فيلق الرحمن وجيش الإسلام.. وثائق تفضح سرقة قادتهم مئات ملايين الدولارات

0
14

دمشق: كُشفت مؤخراً وثائق جديدة تتحدث عن سرقة مالية قام بها قيادي في “فيلق الرحمن” في الغوطة الشرقية بدمشق، وذلك بالتزامن مع فضيحة سرقة قيادي في “جيش الإسلام” لملايين الدولارات.
على خط مواز، تم الكشف عن مساع حثيثة للحكومة التركية لوضع “جيش الإسلام” في إطار ولائها، بعد أن كان يدين بالولاء للسعودية.
أما التفاصيل، فقد فتح مبلغ مالي قدمه ما يسمى “مجلس المحافظة” في ريف دمشق، التابع لما يسمى “حكومة الائتلاف” في “فيلق الرحمن” سجالاً بين الطرفين، بعد مطالبة الأول بالمبالغ المالية عقب انتقاله إلى الشمال السوري، بحسب مواقع إلكترونية معارضة وناشطين.
وجاء في كتاب داخلي لـ “المجلس” وجهه إلى “الفيلق”، وسربته المواقع: “أودع المكتب المالي الرصيد المالي المتبقي في صندوق المحافظة في مجلس القيادة الثورية لدمشق وريفها، التابع لفيلق الرحمن خوفاً من الضياع”.
وذكر “المجلس” في كتابه “أنه لدى مراجعة رئيس “مجلس القيادة الثورية لدمشق وريفها” لاسترجاع المتبقي من أجل إخراجه إلى الشمال، أفاد الأخير أن المبلغ أودع لدى قائد “فيلق الرحمن”، المدعو “عبد الناصر شمير”، وأنه سيخرج مع أموال “الفيلق” إلى الشمال، إذ طالب “المجلس” مسؤوليين في “الفيلق” تسليمه مبلغاً مقدراً بـ242 ألف دولار، ومبلغاً آخر تصل قيمته إلى 783 ألف ليرة سورية، ليكون رد “المجلس” في كتاب، “أنه سبق وأخبر مجلس المحافظة أنه أودع المبلغ لدى شمير”، بحسب ما ذُكر.
تأتي فضيحة سرقة “شمير” للأموال بعد نحو أسبوع من الكشف عن سرقة رئيس المكتب السياسي في “جيش الإسلام” المدعو “محمد علوش” لـ470 مليون دولار قدمت من السعودية.
من جهة ثانية، أعلنت ما تسمى “الحكومة المؤقتة” التي تتخذ من تركيا مقراً لها وتنشط في مناطق سيطرة تنظيم “جبهة النصرة”، عن مصالحة بين كل من مسلحي “جيش الإسلام” و”فيلق الرحمن” بوساطتها، ووساطة ممثل عن “الائتلاف” وممثل عن “لواء المعتصم” الموجود في ريف حلب الشمالي الذي يدين.
من جهته، ذكر مصدر مقرب من “فيلق الرحمن”، وفق المواقع، أن “ما روج له على موقع التواصل الاجتماعي، الجمعة، ليس مصالحة بل هو اجتماع ودي مع قيادة مسلحي لواء المعتصم”، وأوضح “أن المصالحة قد حصلت في الغوطة الشرقية من الأساس”.
ويرى مراقبون، أن “الحكومة المؤقتة” و”لواء المعتصم” للمصالحة اللذين يدينان بالولاء لتركيا وقبول “جيش الإسلام” بها، يشير إلى تبديل ولائه من السعودية لتركيا.
ويلفت هؤلاء المراقبون إلى أن الحكومة التركيةلم تكن لتقبل بدخول مسلحي “جيش الإسلام” إلى المناطق التي يحتلها في شمال سورية لولا قبول “جيش الإسلام” بذلك، مشيرين إلى الخلافات الحادة الحالية بين أنقرة والرياض على خلفية الأزمة الخليجية واصطفاف الحكم التركي إلى جانب الدوحة ضد الرياض.
وكان اقتتال دار بين “جيش الإسلام” من جهة وتحالف “فيلق الرحمن” و”جبهة النصرة” من جهة ثانية في الغوطة الشرقية، في 2016 و2017، ما أدى إلى تقسيم المنطقة ومقتل مئات المسلحين والمدنيين من الطرفين.