فضيحة استخباراتية قد تدفع ألمانيا للتعاون مع دمشق كتب

0
118

في آخر قضايا الاستخبارات المتعلقة بالحرب السورية، كشفت صحيفة واشنطن ويكلي تقريراً يثبت تورط ضابط وصف ضابط فارين عن سورية بالتعامل مع الاستخبارات الأمريكية والعمل على عسكرة ما تُسمى بالثورة في دير الزور لتصعيد الأوضاع في البلاد ، ثم تشكيل خلايا داعشية للقيام بأعمال إرهابية في أوروبا وعلى رأسها ألمانيا.

موقع لبنان الآن نشر الموضوع بتصرفه، وأفرد كامل المعلومات التي وردت في محاضر التحقيق المسربة، فقدأمسكت المخابرات الألمانية بخلية تابعة لتنظيم داعش في ألمانيا قامت الاستخبارات الأمريكية بزرعها هناك، حيث يتزعم تلك الخلية العقيد الفار عن إدارة المخابرات السورية العامة المدعو أنور رسلان والذي لجأ إلى ألمانيا عام 2014 عبر الأردن، والذي تم توقيفه بعد سنوات بسبب ضلوعه بارتكاب جرائم حرب، ويوجد لديه مساعد شخصي له أيضاً كان يخدم معه في المخابرات السورية واسمه إياد الغريب.

وفي التحقيقات تبين أن المذكورين تم سحبهما من سورية عبر واشنطن بعد أن تبين علاقتهما بالاستخبارات الأمريكية بهدف إعادة تأسيس خلايا إرهابية في ألمانيا ترفع راية داعش ولكنها تُدار من قبل السي آي إيه.

وتضيف المعلومات التي سربتها ناشطة المجتمع المدني السيدة صوفيا ويبر والتي تعمل فيما يُسمى تجمع منظمات حقوق الإنسان، بأن تحقيقات المخابرات الألمانية المضادة (أي المخابرات الداخلية الألمانية) أفادت بأن الرجلين كانا يقودان من 1500 إرهابي من داعش لصالح الأمريكيين في دير الزور وقد وثق العديد من أهالي الضحايا في تلك المدينة ذلك، فضلاً عن وجود وثائق وصور وفيديوهات تثبت التهمة عليهما.

ومما زاد في تثبيت الأمر على المتهمين هو قيام جهة مجهولة بتوكيل أشهر المحامين للدفاع عنهما، والحجة أنهما منشقين عن السلطة السورية وقاما بمساعدة ما تُسمى “بالثورة السورية”، وتضيف محاضر التحقيق المسربة بأن رسلان عمد إلى تشكيل فصيل داعشي في دير الزور سلم قيادته لمساعده الغريب الذي هرب إلى بلدته الموحسن بعدما قامت أحد الأجهزة الأمنية بفتح ا بفتح تحقيق حول ضلوع الغريب بمقتل مدنيين اثنين على اعتبار أن بدايات الأزمة السورية كان هناك تعميم صادر عن كافة أجهزة الأمن السورية بعدم استخدام السلاح في المظاهرات حيث يُسمح فقط بحمل الهراوات ، وهو الأمر الذي أدى إلى استشهاد الكثير من الأمن ووزارة الداخلية في بديات الأحداث.

عندما شعر الضابط رسلان بالخطر من فتح التحقيق مع الغريب، قام بتهريبه إلى بلدته الموحسن بدير الزور، حيث شكلا فصيلاً تابعاً لداعش، وقد كان الرجلان مكلفان أيضاً القيام بعدة نشاطات تمثل جرائم حرب بغية تسعير المظاهرات ونقلها إلى المستوى العسكري، وقد كان تشكيل الفصيل الداعشي بمثابة جواز سفر لتهريب الرجلين إلى أوروبا بمساعدة السي آي إيه، والمهمة القادمة كانت إنشاء خلايا نائمة في ألمانيا وفرنسا تنتمي لداعش وتأتمر بأوامر المخابرات الأمريكية من أجل تنفيذ هجمات إرهابية مستقبلية في تلك الدول، والمعروف بأن واشنطن تعتمد هذا الأسلوب أيضاً مع الدول المتحالفة معها وليس فقط مع الدول التي تعاديها.

الاستخبارات الأمريكية تهدف من إقامة خلايا نائمة ترفع لواء داعش للقيام بأعمال إرهابية في أوروبا خصوصاً في ألمانيا كون الأخيرة متحمسة للتعاون مع الاستخبارات السورية ، خصوصا وأن برلين أرسلت وفداً أمنياً لدمشق من أجل التعاون الأمني سابقاً ، لكن دمشق رفضت ذلك قبل إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، كما ان تواجد جالية سورية كبيرة في ألمانيا سيساعد واشنطن في مسعاها وتجنيد المزيد من السوريين اللاجئين المحتاجين للعمل والمال.

ما كشفته المخابرات الألمانية قد يكون سبباً قوياً لإعادة برلين التفكير في طلب التعاون مع دمشق، فهل ستقوم بالتمهيد لإعادة فتح سفارتها في سورية كون شرط دمشق مقابل التعاون الأمني؟ وكم هي المكاسب التي يمكن أن تحققها ألمانيا في حال تعاونها مع سورية، أما عن السؤال كيف تم تسريب تلك المعلومات وهي بتلك السرية، فتقول مصادر متابعة للقضية بأن الاستخبارات الألمانية تقصدت تسريبها من أجل إحراج الاستخبارات الأمريكية.

اسيا –علي مخلوف