قرار صادم و مفاجئ ! .. صحيفة ألمانية : لن يحصل جميع السوريين على حق اللجوء و الحماية في ألمانيا بعد الآن

0
36


قالت صحيفة“ مورغن بوست“ الألمانية، إن المكتب الاتحادي للاندماج و اللاجئين، قام بتنقيح إرشاداته الخاصة بشأن سوريا، مضيفة أن مساعدي اللاجئين يحذرون من أن الذعرانتشر بين السوريين، وأن المعارضة تنتقد هذاالتوجه.

وأوردت الصحيفة مثالاً عن امرأة سورية قدمت إلى ألمانيا نهاية شهر شباط الماضي، وتقدم بطلب لجوء في لايبزيغ، إلا أن طلبها رفض، وهذا أمر عادي حيث حصل كثير من السوريين على الحماية الفرعية قبلها أو ”إقامة السنة“، وهو أمر لا يختلف كثيرًا عن الإقامة الكاملة (3 سنوات)، إلا أن السورية لم حصل على الحماية الفرعية، حيث أن المكتب الاتحادي لم يعد يرى أن هناك أسبابًا في سوريا تسترعي منحها اللحوء، خصوصًا مع توقف الحرب نوعًا ما.

وبناء على ذلك بدأ المكتب برفض طلبات لجوء السوريين، ومنحهم ”حظر ترحيل“ فقط، لأسباب إنسانية.

في نهاية آذار تلقت السورية خطابًا من المكتب الاتحادي يؤكد رفض طلب لجوئها، ووفقًا لمحامين، فإن هذا القرار ليس فريدًا من نوعه، حيث ذكر مساعدو لاجئين ومحامون متخصصون أن ناك المزيد من السوريين المرفوضين.

وأضافت الصحيفة، بحسب ما ترجم عكس السير: ”تثير هذه الحالات سؤالاً عاجلاً.. كيف يقيم المكتب الاتحادي الوضع في سوريا، وهل يمكن أن يكون بعض السوريين مهددين بالترحيل إلى بلد يشهد حربًا أهلية؟“.

وتابعت: ”استجابة لطلب من سياسي حزب الخضر لويس أمتسبرغ ، كتبت وزارة الداخلية الفيدرالية (BMI) أن المكتب الاتحادي للاندماج واللاجئين قام بتحديث الإرشادات الداخلية فيما يتعلق بسوريا في منتصف شهر آذار، ولكن لم تصرح الحكومة الاتحادية عن ما تم تغييره بالضبط، ومع ذلك فإن موافقة الإدارة للوزارة الاتحادية لم تتم بعد، فهل يوجد خلاف في التعامل مع اللاجئين السوريين بين المكتب الاتحادي والوزارة؟“.

وأكملت: ”يتم فحص طلبات طالبي اللجوء بشكل فردي ومن الأمور المحورية في تقرير ما إذا كان بإمكان الشخص البقاء في ألمانيا أم لا هو الإرشادات الداخلية، والتي ينبغي لصانعي قرار اللجوء في المكتب الاتحادي للإندماج واللاجئين تقييم الوضع الأمني في بلد المتقدم بطلب اللجوء“.

”كقاعدة عامة، يلعب تقييم وزارة الخارجية دوًرا رئيسًيا، ويؤكد اثنان من موظفي المكتب الاتحادي أيًضا أن التعامل مع السوريين قيد المراجعة حالًيا في إرشادات المكتب“.

وكانت المرأة السورية تعيش في ملجأ للنازحين في دمشق، مع أطفالها الأربعة ووالديها وإخوتها، لأن منزل العائلة قد دمر جراء القصف، و بحسب المكتب الاتحادي، لم تكن المرأة ناشطة سياسية ومعارضة للأسد، ومع ذلك، فإنها تخشى أن تعيش في الشارع عند عودتها وأن يتم قصف المكان الذي ستذهب إليه.

بيد أن المكتب الاتحادي رفض طلبها وعلق بالقول: ”لا يوجد أي تهديد خطير أوفردي على حياتها أو سلامتها“، وبشكل عام، يقول المكتب: ”وفًقا للمكتب الفيدرالي، لم يعد من الممكن افتراض وجود نزاع مسلح داخلي في جميع أنحاء سوريا“.

وفي رفض آخر لطلب قدمه رجل سوري للجوء، أفاد المكتب في نهاية آذار الماضي، أنه لا يمكن افتراض أن طالبي اللجوء السوريين ”هم بشكل قاطع بأنهم معارضون “ أو ”على صلة وثيقة بدوائر المعارضة“.

وقد وافقت العديد من الأحكام الصادرة عن المحكمة الإدارية الألمانية على هذا القرار، ووفًقا لهذا، AksAlser.com لا يمكن افتراض أن طالبي اللجوء العائدين سوف ”يتعرضون للاضطهاد من قبل الدولة السورية كمعارضين سياسين“ لمجرد إقامتهم في ألمانيا أو بسبب مغادرتهم لبلدهم الأصلي.

لكن من الواضح أن كلمات المكتب تتناقض مع تقرير الوضع الصادر عن وزارة الخارجية، حيث حذرت وزارة الخارجية في نهاية عام 2018 من الترحيل إلى سوريا ورسمت صورة قاتمة للوضع الأمني هناك.

ومع ذلك ، قد تبقى المرأة السورية في ألمانيا بسبب ”حظر الترحيل إلى سوريا“، حيث أن ترحيلها يعد انتهاًكا للمادة 3 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان،فهي مهددة بالتعرض لـ ”المعاملة اللاإنسانية“ أو ”المهينة“، و لذلك يفرض المكتب الفيدرالي حظرًا على الترحيل، لكن إلى متى يستمر هذا؟.. تتساءل الصحيفة.

من وجهة نظر اللاجئين، تسببت القرارات السلبية الأخيرة بشأن اللجوء إلى انعدام الأمن بالنسبة لهم، ويقول بيرند ميسوفيتش ، رئيس قسم السياسة

القانونية في منظمة برو أزول المساندة للاجئين: ”نلاحظ أن هناك حالة من الذعر بين اللاجئين السوريين الذين يطلبون الحماية في ألمانيا“.