فقدان السيارات الحديثة ينعش أسواق المستعملة ومبيعاتها في الاسواق

0
115


دمشق- أحمد العمار

كثرت في الآونة الأخيرة المواقع الإلكترونية على شبكة الإنترنت التي تتولى تقديم خدمات تسويق السيارات الجديدة والمستعملة ما يعكس ارتفاع وتيرة المنافسة في السوق من جهة ويوجد سوقا افتراضية غير تلك المكانية التي ربما تكون بعض المعارض خسرتها نتيجة وقوعهميرسيدسا في مناطق ساخنة من جهة أخرى.

وتبين لمندوب نشرة سانا الاقتصادية الذي تصفح عددا من هذه المواقع أنها تتجه في الغالب لتسويق السيارات المستعملة على حساب نظيرتها الجديدة حيث تفرد مساحات أكبر للأولى مقابل الثانية إذ قدم أحد المواقع عروضا لسيارات متنوعة وفقا لاستخداماتها والشريحة الاجتماعية أو المهنية أو العمرية التي تفضلها فهناك السيارات الصغيرة وسيارات الرفاهية والرياضية والمكشوفة و/فان/ و /بيك آب/ وغيرها.

ويعرض موقع آخر على صفحته الرئيسة نموذجا لعرض بيعي يبوب وبشكل دقيق السيارة المعروضة من حيث هي جديدة أم مستعملة وطرازها وسنة الصنع وبلد المنشأ وطبيعة الصور ولغة العرض /بالعربي فقط أم بلغة أخرى إضافية/ وهامكياش المناورة في السعر وسوق العرض إن كان يقتصر على دمشق أم يشمل المحافظات كافة وغير ذلك من التفاصيل التي تعكس جدية وأهمية هذا العرض.

ويدعو موقع ثالث أصحاب السيارات لعرضها مجانا على صفحته على /فيسبوك/ مقابلة الحصول على عمولة لم يحددها شأنه في ذلك شأن بقية المواقع التي تغفل هذا الجانب باعتباره قابلا للتفاوض وفقا لقيمة السيارة والقوة الشرائية للزبون والعرف المتبع في السوق ويعرض هذا الموقع سيارة /فورد تيتانيوم/ طراز /2012/ مواصفات كاملة ب/5ر9/ ملايين ليرة سورية وأخرى /هيونداي آي 30/ /2010/ ب /4ر7/ ملايين و/نيسان تيانا/ /2010/ ب /16/ مليون ليرة وفي العموم تكاد لا تحكم سوق السيارات المستعملة قواعد أو ضوابط محددة.

 وشهدت سوق السيّارات المستعملة تراجعا في مبيعاتها خلال الأشهر القليلة الفائتة نتيجة لتحسن سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأميركي وفقا لما تؤكده أوساط السوق في حيي المزرعة والزاهرة الدمشقيين ومنطقة جرمانا في ريف دمشق فيما لا يكاد الطلب على سيارات الرفاهية يرى حيث أصبحت أسعارها في بعض الأحيان عبئا حتى على ذوي القوة الشرائية العالية.

ويعلل أبو رمزي صاحب معرض للسيارات في المزرعة انخفاض الطلب بحرص الزبائن الذين حولوا جزءا من أموالهم إلى بعض العملات الصعبة /الدولار تحديدا/ على تجنب الخسائر الناجمة عن فروق أسعار الصرف ما أضر بحركة المبيعات وأصابها ببعض الركود مضيفا بأن غياب البيع بالتقسيط فاقم من المشكلة حيث اعتاد بعض الزبائن أن يعوض خسارة هذه الفروق بالاسكولفتفادة من استثمار قيمة السيارة طيلة فترة السداد التي كانت في بعض الأحيان تمتد لعدة سنوات.

ويشير أبو رمزي إلى أنه وبالرغم من أهمية الإجراء الأخير القاضي بفحص السيارة قبل فراغها كونه يجنب المشتري الغش أو الوقوع في الغبن إلا أن الجهات المعنية لم تهيأ البنية الفنية اللازمة لذلك سيما ما يتعلق بتحديد مكان للفحص الذي ما زال يتم في الشارع في المنطقة الصناعية وسط دمشق فضلا عن تعطل شبكة المعلومات الخاصة بالسيارات في أغلب الأحيان ما يزيد من معاناة نقل ملكية السيارة.

وتوقع مغردون على وسائل التواصل الاجتماعي قرب انهيار أسعار السيارات التي وصلت حدودا غير مسبوقة لتعاود تصحيح مسارها وأسعارها حتى باتت علامتا /كيا موتورز/ وهيونداي جروب/ الكوريتان تنافسان بعض العلامات اليابانية والأوروبية ويشاطرهم في هذا الرأي بعض أصحاب معارض السيارات الذين يرون أن هبوط الأسعار هو النتيجة الطبيعية لركود الأسواق.