قادة الإرهابيين يخشون قيادة سياراتهم.. والوقود يشل غرف عملياتهم في إدلب

0
37

إدلب|

تدهور الوضع الإنساني بشكل مريع في المناطق التي يسيطر عليها المسلحون في إدلب وحماة وتفاقمت معه نقمة الأهالي اتجاههم جراء النقص الحاد في كميات الوقود التي هددت بوقف عمل الأفران والمشافي الميدانية وحتى غرف عمليات المسلحين.

وأكدت مصادر أهلية ومعارضة متطابقة في محافظة إدلب وريف حماة الشمالي، أن شح الوقود الحاد نتيجة لانقطاع شريان إمداده من شرق سورية إلى شمالها ووسطها بعد تقدم تنظيم داعش الإرهابي في ريف حلب الشمالي وإغلاقه بوابات تهريبه، تسبب بأزمة خانقة لعمل الأفران المهددة بالإغلاق وفقدان الرغيف خلال أيام قليلة وتوقف المشافي الميدانية عن تقديم خدماتها.

وأوضح مصدر معارض، أن 8 من أصل 13 مشفى ميدانياً في إدلب أغلقت أبوابها بشكل نهائي في حين توقف 7 من أصل 10 مشاف ميدانية في ريف حماة عن العمل، وهو ما ينذر بكارثة بدأت تؤرق المسلحين الذين سيتخلفون عن المشاركة في «غزوات» غرف عمليات الدول الداعمة لهم في المحافظتين خشية إصابتهم من دون تقديم العلاج الإسعافي اللازم لهم.

وبين المصدر، أن غرفة عمليات «جيش الفتح» في إدلب تراجعت وتيرة هجماتها باتجاه مواقع ونقاط تمركز الجيش العربي السوري من تل حمكة إلى قرية الفريكة شرقي جسر الشغور بشكل كبير في الوقت الذي أعلنت غرفة عمليات «جيش النصر» عن تجميد عملياتها العسكرية من جسر الشغور نحو سهل الغاب لعدم توافر كميات وافرة من البنزين والمازوت لتشغيل آلياتهم ودباباتهم، لافتاً إلى أن غرفة المسلحين في ريف حلب الشمالي باتت عاجزة عن مواصلة هجماتها للسبب ذاته.

المصادر الأهلية أشارت إلى حال الاحتقان والغليان الذي بدأ يثور في نفوس السكان بعد توقف عمل جميع المرافق العامة والخدمات وارتفاع سعر المازوت اللازم لاستخراج مياه الآبار للشرب وري مزروعاتهم إلى أضعاف مضاعفة، وهو ما أدى إلى تحليق أسعار المواد الغذائية والمياه الصالحة للشرب في الهواء بحيث لم يعد بالإمكان ضبطها مع اقتراب موعد نفاد الوقود بشكل نهائي.

أحد سكان قرية كنصفرة في جبل الزاوية، أكد لـ«الوطن» أن متزعمي المجموعات المسلحة يتخوفون من قيادة سياراتهم الفارهة العاملة على البنزين لعدم إثارة سخط الأهالي الذين يعانون الأمرين في تأمين ما يسد رمق عيالهم. وقال: «لم يعد بالإمكان مشاهدة الدبابات التي تستهلك كميات كبيرة من الديزل تتحرك في طرقات قرى وبلدات جبل الزاوية التي توقف فيها حركة سير المركبات العامة والخاصة بشكل كبير».

تنسيقيات المعارضة، وجهت نداءات استغاثة عديدة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه لوقف الحال المتدهورة ونقلت بيانات المشافي الميدانية والمراكز الصحية ومنظومات الإسعاف والأفران الخاصة التي تتوعد بوقف عملها خلال يومين إلى ثلاثة أيام ما لم يتم تزويدها بالوقود في ظل عدم وجود أي حل بديل مع استمرار المعارك بين «داعش» ومجموعات مسلحة أخرى في ريف حلب الشمالي وانسداد الأفق بوصول كميات إنقاذ من الوقود إلى مناطق سيطرة المسلحين في إدلب وحماة.

وأمس وصل سعر برميل المازوت في مدينة معرة النعمان إلى 80 ألف ليرة سورية في حين بلغ سعر ليتر البنزين إلى 500 ليرة في حال توافر المادتين في الأسواق، وناهزت ربطة الخبز في بلدة كفرنبل 350 ليرة.