قاضي دمشق الشرعي: مكاتب للزواج الصوري بين سوريين ومصريين للحصول على الإقامة

0
140

دمشق|

كشف القاضي الشرعي الأول بدمشق محمود المعراوي أن السفارة السورية بمصر لاحظت وجود حالات عديدة لزواج صوري يتم بين مصريين وسوريات وسوريين ومصريات عبر مكاتب وسطاء.

وأوضح المعراوي أن السفارة السورية راسلت وزارة الخارجية وبدورها راسلت وزارة العدل لتبيان الواقع بهذا الموضوع مؤكداً أن المحكمة لا تمنع تثبيت أي زواج ما دامت توافرت فيه جميع أركانه وشروطه من دون النظر إلى النيات إلا أنه يتم تنبيه الأهل على خطورة تزويج ابنتهم لمصري وكذلك أهل الشاب لفتاة مصرية.

وأكد المعراوي أن معظم الحالات تتم للحصول على الفيزا والإقامة في مصر وذلك بأن الفتاة المصرية أو الشاب بعد الزواج يطلب لم الشمل مبيناً أن تثبيت الزواج من الممكن أن يتم في مصر أو في سورية وذلك أن يرسل الشاب أو الفتاة وكالة لتوكيل من ينوب عنهما في الزواج سواء كان لمصر أو لسورية.

وأشار المعراوي إلى أن مثل هذا الزواج يؤدي إلى الابتزاز ولاسيما إذا كانت الزوجة سورية وذلك بأن يبتزها الزوج المصري بعدم الطلاق إلا في حال أن تدفع له مبلغ مالي كبير وهي ليست لديها القدرة على ذلك ومن هنا يتم تنبيه الأهل لذلك إضافة إلى أن الطرفين لم يلتقوا وبالتالي قد لا يحدث أي تقارب بين الزوج والزوجة نتيجة أن شكلهما غير ملائم أو أن المعاملة سيئة.

وقال المعراوي: إن الزواج الصوري صحيح إلا أن يتم لتحقيق غايات معينة ضارباً مثلاً أنه في عام 1990 صدر قرار بمنع بيع السيارات إلا عبر جهة معينة أو البيع لأحد الزوجين أو الأصول والفروع ما دفع بالعديد من الذكور والإناث للزواج صورياً لبيع السيارة في حال كونهما أرادا بيعها لبعضهما لافتاً إلى أن المحكمة تثبت هذا الزواج من دون أن تطلع على النيات باعتبار توافرت فيه أركانه وشروطه.

وأعلن المعراوي عن ظهور حالات جديدة للزواج وهو الزواج السري والذي يتم بطريقة عرفية أي خارج المحكمة ولكن من دون علم الأهل معتبراً أن هذا الزواج صحيح ويتم تثبيته بالمحكمة ما دام الشهود موجودين في العقد.

وقال المعراوي: إنه في حال كانت المرأة مطلقة أو أرملة فلا يتوقف العقد على موافقة الولي في حال تزوجت سراً على حين إذا كانت بكراً فالعقد متوقف على موافقة الولي ولو بعد الدخول ويحق له الفسخ في حال عدم وجود الكفاءة ولم يحدث حمل بمعنى أنه يحق له الفسخ ولو بعد الدخول.

وأكد المعراوي أن هناك عدة حالات وردت إلى المحكمة في هذا الصدد مشيراً إلى أن هناك بعض الفتاوى من أشخاص لم يتفهموا الشريعة بشكل صحيح فيفتون على المذهب المالكي والذي أجاز الزواج من دون شهود مضيفاً: هذا الكلام نصفه صحيح إلا أن النصف الآخر من فتوى الإمام مالك أنه اشترط الشهود بل الإشهار عند الدخول وبالتالي فإنه تشدد كثيراً في مسألة الزواج.

وقال المعراوي: إن هؤلاء يفتون من دون دراية بالمذهب المالكي لأن المالكية صحيح أنهم لم يشترطوا الشهود عند العقد لكن اشترطوا ذلك عند الدخول الإشهار وبالتالي فإن هذا الزواج يعتبر باطلاً قبل الدخول وفاسداً بعد الدخول.

وأوضح المعراوي أن الزواج الفاسد يترتب عليه بعض الآثار ومنها العدة بعد وفاة الرجل والولد ينسب لأبيه على حين لا يحق لها أن تطالب بالنفقة كما أنها تأخذ أقل المهر المسمى أو المثل ضارباً مثلاً إذا كان مهرها مليوناً معجلاً ومثله مؤجل فإنه يحكم لها بمهر المثل وهو ما بين 150 إلى 200 ألف ليرة وفي حال كان مهرها 20 ألفاً يحكم لها بهذا المبلغ.

وأكد المعراوي أن الزواج السري يسبب مشاكل اجتماعية كبيرة ومنها قد يؤدي إلى جريمة قتل ولذلك فإن خطورته كبيرة مشدداً على ضرورة التنبه لمثل هذه الحالات الخطيرة والتي تؤثر سلباً في المجتمع.