في أول كلمة له أمام الجمعية العامة: العاهل السعودي يشن هجوما حادا على إيران ويتهمها باستهداف المنشآت النفطية ويؤكد دعم جهود إدارة ترامب لإحلال السلام لكن المبادرة العربية أساس لحل الصراع مع إسرائيل

0
24
In this image made from UNTV video, King Salman Bin Abdulaziz Al-Saud of Saudi Arabia, speaks in a pre-recorded message which was played during the 75th session of the United Nations General Assembly, Wednesday, Sept. 23, 2020, at UN headquarters in New York. The U.N.’s first virtual meeting of world leaders started Tuesday with pre-recorded speeches from some of the planet's biggest powers, kept at home by the coronavirus pandemic that will likely be a dominant theme at their video gathering this year. (UNTV via AP)

الرياض ـ وكالات: شن العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، في أول كلمة له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، هجوما حادا على إيران، داعيا إلى وضع حل دولي لمنع حصولها على أسلحة دمار شامل.

وقال الملك سلمان: “النظام الإيراني استهدف المنشآت النفطية السعودية العام الماضي، والعالم يرى مرة بعد أخرى زيادة أنشطة نظام إيران التوسعية والإرهابية”.

وتابع الملك سلمان “السعودية مدت يدها للسلام مع إيران وتعاملت معها طوال عقود بإيجابية، لكن النظام الإيراني لا يعبأ باستقرار الاقتصاد العالمي”.

وأضاف العاهل السعودي “علمتنا التجارب مع النظام الإيراني أن الحلول الجزئية لا توقف تهديداته. لا بد من موقف دولي حازم لمنع إيران من الحصول على أسلحة دمار شامل”.

وواصل الملك سلمان “الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران تهدد أمن الملاحة البحرية الدولية، كما أنها مستمرة في استهداف المدنيين في اليمن والسعودية”.

وأكمل العاهل السعودي “الإرهاب والفكر المتطرف يواجه العالم بأسره، وتحالف دعم الشرعية وجه ضربات لتنظيمي القاعدة وداعش في اليمن”.

وأتم الملك سلمان “السعودية لن تتخلى عن الشعب اليمني حتى يستعيد كامل سيادته من هيمنة إيران، كما لن تتهاون المملكة في الدفاع عن أمنها الوطني”.

وحمل العاهل السعودي “حزب الله” اللبناني، المسؤولية عن الانفجار المدمر الذي هز مرفأ بيروت أوائل أغسطس، داعيا إلى نزع سلاح الحزب لتحقيق الأمن في البلاد.

وقال الملك سلمان، في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الأربعاء، إن انفجار بيروت جاء نتيجة لفرض “حزب الله” هيمنته على صنع القرار السياسي في لبنان “بقوة السلاح”، مشددا على ضرورة نزع سلاحه “لتحقيق الأمن والاستقرار والرخاء في البلاد”.

أكد العاهل السعودي دعم بلاده لجهود الإدارة الأمريكية لإحلال السلام في الشرق الأوسط، لكنه شدد على أن مبادرة السلام العربية تمثل أساسا لحل عادل للصراع.

وقال الملك سلمان، في كلمة ألقاها اليوم الأربعاء عبر الفيديو أمام الدورة الـ75 للجمعية العامة للأمم المتحدة تعتبر الأولى له أمام هذه المؤسسة الدولية: “إن السلام في الشرق الأوسط هو خيارنا الاستراتيجي، وواجبنا أن لا ندخر جهدا للعمل معا نحو تحقيق مستقبل مشرق يسوده السلام والاستقرار والازدهار والتعايش بين شعوب المنطقة كافة”.

وأضاف: “تدعم المملكة جميع الجهود الرامية للدفع بعملية السلام، وقد طرحت المملكة مبادرات للسلام منذ عام 1981، وتضمنت مبادرة السلام العربية مرتكزات لحل شامل وعادل للصراع العربي الإسرائيلي يكفل حصول الشعب الفلسطيني الشقيق على حقوقه المشروعة وفي مقدمتها قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية”.

وتابع الملك سلمان: “كما نساند ما تبذله الإدارة الأمريكية الحالية من جهود لإحلال السلام في الشرق الأوسط من خلال جلوس الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على طاولة المفاوضات للوصول إلى اتفاق عادل وشامل”.

ويأتي تصريح العاهل السعودي بعد أن وقعت الإمارات والبحرين، يوم 15 سبتمبر في البيت الأبيض، اتفاقي سلام تاريخيين مع إسرائيل ينصان على إقامة علاقات دبلوماسية رسمية معها، في خطوة أثارت استنكارا شديدا من قبل الجانب الفلسطيني.

وفي هذا السياق اعتبر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن السعودية، قد تنضم إلى قائمة الدول التي أبرمت اتفاقات التطبيع مع إسرائيل، إلى جانب مصر والأردن والإمارات والبحرين، إلا أن المملكة لم تصدر أي تأكيد لهذا الشأن، مشددة على ثبوت موقفها من سبل تسوية القضية الفلسطينية عن طريق تطبيق صيغة حل الدولتين.