فيريل : قرابة 30 مليون فقير في ألمانيا 2018! تقرير صادم

0
41

قالها وزير المالية الألماني Olaf Scholz:
“انتهى الانتعاش الكبير في ألمانيا، ولا أستبعدُ مظاهرات السترات الصفراء عندنا”.
كلام الوزير الألماني صحيح وجاء اعترافاً لنيران تشتعلُ تحتَ رماد الفقر… فقرٌ في ألمانيا!؟
أدنى حد للأجور في ألمانيا!
الحد الأدنى للأجور في أوروبا هو 13.50 يورو في الساعة. المتوسط في الاتحاد الأوروبي يتراوح بين 17.00 و 18.50 يورو، في ألمانيا حالياً هو 8.84 يورو فقط!. هذا لا يكفي للعيش بمستوى مقبول ويجب ألا يقل عن 13.50 يورو. كي تعيشَ ضمن الحدود الدنيا هنا في برلين، يجب أن تعملَ 40 ساعة أسبوعياً ليكون الدخل قرابة 2200 يورو قبل حسم الضرائب تبعاً للتصنيف، فيصلك منها بين 1100 يورو إلى 1700 تقريباً حسب التصنيف الضريبي.
لتحصلَ على معاش تقاعدي يسدُّ الرمق، عليكَ أن تعمل 45 عاماً دون انقطاع!
هذه الأمور لا يعرفها حديثو الوظائف والذين يظنون أنّ كلّ شيء بمتناول اليد والدولة الألمانية تدعم المواطن دون حدود! تابعوا التفاصيل كي تعرفوا الحقيقة.
نظام ضريبي متهالك
عمرُ النظام الضريبي على رواتب الموظفين عشرات السنين لم يتم تعديلهُ. ارتفعت الأسعار وتضاعف التضخم بينما ازدادت الرواتب أقل من 30% مما يجب أن تصبحَ عليه، نحن في مركز فيريل نعيش في ألمانيا منذ عشرات السنين، كمثال نقول: كانت الـ 100 مارك وتعادل 50 يورو تقريباً، تكفي الحاجيات الغذائية لعائلة صغيرة أسبوعاً كاملاً، اليوم لا تكفيها يومين… وقس على ذلك.
الضرائب تُفرضُ على الطبقة الوسطى “المتلاشية”، بينما هناك إعانات ضريبية للأثرياء والشركات الكبرى، وتسمعون دائماً بأنّ فلان تهرّب من دفع عدة ملايين يورو فتتم المصالحة مع المالية بالمفاوضات وتقسيم الدفع على أقساط، أما الموظف وصاحب العمل الحر البسيط، فيتم الحجز على حساباته البنكية عند التأخر بدفع الضرائب.
نظام التأمين الصحي سطو على الدولة الألمانية
التأمين الصحي ورعاية المسن Krankenkassen und Pflegeversicherung معروفة بألمانيا، لكن الغرابة أن هناك ما يقرب من 100 شركة تأمين صحي! تخيلتم الرقم؟ 100 شركة فيها عشرات الآلاف من الموظفين والإدرايين، ويتم تحويل المرضى للمشافي سواء عن طريق تحويل من طبيب العائلة أو من الإسعاف، كما أنّ المريض لا يمكن أن يذهب من تلقاء نفسه لطبيب أخصائي دون المرور بطبيب الأسرة… هنا يقوم التأمين الصحي بدفع ثمن “كشفية” الطبيب الأول وربما تحاليل، ثم الطبيب الثاني وتحاليل، والأخير قد يحيله للمشفى التي قد تطلب إجراء تحاليل جديدة. هو روتين لا يعرفهُ إلا مَن يراجع الأطباء والمشافي في ألمانيا وأوروبا…
من خبرتنا العملية بمركز فيريل وكوننا نعمل في المجال الطبي؛ يتم إجراء عمليات جراحية غير ضرورية ونسبة موت المريض بعد العملية مؤكدة، كمريضة مصابة بسرطان… منتشر عمرها 92 عاماً!! أجريت لها العملية وتوفيت بعد ساعات، وكلفت قرابة 12 ألف يورو!

