في مهرجان الشام بتجمعنا المئة ليرة بتحكي

0
142

دمشق – خاص –اخبار سوريا والعالم|

عاد الفرح يضوي ليالي الشام ،بدلا من أضواء القذائف والموت، وعاد مدخل حديقة تشرين يقدم اعتذاره من استقبال الزوار بعد الساعة 11 ليلا ،علما أن تذكرة الدخول 200 ليرة سورية، وعاد انتشار الاهالي والاطفال بعشرات الالاف حتى وقت متأخر من الليل لا يقلق أحدا ،كما نجحت ادارة مهرجان الشام بتجمعنا بإعادة احياء 100 ليرة سورية، وامكانية الشراء والأكل بقيمتها، لإتاحة الفرصة امام اصحاب العائلات للتذوق وتلبية رغبات الاطفال .

الفرح في مهرجان الشام بتجمعنا بحديقة تشرين يجمع السوريين بعد الأزمة التي نغصت على الشعب عيشته، وافقدته نعمة العيش بسلام، بعد ان فقدت العملة السورية 10 اضعاف من قيمتها ، نتيجة التضخم، وافراغ جيوب اصحاب الدخل المحدود، والعاطلين عن العمل، والفقراء، على حساب من استغل الأزمة وقامر على حساب الشعب .

المهرجان الذي ضم أكثر من 20 نشاطا على شكل حلقات متواجدة في جميع أنحاء الحديقة، يستمر لغاية 17 آب، بمشاركة مجموعة من أهم الشركات السورية التي اخذت تبدع في تقديم العروض وملاقاة الزبائن، في محاولة لتحريك المبيعات والخروج من حالة الركود التي باتت تطغى على الأسواق، وتشكل كساد مخيف بسبب ضعف القدرة الشرائية لدى المواطن، وتركز كتلة رأس المال في ايدي قلة قليلة نتيجة ظروف الازمة في سورية .

شيخ الكار نبيل علي يعمل في تصنيع الاواني المنزلية الحرارية والفخارية ،يحاول اقناع الزبائن بفوائد طهي الطعام بالفخار وقال لموقع أخبار سوريا والعالم ان المبيعات ضعيفة جدا ، كون القدرة الشرائية ضعيفة .. ويمكن لان الموظف لا يصل الى نهاية الشهر وتكون جيوبه مفلسة ، املا أن تتحسن المبيعات، معتبرا أن مشاركته في المعرض ليست خسارة ، كونه يوزع عنوانه على الزوار ويعرض منتجاته امام عشرات الاف الزوار.

وفي محاولة من التجار والعارضين لإقناع الزوار بأن 100 ليرة رجعت تحكي رفع العديد منهم لافتات أعلنوا خلالها أسعار سندويشة الشاورما 300 ليرة، وأي قطعة مكياج ب 200 ليرة ، وكاسة التوت الشامي الجامد ب100 ليرة ،والمنقوشة على الصاج ب100 ليرة ،وسندويشة الفلافل ب200 ليرة، وبوري البوظة 2 طابة ب100 ليرة .

أصوات الحفلات والطرب تعم الاجواء، كما تعلو اصوات الباعة عبر مكبرات الصوت للاعلان عن العروض والمنتجات، والمسابقات التي لا تخلو من الطلبات التعجيزية ،كما فعلت شركة “سبرينغ” عندما طرحت مسابقتها “من يحمل نقود من فئة ربع ليرة سورية يحصل على وجبة كبة بقيمة 800 ليرة” .

وبأسلوب النكتة تتحدث الشابة شذى لصديقتها “من يضيفنا مجانا نقف عند منتجاته ونسأل عن أسعارها” كما يتهافت الزوار الى العروض التي تفتح لفترات قصيرة وتكون مجدية، كما هو العرض الذي قدمته احدى شركات بيع اكسسوارات الموبايل ،حيث قدمت عصا سيلفي مع سماعات ووصلة يو اس بي بـ 1000 ليرة، ورفعت شركة نسكافة لافتة “مجانا” لمن يرغب بالتذوق  .

وفي جناح مخصص لمنتجات صنعها ابطال الجيش العربي السوري تحت عنوان “صنع بمحبة ” يقدم الجريح محمد الصعيدي من ريف دمشق الذي تعرض لإصابة في حلب، ادت الى شلل جزئي في احد اطرافه جميع أنواع المأكولات العربية والغربية ويقول في تصريح لأخبار سوريا والعالم : وصلت الى مرحلة “الحجي” في العمل بمشروعي هذا، داعيا الى جمع أعمال الجرحى في مشروع “البيت السوري” يضم الغذائيات والخشبيات والادوات المنزلية، والعمل على دمج جميع الجرحى في مشاريع انتاجية لما لها من تأثير نفسي وصحي على الجرحى .

مهرجان الشام بتجمعنا استطاع جمع السوريين من كل مكان في حديقة تشرين،واستطاع رسم الفرحة والبسمة على وجوه الزوار ،لكن بسبب ضيق الوضع المعيشي لم يستطع تحريك ركود المبيعات