين إلى تنفيذ أتمتة محكمة قضايا مكافحة الإرهاب.

ودعا القضاة إلى الاستمرار في تأمين السكن الوظيفي ووسائط النقل للقضاة العاملين خارج محافظاتهم ولاسيما الجماعية مطالبين بتحسين أوضاعهم المادية والمعنوية ما يمكنهم بأداء عملهم بأفضل صورة ممكنة إضافة إلى إيلاء التأهيل والتدريب كل العناية.

ووجه القضاة برقية إلى رئيس الجمهورية ومجلس القضاء الأعلى بشار الأسد عاهدوه فيها على الاستمرار بعملهم القضائي بأكبر جهد ممكن لنشر العدالة بين المواطنين مهما اشتدت الكروب على هذه البلاد مؤكدين أن اجتماعهم جاء ترجمة للتشريعات والقوانين التي أصدرها في أحلك الظروف والتي تؤكد وحدة الدولة السورية.

ونصت البرقية التي تلاها معاون وزير العدل تيسير الصمادي في ختام المؤتمر على أن القضاة يقولون بصوت عال لكل المتآمرين إن من واجب الدولة أن تدافع عن استقلالها وسيادتها وتحافظ على أمنها، ولذلك فإن القضاة يجددون الولاء للرئيس بشار الأسد ويقفون وراء قيادته الحكيمة.

ورأى القضاة أن بهذه الروح فإن سورية ستتغلب على المؤامرة العالمية التي تستهدف تدميرها ومقوماتها وهي التي بناها شعبها بالجهد والعمل بكل ما يملك، معتبرين أن المؤامرة كبيرة جداً، لكن بالصمود الأسطوري وبالإرادة الصلبة التي تحلى بها الرئيس الأسد سيتم التغلب عليها وتحقيق النصر الكبير ولا سيما في ظل هذا الالتفاف الشعبي وراء القيادة السورية وجيشها وشهدائها وجرحاها.

وأعلن معاون وزير العدل تيسير الصمادي عن تشكيل لجنة للعمل على إحداث نظام المراسلات الإلكترونية مع عدة وزارات بما في ذلك إدارة قضايا الدولة، مؤكداً أن مشروع أتمتة الإدارة مطروح من العام الماضي.

وفي معرض رده على مقترحات بعض القضاة الذين طالب بعضهم بإحداث قاعدة بيانات لكل مواطن لسهولة التبليغ وتفعيل دور المخاتير أكد الصمادي أنه يمكن دراسة هذا المقترح بالتعاون مع وزارة الداخلية.

وأكد الصمادي أن ما يقدمه مشروع الأتمتة من خدمات يفوق بكثير ما يتخلله من بعض الأخطاء، مشيراً أنه لا يمكن أن تفعيل أي مركز أتمتة إلا بعد توفير كل مقوماته بما في ذلك الكهرباء.

وعما يتعلق بأرشفة الوكالات العدلية رأى الصمادي أن التجربة ناجحة بامتياز وهناك خطوة مقبلة بنقل قاعدة البيانات إلى الوزارة، موضحاً أن هناك 85 نموذجاً للوكالات يختار الكاتب بالعدل النموذج الذي يناسب حاجة الوكيلين، إضافة إلى أن الأوراق غير قابلة للتزوير.

وأعلن الصمادي أن تكلفة أرشفة الوكالات وإصدارها إلكترونياً بلغت 317 مليون ليرة، مشدداً على أن الوزارة تسعى إلى حماية حق المواطن بإصدار هذه الوكالات، لافتاً إلى أن الجميع يعاني صعوبات التبليغ.

من جهتها طالبت مديرة المعهد العالي للقضاء آمنة الشماط بوضع آلية للمحضرين أثناء تنفيذ مهامهم ولا سيما في المدن الكبرى، مشدداً على ضرورة تأمين دراجات نارية أو سيارات خدمة لهم.

وقالت الشماط في مداخلة لها: لا يمكن أن نطالب المحضر أن يطبق القانون ونكلفه أشياء فوق طاقته ولذلك فإنه لا بد من توافر الآلية التي تساعده في ذلك.

ورأى المستشار نائل محفوض أن صرامة القوانين تشكل إحدى العقبات التي يواجهها القاضي، مضيفاً: إنني لا أراها كذلك لأن أي عمل لا بد أن يواجهه عقبات معينة ولذلك فإني أقول إنه من الطبيعي أن يكون هناك عقبات في العمل القضائي.

وفي تصريح خاص لـ«الوطن» أكد محفوض أنه من الواجب تذليل العقبات، مؤكداً أن العمل جار على تخفيض مستواها إلى أدنى حد ممكن من خلال القوانين الجديدة لتذليلها.

وأوضح محفوض أنه من العقبات التي تواجه القضاء الأحداث المؤسفة التي تمر بها البلاد والتي أدت إلى تهديم العديد من قصور العدل وإحراق الملفات واستهداف القضاة ما أدى إلى أن العديد من القضاة أصبحوا من دون مأوى وحتى إن بعضهم لم يعد لديه مكاتب، مؤكداً أن وزارة العدل أوجدت بدائل جديدة لقصور العدل وهي تعمل بقدر الاستطاعة على تذليل العقبات التي تواجه العمل القضائي.

الوطن-  محمد منار حميجو