في اليوم العالمي لأحمر الشفاه.. الرجل أول من وضعه!

0
13

وضع مستحضرات التجميل وخاصة أحمر الشفاه يعطي المرأة شعورا سحريا بأنها أكثر ذكاءً وأكثر نجاحاً في الشق العلمي والعملي، بحسب ما كشفت دراسات.

وتبين أن أحمر الشفاه يحسن المزاج أكثر من الاستماع مثلاً إلى موسيقى أو الرسم أو تلوين بورتريه.

ويحتفل اليوم خبراء التجميل ومصممو الأزياء ومدونو الموضة وشركات مستحضرات التجميل باليوم العالمي لأحمر الشفاه قبل نحو عقد من الزمن، وبالتحديد في 29 يوليو من كل عام.

وأحمر الشفاه من أكثر مستحضرات التجميل مبيعاً حول العالم، ومر بتحولات مثيرة عبر التاريخ، لا سيما المعلومة التي تقول إن الرجل هو أول من استخدم أحمر الشفاه خلال رحلات الصّيد، كما استعمله الكهنة لأغراض دينية قبل 5 آلاف سنة قبل الميلاد تقريباً.

ومنذ آلاف السنين من أوائل الأشخاص المعروفين الذين وضعوا أحمر الشفاه، هم من عاشوا في بلاد ما بين النهرين بالقرب من مدينة أور السومرية.

وكانت الملكة شبعاد السومرية في طليعة عاشقات أحمر الشفاه في التاريخ، في حقبة تعود إلى 3500 ق.م، ملونةً شفتيها بالرصاص الأبيض وفتات الصخور الحمراء.

مستحضرات التجميل المشتقة من الطبيعة سببت عددا من الوفيات، لكن أحمر الشفاه كان أقل خطورة، وكان رمزاً من رموز الخلود لفترة طويلة من الزمن.

وتطورت صناعة أحمر الشفاه على أيدي المصريين، إذ كانت تستخدم الفئة العليا من المجتمع، مع الملوك ورجال الدين، أنواعاً عدة منه رغم خطورة بعض مكوناته.

وفي القرن الثامن بعد الميلاد، قام أخصائي التجميل الأندلسي أبو القاسم الزهراوي بابتكار أول أحمر شفاه صلب، وقد وصفه في كتابه “التصريف لمن عجز عن التأليف”.

وشهد القرن السادس عشر في أوروبا ظهور موضة أحمر الشفاه الأحمر الساطع الذي يتم صنعه من شمع العسل والخلاصات النباتية الحمراء، وكان يقتصر استخدامه على الممثلات وسيدات الطبقة المخملية، وبدأ انتشار أحمر الشفاه كمادة للتجميل خلال الحرب العالمية الثانية، نتيجة تأثر النساء بالأفلام السينمائية.

وقد واجه اختراع أحمر الشفاه صعوبات عديدة منذ بداية استخدامه في سبعينات القرن التاسع عشر، ففي عام 1770 ظهر “الروج” في فرنسا، واجتمع البرلمان الأوروبي وقتها لمنع هذا النبت الشيطاني، باعتباره وسيلة دنيئة لإجبار الرجال على الزواج، وتم التعامل معه وقتها مثلما تعامل هذا المجتمع مع السحر، وأشاعوا أن أحمر الشفاه هو اختراع يحتوي على مكونات سامة تؤدي للموت.

وأصدر البرلمان قراراً يبطل زواج امرأة من رجل، ويتهمها بالشعوذة، إذا حاولت إغواءه بأحمر شفاهها وزهر خدودها حتى توقعه في فخ الزواج.

انطلاقة القرن العشرين رافقها تغيرات جذرية على الصعيد الثقافي والاجتماعي، خصوصاً مع نهضة القوة الأميركية، وهذا ما أدى إلى تحرر رمزية أحمر الشفاه، لتصبح مخصصة للمرأة ورمزاً لاستقلاليتها الاجتماعية.

الشركة الفرنسية Guerlain قدمت أول أحمر شفاه على شكل إصبع صغير لزبائنها الأرستقراطيين، وليلة اندلاع الحرب العالمية الأولى، أصبح ذلك الإصبع الأحمر الصغير في متناول الجميع، برغم حظر بعض الولايات استخدامه لمن هن دون الـ44 عاماً، لخلق انطباع زائف.

وبعد أن بدأ الروج باللون الأسود في القرن التاسع عشر، اعتلى اللون الأحمر الصارخ شفاه السيدات طوال عقود طويلة، ثم بدأت ألوان أخرى في الظهور، حتى وصل لكل الدرجات، وتحول إلى صناعة ضخمة قامت عليها شركات عملاقة تعرف اليوم بشركات التجميل الكبرى.