قرفول يصف سياسات المركزي السابقة “بالعرجاء” وفي ادارته خسرت الليرة 13 بالمئة من قيمتها

0
183


دمشق – خاص-اخبار سوريا والعالم |

اعتبر حاكم مصرف سورية المركزي الدكتور حازم قرفول أن سياسة المركزي من بداية الازمة حتى 2016 كانت استرتيجية دفاعية “عرجاء”، حيث ادت الى ارتفاع التضخم من 112 الى  670 بالمئة، واستنزاف جزء من احتياطي القطع الاجنبي ، وغيبت باقي ادوات السياسة النقدية، وحدثت تقلبات في سعر الصرف .

واشار قرفول في محاضرته في مؤتمر الجمعية لبريطانية السورية الى ان سياسة المصرف اليوم تقوم على قطيعة مع السياسة السابقة ، والعودة الى المصارف الحكومية، وتمويل ذاتي لحاجات السوق من القطع الاجنبي ، والعودة الى الجذور، وتفعيل أدوات السياسة النقدية ، وبناء شركة حقيقية مع القطاع الحكومي والخاص، والالتزام بالمعايير الدولية في المصارف.

و بعد اربعة أشهر على استلامه حاكم المركزي، رأى قرفول أن متطلبات تطبيق سياسة المصرف الجديدة تحتاج الى اعادة النظر بالقرارات السابقة، وازالة الاختناقات والقيود، وامتصاص السيولة ،وطرح أدوات تساعد على خلق توظيفات مجدية ،وتطوير الخدمات المصرفية، وخلق الحوافز داخل الاقتصاد الوطني ،وتحديث الاطار التشريعي والتنظيمي والمؤسساتي واستقطاب الخبراء .

وخلال فترة استلام الحاكم الجديد خسرت الليرة السورية نحو 13.2 في المئة من قيمتها خلال الأشهر الأربعة الأخيرة، حيث ارتفع سعر الصرف مقابل الدولار من 463 ليرة سورية في نهاية شهر أيلول من العام الماضي إلى 532 ليرة بداية الشهر الجاري.

 وتتضارب المعلومات حول سبب ارتفاع سعر الصرف في السوق فمنهم من يردها إلى المضاربات والإشاعات والتصريحات، ومنهم من يرى أن السبب التهويل حول العقوبات الأمريكية الجديدة على سورية، ومنهم من يرى أن السبب هو الطلب عى العملة بعد طلب دفعة الاحتياط الجديدة، والكثير من التكهنات والتحليلات غير المدروسة والعلمية التي تطرح عبر وسائل التواصل الاجتماعي .

وحث المصرف المركزي المصارف العاملة في سورية والتي يبلغ عددها 549 فرعا عام وخاص تسهيل تعاملات المواطنين مع المصارف، لا سيما حرية عمليات إيداع الأموال وسحبها بالقطع الأجنبي مع فوائدها المستحقة بالقطع الأجنبي في محاولة منه لسحب المدخرات الخضراء من تحت البلاطة والفرشة الى صناديق المصرف، وتعتبر خطوة المركزي جديدة باتجاه الانفتاح على التعامل بالدولار الامريكي الذي كان يخاف من يحمله من الاتهام بالمتاجرة فيه في وقت  قريب سابق ، ليبقى السؤال ما مصير سعر الصرف بغض النظر عن سياسة المصرف وصفاتها عرجاء ام مستقيمة طويلة ام قصيرة؟ .