قسد الى دمشق؟

0
547

حذر المحلل السوري، ريزان حدو، من تدخل تركيا وقيامها بعملية عسكرية شرق الفرات، مشيرا إلى أن الحل الجذري لمنع هذا التدخل هو توجه قوات سوريا الديمقراطية إلى دمشق، لمواجهة القوات التركية.

وقال حدو، في تصريحات لوكالة سبوتنيك، إن “التدخل التركي إن حصل فهو عدوان موصوف على دولة جارة استنادا إلى كافة القوانين الدولية، وتوطئة لارتكاب جرائم إبادة وتغيير ديمغرافي واقتطاع أراض سورية”.

وأضاف المحلل أن “الحل الجذري هو توجه مجلس سوريا الديمقراطية إلى دمشق، فتركيا دولة والمنطق السياسي والعسكري يفرض أن تواجهها دولة، أي جيش الدولة السورية في مواجهة جيش دولة الاحتلال التركي، والجهاز الدبلوماسي للدولة السورية في مواجهة الجهاز الدبلوماسي للدولة التركية. عندها تصبح المعادلة متكافئة”.

وتابع حدو أنه “في حال حصول اتفاق بين مجلس سوريا الديمقراطية والحكومة السورية لا أعتقد أن روسيا و إيران ستقفان على الحياد إن أصر (الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان على تنفيذ عدوانه”.

هذا وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن العملية العسكرية التركية في شرق الفرات، بشمال سوريا، قد تنطلق غدا أو بعد غد.

وقال أردوغان، في كلمة خلال اجتماع لحزبه “العدالة والتنمية” صباح اليوم السبت، “استكملنا خططنا وتحضيراتنا وسنقوم بتنفيذ العملية شرقي الفرات جوا وبرا”، متابعا “اقتربت العملية العسكرية في شرق الفرات وقد تنطلق غدا أو بعد غد”، وذلك حسب وكالة “الأناضول” التركية.

وأضاف، “أعطينا التعليمات اللازمة للانطلاق بتنفيذ العملية العسكرية شرقي الفرات”، متابعا “هدفنا هو سقي شرق الفرات بينابيع السلام ونخطط لإسكان مليوني لاجئ في هذه المنطقة”.

وتهدد أنقرة بشكل متكرر بشنّ عملية عسكرية في شرق الفرات، وكذلك في منبج السورية، ضد وحدات حماية الشعب الكردية السورية، إحدى فصائل قوات سوريا الديمقراطية، التي تصنفها ككيان إرهابي، إذا لم تسحبها الولايات المتحدة من هناك.

وتدعم واشنطن قوات سوريا الديمقراطية بالأسلحة والعتاد منذ بدء الحرب ضد تنظيم “داعش (لإرهابي المحظور في روسيا وعدد كبير من الدول) قبل سنوات، وحتى بعد إعلان “قسد” الانتصار النهائي على التنظيم في آذار/مارس الماضي.

وتوصلت أنقرة وواشنطن في مطلع آب/أغسطس الماضي، إلى اتفاق حول إنشاء منطقة آمنة في شمال سوريا.

وقال الرئيس التركي، في كلمة خلال أعمال الدورة الـ 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر الماضي، إن بلاده تواصل العمل مع الولايات المتحدة على إقامة “المنطقة الآمنة” بعمق 30 كيلومترا وبطول 480 كيلومترا ، والتي يجب أن تكون مطهرة من مسلحي وحدات حماية الشعب الكردية.

وتعارض دمشق هذا الاتفاق بشكل قاطع، وتشدد على أنه يمثل انتهاكا صارخا لسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها، وخرقا واضحا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.