قصص اصرار وعزيمة وطموح يسطرها اصحاب الهمم عبر تفوقهم العلمي

0
72

دمشق –لمياء رداوي/

نماذج مضيئة يجسدها اصحاب الهمم ممن تحددوا اعاقاتهم واوضاعهم الصحية الصعبة مدفوعين بقوة الارادة وصلابة العزيمة ليثبتوا حضورهم المتميز وجدارتهم العلمية عبر تفوقهم في شهادة الثانوية العامة و الصفوف المختلفة بما يشكل حافزا لاقرانهم من الاصحاء  المرضى على حد سواء.. 

الشاب /علي ابراهيم/ تغلب على اعاقته الحركية ليصل بتفوقه الى السنة التحضيرية الطبية في جامعة طرطوس بعد مسيرة من الدراسة امتدت لسنوات مؤكدا انه تمكن بالمتابعة والاجتهاد والصبر ان يحقق النجاح الذي يبتغيه و يقطف ثمار تعبه الذي راكمه منذ ام كان طالبا في الصف الاول الابتدائي..

و قال.. وقوف والدتي الى جانبي بعد وفاة والدي و دعمها المستمر لي كان حجر الاساس في تقدمي خلال سنوات الدراسة رغم ماكان يعتريني من الام متكررة بسبب اعاقتي الحركية بالاضافة الى دعم اساتذتي و مساعدتهم المستمرة لي حيث تمكنت في نهاية مشواري المدرسي ان احصل على علامات عالية اهلتني لدخول الكلية التحضيرية التي طالما حلمت بها..

و اشار الى انه كرم من قبل السيدة الاولى نتيجة لتفوقه وهو الامر الذي اشعره بالاعتزاز و التقدير آملا ان يكون دائما على قدر الثقة التي منحت له و ان يواصل مسيرة التفوق و التميز خلال سنوات الدراسة الجامعية..

 قصة تميز اخرى ترجمتها الشابة /فرح اصف جديد / التي ولدت كفيفة البصر لكنها اصرت على التقدم بخطى ثابتة نحو مستقبلها دون ان ترضخ لظروف الاعاقة و ما تحده من امكانيات خاصة و انها عاشت في بيئة اسرية داعمة لها بالمطلق حيث اوضحت ان اهلها صمموا منذ الصغر ان يعاملوها كأي طفلة عادية فأدخلوها المدرسة برفقة اختها /رغد/ التي تصغرها بعام بعد ان تم تقديمها سنة لترافقها منذ الصف الاول و حتى الصف التاسع كروح واحدة في جسدين..

و اضافت .. اختي /رغد/ و امي منحتاني كل وقتهما و جهدهما منذ اليوم الاول لي على مقاعد الدراسة و حتى حصولي على الشهادة الاعداية حيث نجحت بتفوق وبمجموع قدره ٣٠٤ فكانت سعادتي يومها تفوق الوصف وقررت ان اكمل الطريق رغم صعوبته لاثبت للجميع ان الكفيف قادر على تحقيق الكثير كأي شخص صحيح الجسم خاصة بعد تكريمي من قبل السيدة الاولى الامر الذي رفع من معنوياتي و شكل حافزا لاستمراري..

واشارت الى انها اختارت الفرع الادبي في حين التحقت اختها بالفرع العلمي فقررت انذاك والدتها ان تدرس و تقدم معها امتحان الشهادة الثانوية لتنال /فرح/ مجموع ٢٠٨ من ٢٢٠ محققة المركز الاول على ذوي الاحتياجات الخاصة في حين حصلت والدتها على مجموع ٢٠٥ من ٢٢٠ وحققت المركز الثاني على الطلاب الاحرار في محافظة طرطوس وسط فرحة عارمة يصعب وصفها..

كرمت /فرح/ يومها من قبل السيد الرئيس والتحقت بكلية الحقوق مع والدتها التي ترافقها اليوم الى مدرجات الجامعة حيث يتلقيان المحاضرات سوية وهي تعتمد في غالب الاحيان على التسجيلات الصوتية المقدمة من قبل مبادرة /من القلب للقلب/ و تستخدم الحاسوب مثل المبصرين بالاعتماد على برنامج /الناطق/ مؤكدة انها تعيش حياتها كاي انسان عادي و تكثف جهودها لتحقق المزيد من النجاحات رغم معرفتها بصعوبة الطريق فهي حسب قولها ترى الاشياء في جوهرها و تستثمر بصيرتها النافذة لتتلمس نور الامل في كل ما يحيط بها.. u