في التمريض .. لنا كلمة . حقوق ضائعة

0
28

دمشق –اخبار سوريا والعالم |

قيل بأنه يشكل العمود الفقري لوزارة الصحة , وقيل بأن منتسبي مهنته يقدمون جل أوقاتهم من أجل الآخرين , وقيل بأن الحكم على مستوى الجودة الصحية يتم من خلال ما يظهرونه من رعاية لمرضاهم , وقيل بأنهم ملائكة رحمة يتعبون ويسهرون ليرتاح وينام غيرهم , قيل وقيل و قيل .. ولكن ماذا بعد ؟؟!!

ماذا بعد هذا القيل والقال !! لماذا لا نرى ترجمة فعليه على ارض الواقع لما يتشدق به هؤلاء ؟؟

لماذا يضحكون علينا بحلو كلامهم , كما يفعل أصحاب الأقنعة عندما يخطبون ود أحدهم !!

لماذا نرى واقع مهنة التمريض في بلدنا واقع يرثى له , واقع المغلوب على أمره , لا حول ولاقوه له , يشكو إلى الله ضعفه وقلة حيلته وهوانه على الناس ؟؟

وإن كانت مهنتنا كما يقولون فلماذا لا يولونها الاهتمام اللائق , لماذا يقصونها من دائرة صنع القرار بمنحهم طبيعة عمل وحوافز اسوة بالمخدرين والمعالجين ولا يكترثون لهموم ومشاكل العاملين بها !!

لماذا لا تتاح لهذه المهنة الكريمة الفرصة المناسبة كي تنهض وتقدم أفضل ما لديها ؟؟

لماذا أصبحت كلمة ممرض/ مدعاة للشفقة , لماذا أصبحت هذه الكلمة وهذا النعي عنوانا للذل والمهانة وقلة الحيلة والتشتت والضياع , لماذا قل انتماء أبناء تلك المهنة لمهنتهم بحيث أصبحوا يشعرون بالحرج وهم ينعتون أمام الآخرين بلقب ممرض  ,, لماذا أصبحت هنالك حالة من الانفصام بين ما يقال وما نشعر به ؟؟

إن المتابع لأحوال مهنة التمريض في بلدنا يشعر بحالة من الغربة التي يحياها هذا القطاع العريض في أماكن عمله المختلفة .

رب قائل يتسائل ولماذا وصلنا إلى هذا الحد ولماذا هذا التشاؤم ؟؟

أما بشأن العمل النقابي والنقابة , فللأسف الشديد لا أجد له من الأمر شيئا سوى أمسية هنا ودورة تثقيفية هناك , رأيت كما باقي زملائي كيف تمتهن مهنتنا ولا مدافع عنها , رأينا كيف أن حقوق أبناءها قد سلبت وكيف أننا اكتفينا بالشعارات 

أمام هذا الواقع المرير الذي تحياه مهنتنا , ولأن التاريخ لن يرحم كل من قصر وخان انتماؤه المهني  , صرخة أطلقها وبصوت عال , تعالوا نقف مع مهنتنا , تعالوا نعيد هيبتها بين المهن , تعالوا نضع المشاكل جانبا ونعلي مصلحة مهنتنا , تعالوا نتحد من أجل مهنتنا .

كونوا صادقين مع أنفسكم قبل أن تكونوا صادقين مع الآخرين , افتخروا بانتسابكم لهذه المهنة , ارفعوا رؤوسكم عاليا ولا تنكسروا لغير لله .