فيريل : المواجھة العسكرية بین تركیا وروسیا، قاب قوسین.

0
39

كثیرون توقعوا أن ينحسر الدور التركي القذر في سوريا، وتتراجع عن دعمھا العلني بعد الاعتذار المذِل لتركیا على اسقاط الطائرة الحربیة الروسیة، وعودة العلاقات بین موسكو وأنقرة بعد لكن العكس حصل، فدخلت القوات التركیة الأراضي السورية والعراقیة أيضاً.

، وازدادت وقاحة أردوغان وتصريحاته العثمانیة، وأفصح عن أطماعه بالموصل وحلب، وراح يُمع ُن في غروره، فظّن نفسُه ُسلطان زمانه، فأظھر العداء للاتحاد الأوروبي وتجرأ على قول ”لا“ لواشنطن، ويبدو أنھم يريدون من إرخاء الحبل لعنق أردوغان أن يدفعوه لحد الصدام العسكري مع موسكو.

جبان وكما أسمته الصحافة الألمانیة Obama ist eine lahme Ente، أوباما بطةٌ عرجاء، تظاھر بضبط النفس بنظرةٍ سريعة على الدول في المنطقة والعالم، التي تغوص أيديھا في المستنقع السوري نرى: أوباما وترك ال ِحمل على ظھر ترامب، ويبدو أنه مستعج ٌل بتسلیم الكرسي له أكثر من ترامب نفسُه.

. بالمقابل  السعودية بدأت تنكفئ على نفسھا، وتتحسس ِعقالھا، وھمھا الآن أن يبقى الِعقال على رأسھا، خا ّصة بعد خروج  ِمصر من تحت العباءة السعودية النفطیة، وعادت  للعب دورھا الھام كأكبر دولة عربیة.

الاتحاد الأوروبي يعاني من مشاكله الداخلیة، خاصة بدخول ايطالیا بوابة الانفصال عنه، وبعد فجیعته بانتخاب ترامب وانتشار ”فوبیا ترامب“.

تركیا… بقیادة حزب العدالة والتنمیة الإخونجي، ازداد تدخلُه في كل البلدان وخاصة سوريا، وراحت قواته  لتجتزئ أرضاً سورية بطريقة حزام أمني دون حسیبٍ أو رقیب،خلال سنوات، إلى أن تلقت عقوبة من دمشق، وحده الجیش السوري عاقبھا على خطة المنطقة الآمنة  فقصف قافلة جنود تركية ادى الى سقوط 7 جنود أتراك قتلى بینھم ضابطان.

تركیا لم تقتنع بكلام موسكو بأّن الھجوم مجھول الھوية، بل تاكدت انه ھجوم جوي مقصود و ُمخطط له وبرعاية روسیة، وقد أكدنا أنه ”فركة أذ ٍن“ ولكن ھل سیصمُت السلطان المغرور؟

السلطان المغرور أردوغان لم يُغیّر سیاستُه تجا َه سوريا، ولن يُغیّرھا لأ ّن الرئیس السوري رفض الحديث معه ھاتفیاً  و تأكدنا من ذلك، ورفض أ ّي تنازلات لصالح المعارضة المدعومة من أنقرة، لھذا قال:

”الھدف من دخول القوات التركیة شمالي سوريا ھو الإطاحة بالرئیس السوري بشار الأسد.“. موسكو طلب ْت فوراً من أنقرة توضیح ما قالُه، واصفة ھذا الكلام، على لسان المتحدث باسم الرئاسة الروسیة ديمتري بیسكوف؛ بأنه ”خطیر للغاية“.

رفضت تركیا في السابق الانخراط في مواجھة عسكرية لوحدھا في سوريا دون مساعدة الناتو المباشرة، لكن الوضع الآن تغیّر؛ تحرير حلب يعني سقوط

أردوغان، لا نقصد سقوطه عن الكرسي الملتصق به، بل سقوط أحلامه ومشاريعه العثمانیة التوسعیة، لھذا علیه أن يقوم بأ ّي شيء لمنع ھذا السقوط، وتركیا ومعھا أردوغان في أسوأ أيامھا، لھذا سیقوم بما رفضه سابقاً وھو التدخل العسكري في سوريا بشكل أوسع، وجّر الناتو إلى ھذه الحرب، وھنا سیكون الصدام مع موسكو. وھذا ما يريد ُه الناتو والاتحاد الأوروبي وهذا لمحت اليه برلین. يجب معاقبة أردوغان وموسكو بآن واحد، وحسب تعبیر ”عصفوران بحجر واحد“، والناتو قد يتدخل أو كما علمنا من برلین: ”سیكتفي بالإدانة  مع بعض الحركات العسكرية البھلوانیة.“.

أردوغان، المصاب بانفصال تام عن الواقع والسابح مع أحلامه في سماء العثمانیین، سیحاول إسقاط  الرئیس الأسد، مھما كلفه الأمر، لكنه سیرتكُب أكبر حماقة إن فعلھا، فأعداؤُه كُثر ھذا على فرض أ ّن لديه أصدقاء ، وقد يقوم بضربة للجیش السوري تُعیُد ل ُه جزءاً من كرامتِه التي ھدرھا الطیران السوري .

ردة فعل دمشق ومن ورائھا موسكو، موسكو التي لن ترد بشكل مباشر إلا إذا ھاجم طیرانھا، وقد يتدخُل طیرا ٌن ”غريب“ للإيقاع بین أنقرة ودمشق إذا كانت الضربة التركیة ضعیفة، لكن في النھاية سیكون الصدام بحكم المؤكد بین روسیا وتركیا