رغم كل ماورد من خسائر، المفاجأة أنّ شركات التأمين الصحي تسبح على الأموال كما جاء التقرير السنوي لعام 2018: Krankenkassen schwimmen im Geld، هناك فائض في الشركات قدره 20 مليار يورو! النقطة هنا، فائض بينما شركات التأمين رفعت القسط الشهري على الموظف الألماني العادي، وهو يدفع نفس ما يدفعهُ صاحبُ الملايين!
ينصّ التقرير السنوي للفقر في ألمانيا على أرقام صادمة إليكم بعضها
هناك 8 مليون مواطن يحصلون على الحدّ الأدنى للدخل، بينهم 6 ملايين يتلقون المساعدات الاجتماعية وفق برنامج SGBII. Hartz IV، أي هارتز فير.
كذبة أنّ ألمانيا بحاجة ليد عاملة
حسب الإحصائيات الحكومية 3.1 مليون عاطل عن العمل Arbeitslose. هذا الرقم مخادع، لأنّ عدد المسجلين لدى مكتب العمل ويبحثون عن وظيفة أعلى من ذلك والمعارضة تتحدث عن 4,9 مليون، مع ملاحظة أنّ 6 ملايين يتلقون المساعدات الإجتماعية بشكل كامل، أي لا يعملون نهائياً.
الحكومة تتحدث عن 3,1 مليون عاطل عن العمل Arbeitslose لعام 2017، هل هذا الرقم صحيح؟ بدقة أكثر وهذه حصل مركز فيريل عليها من مكتب العمل ببرلين؛ هناك 9,175 مليون ألماني يبحثون عن عمل بينما المُسجل أنهم عاطلون هو 2,533 مليون لعام 2018… تؤكد رقم 9,175 مليون سجلات “سوق العمل”، فهل الباحث عن عمل غير عاطل؟!! أي 11,1% وهو الرقم الحقيقي للبطالة في ألمانيا.
في ألمانيا حوالي 10 ملايين متقاعد، رواتبهم التقاعدية أقل من رواتب المساعدات الإجتماعية، ويعيشون بالحد الأدنى. هل تصدقون أنّ راتب موظف ألماني متقاعد عمل 40 عاماً في مصنع للحديد في مدينة درزدن هو 480 يورو شهرياً!!
في ألمانيا 13 مليون مواطن يعملون بعقودٍ غير ثابتة، برواتب بين 850 إلى 1000 يورو شهرياً.
عدد الألمان الذين اقتربوا من خط الفقر تضاعف بين 2004 و 2014.
هناك 1,9 مليون ألماني مسجلين ببرامج منح طعام مجاني بسبب ما يشبه “وثيقة فقر حال”، “DIE TAFEL”.
الفقر الحقيقي في ألمانيا. فعلياً هناك 29,5 مليون مواطن ألماني فقير. ماذا يجب أن تفعلَ حكومتنا؟ فيريل للدراسات.
حوالي 5 مليون موظف وعامل ألماني بدوام جزئي.
ألمانيا هي الدولة الأقل أجراً في أوروبا، 20% من العاملين يحصلون على أقل من 10 يورو في الساعة.
ازدادت نسبة طالبي المساعدات الاجتماعية الألمان 61% منذ عام 2005.
بعد حساب أصحاب الأجور والموظفين والمتقاعدين الذين يتلقون رواتب دون الحد الأدنى وعدد العاطلين عن العمل وعدد الذين يتلقون المساعدات الاجتماعية نجد أنّ 29,5 مليون ألماني يعيشون قرب خط الفقر، فوقه بقليل أو دونه!
دار المسنين للأغنياء فقط
يعتقد البعيد عن ألمانيا أنّ الدولة تقوم برعاية المسنين ووضعهم في الدور الخاصة هكذا مجاناً… هذا غير صحيح نهائياً. متوسط ما يُكلفهُ المُسن شهرياً هو 2600 يورو، يجب أن يدفعها هو أو أولادهُ، فإن كان غير قادر على ذلك لا يتم قبوله، لهذا لا يستطيع المواطن الألماني العادي دخول دار المسنين، وتبقى محصورة بأصحاب الدخل العالي.
في حالات استثنائية وعندما يكون راتب المُسن التقاعدي عالياً يمكنه دفع التكاليف، لكن عليه قبلها أن يعمل 40 عاماً كما ذكرنا، ويدفع من راتبه بين 1200 و1600 يورو شهرياً كي يحصل على راتب تقاعدي جيد.
الموظف ورجل الأعمال الحرّة الصغير والعامل وهم يشكلون أكثر من 80% من العاملين، لا يمكنهم عمل ذلك.
متوسط الراتب التقاعدي في سويسرا 1920 يورو، في ألمانيا 805 يورو بينما الحد الأدنى هو 1100 يورو!
من هذا الراتب 805 يورو يجب أن يدفع المتقاعد؛ الإيجار مع فواتير الكهرباء والهاتف والتدفئة والماء والتنظيفات وتعادل 67% من راتبه، التأمين الصحي وتأمين المسكن بأبسط حالاته 14%، الطعام 18%، المواصلات فقط العامة 7%، مصاريف أخرى 10%، بحساب بسيط 116% من راتبه، أي أنّ هذا الراتب أقل من الحد الأدنى بـ 16%. هذا على فرض أنّ الشخص يعيش في مناطق شعبية رخيصة، لا يسافر ولا يشرب الحكول وغير مُدخن ولا يدخل المطاعم…
نعم، انتهى الانتعاش الكبير في ألمانيا، ولا يمكنُ لشخص لم يمضِ على وجوده هنا بضع سنوات أن يحكم كيف كانت هذه الدولة سابقاً وكيف أصبحت اليوم. مركز فيريل للدراسات. 07.01.2019. هل سنرى أصحاب السترات الصفراء أو بألوان أخرى، يجوبون شوارع برلين؟ أمام الحكومة الألمانية فترة قصيرة كي تتحرّك، وإلا… التقرير صدر عن RfD Rettung für Deutschland