قراءة في السلاح الذي أسقط الحوامة الروسية

0
59

بات من الواضح أن التنظيمات الإرهابية في سوريا تعتمد على ترسانة متطورة من الأسلحة وصلت إلى حد امتلاك الصواريخ المضادة للطائرات، والتي يرجح أنها استعملت في إسقاط المروحية الروسية.

وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أكدت أن إسقاط الحوامة كان من مناطق تسيطر عليها بالأساس جبهة النصرة الإرهابية وبعض الفصائل الأخرى.

كما أفادت قناة “لايف” الروسية أن إسقاط مروحية “مي-8” الروسية فوق سوريا تم فوق مواقع تنظيم “جيش الفتح” بواسطة أنظمة مضادة للجو متنقلة.

ونقلت القناة عن مراسلها في سوريا قوله إن المروحيات الروسية تحلق فوق هذه المنطقة على ارتفاع 4.5 كيلومتر، ما يعرضها لهجمات من قبل الإرهابيين الذين يحصلون على أسلحة متطورة.

وأوضحت وزارة الدفاع أن المروحية أسقطت في طريق عودتها إلى قاعدة حميميم في اللاذقية بعد إيصال مساعدات إنسانية إلى مدينة حلب.

 وأسلحة الدفاع الجوي المحمولة أو الأنظمة المضادة للجو التي تطلق من الكتف، عادة ما تكون أسلحة موجهة وتشكل تهديدا للطائرات التي تحلق على ارتفاع منخفض، وخاصة طائرات الهليكوبتر.

واستخدمت هذه الصواريخ على مدى العقود الثلاثة الماضية، في الصراعات العسكرية، كما استخدمتها المنظمات والمجموعات الإرهابية ضد الجيوش الرسمية.

تجدر الإشارة إلى وجود خمس وعشرين دولة بما في ذلك الولايات المتحدة تنتج أنظمة الدفاع الجوي المحمولة على الكتف، علما بأن حيازة وتصدير والاتجار بهذه الأسلحة رسميا، أشياء تخضع للقضاء وذلك بسبب الخطر الذي تشكله مضادات الجو على الطيران المدني، لكن هذه الجهود لم تكن دائما ناجحة.

وتتكون الصواريخ المحمولة من صنفين؛ الأول غير موجه والثاني موجه بالأشعة تحت الحمراء. الأولى وهي الصواريخ المضادة للدبابات ويتم إطلاقها مباشرة على الهدف بواسطة التصويب المعتاد وصممت لأول مرة في ألمانيا النازية عام 1944 وتم إيقاف إنتاجها بانتهاء الحرب العالمية الثانية.

وبعد الحرب العالمية الثانية صمم الاتحاد السوفييتي منها مثل القاذف الصاروخي 7 ولكن تم التخلي عنه بعد ذلك لصالح الصواريخ الموجهة بالأشعة تحت الحمراء التي صممت لتتبع مصدر الحرارة على متن الطائرات وعادة ما يكون عمود عادم المحرك وتفجير الرؤوس الحربية في أو بالقرب من مصدر الحرارة لتعطيل الطائرات.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الصواريخ تستخدم التوجيه الذاتي السلبي، مما يعني أنها لا تتسبب في انبعاث إشارات للكشف عن مصدر الحرارة، الأمر الذي يجعل من الصعب اكتشافها من قبل الطائرات المستهدفة لاستخدام مضاد لها.

ومنذ عام 2012 كثر الطلب على الصواريخ المحمولة على الكتف في سوريا وتحديدا لمسلحي الجماعات المختلفة، ووقع الكثير منها نتيجة الاقتتال فيما بينها بأيدي الجماعات الإرهابية وفق الاعتراف الدولي، وازدادت حدة المطالب بتوفير هذه الصواريخ عام 2016 للمعارضة السورية المسلحة.