قصيدة لاجئة سورية تكشف ثغرة في نظام التدريس البريطاني

0
66

أثارت قصيدة للطالبة السورية “فتون أبوكرش” تساؤلات حول كفاءة نظام التعليم في بريطانيا، وتحديدا نظام امتحانات شهادة الثانوية العامة.

وكتبت صحيفة “تايمز” البريطانية أول أمس الجمعة، أن اللاجئة فتون أبو كرش، كتبت القصيدة عندما كانت تبلغ 14 عاما، وذلك بعد وصولها بفترة قصيرة إلى بريطانيا من سوريا.

وفي القصيدة التي حملت عنوان “حمائم دمشق”، لا تنعى “فتون” وطنها الذي فقدته فقط، بل أيضا ذكرياتها عن المكان الذي جعله مميزا بالنسبة لها.

وتصف “فتون” في القصيدة حديقة جدتها على سطح المبنى، والعنب الأحمر الحلو ونبتة النعناع التي كانت تستخدم أوراقها في الشاي، وشعورها بالأسف لعدم قدرتها على تذكر الثلج والهواء الصيفي الرطب ورائحة الياسمين.

وكانت “كايت كلانشي” معلمة “فتون” في المدرسة والحائزة على عدة جوائز قد نشرت القصيدة عبر حسابها الخاص على “تويتر”، مشيرة إلى أنه على الرغم من قدراتها الواضحة في الكتابة الشعرية، إلا أن “فتون لم تحصل في امتحان اللغة الانجليزية أكثر من 3 علامات، و4 علامات أخرى في الأدب الانجليزي، أي أقل من المستوى الجيد المطلوب 5 علامات.

وأعربت المعلمة عن غضبها لأن ما يمكن استنتاجه من علامات الامتحانات والقصيدة، هو أن طبيعة امتحانات شهادة الثانوية العامة الجديدة في بريطانيا، تمنع أيا كان التعبير عن المواهب الأدبية والاستخدام الخيالي للغة.

ويشير التقرير البريطاني إلى أنه سرعان ما انتشرت القصيدة بين مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي

وعلقت مؤلفة رواية “تشوكليت”، “غوان هاريس، بالقول: “إنها (القصيدة) جميلة.. ولا يمتلك الممتحنون أداة لقياس “الجمال”.

أما مؤلف كتاب “مواده المظلمة”، “فيليب بولمان”، فأكد أن هذا النوع من المواهب لا يقاس، “لذلك من الطبيعي أن يفشل النظام دائما في محاولة قياسه”.

وسرعان ما أعلن العديد من الأساتذة عن استخدام القصيدة في الدروس التي يعطونها داخل الصفوف.

وتؤكد كلانشي أن نظام امتحانات الشهادة الثانوية العامة الجديد هو القشة الأخيرة في التفكير الضحل لدى المسؤولين، والنظام الموضوع هو عبارة عن “مناهج تقديرها مفرط وليست سوى عاملآ للتنمر على المعلمين، وبات النظام يتحول إلى حمل ثقيل على أكتاف النظام التعليمي”.

من جانبه حث الأمين العام لرابطة قادة المدارس والكليات، الوزراء في لندن على اتخاذ “إجراءات عاجلة” لحل مشكلة نظام الامتحانات في بريطانيا.

وقالت “فتون” في قصيدتها التي حملت عنون ” حمائم دمشق”:

لقد فقدت بلدي وكل ما أراه من قبل والآن

لا أتذكر بالتأكيد

طراوة الثلوج في بلدي

لا أتذكر شعور الهواء الرطب في الصيف

في بعض الأحيان أعتقد أنني أتذكر رائحة الياسمين

بينما كنت أسير في الشارع

وأحيانا الخريف

بأوراقها البرتقالية والقرمزية

تحلق في سماء دمشق العالية

وأنا متأكدة من أنني أتذكر حديقة سقف جدتي في كروم العنب الأحمر الحلو

النعناع نمت في صناديق من أجل الشاي

أتذكر الطيور حمائم دمشق

أتذكر كيف أنها منتشرة

أتذكر محاولة الإمساك بهم…