فضائح جديدة تعصف بـ «أردوغان».. وانهياره بات قريبا

0
33

أنقرة|

الفضائح الأردوغانية مستمرة في الظهور إلى العلن، ويبدو إن الستارة التي كانت تحمي رجب طيب أردوغان من كشف فضائحه سقطت مع سقوط أغلبية حزبه في البرلمان، الأمر الذي يجعل الكثير من الأصوات التركية اليوم تطالب بمحاكمة الرئيس التركي وأركان نظامه، وفي جديد هذه الفضائح نشر موقع «أودا تي في» التركي شريط فيديو جديدا يظهر عملية نقل أسلحة بينها مواد كيميائية لصالح الميلييشيات المسلحة في سوريا.

وكانت وسائل الإعلام التركية قد تناقلت أيضاً خبرا حول ضبط حافلات تركية نقلت مقاتلي تابعين لداعش مع أسلحتهم إلى الداخل السوري وخاصة مدينة تل أبيض في محافظة الرقة بإشراف جهاز الاستخبارات قبيل اعتداء التنظيم على المدينة العام الماضي، حيث يظهر الفيديو ومدته 48 ثانية إرهابي يستعمل سلاحا رشاشا ثقيلا بيكيسي يطلق النيران من فجوة في أحد الجدران وصندوق أسلحة وذخيرة كتب عليها عبارة باللغة التركية وتعني 100 قطعة عيار 7ر12 إضافة إلى ختم على الصندوق ام كي «آلة الصناعات الكيماوية»، ويأتي الفيديو بعد سلسلة فيديوهات نشرها صحيفة جمهورييت التركية تظهر احتواء الشاحنات التى تم توقيفها مطلع عام 2014 والتابعة لجهاز المخابرات التركي، أسلحة مخبأة تحت أدوية كانت في طريقها إلى سوريا، الأمر الذي دفع الرئيس التركي إلى مصادرة أعداد صحيفة جمهورييت وإصدار قرار حظر على الفيديوهات، كما كان قد أصدر قبل ذلك أمرا باعتقال معترضي الشاحنات بتهمة التخطيط لإنشاء كيان موازي للدولة بالتعاون مع المعارض فتح الله غولن.

التقارير التي تم الكشف عنها فيما يخص الملف السوري، تعد أولى الجرائم الجنائية الموثقة ضد الرئيس التركي، وتشير وسائل الإعلام إلى أن المزيد من الفضائح في طريقها إلى النشر بما في ذلك ملفات الفساد، وبحسب وسائل الإعلام التركي فإن رجب طيب أردوغان دفع مبالغ طائلة لطي هذه الفضائح، في وقت يتعرض فيه النظام التركي لعاصفة قد تقتلعه بعد سقوط الأغلبية البرلمانية، بكون الأحزاب المعارضة لا تقبل إلى الآن الدخول في الائتلاف الحكومي الذي يدعو إليه، الأمر الذي سيجعل الرئيس التركي أمام خيار حل البرلمان والذهاب إلى إعادة الانتخابات وفق الصلاحيات الممنوحة إليه في الدستور التركي، ومع إن التحذيرات تشير إلى احتمال تزوير مثل هذه الانتخابات إلا أن التحليلات التي طرحت في الصحافة التركية والعربية تشير إلى أن سقوط حزب العدالة والتنمية سيكون مدوياً في تركيا على خلفية الكم الهائل من الفضائح السياسية والأخلاقية والجرائم الجنائية التي تورط فيها النظام التركي.

ويستفيد من هذه الاجواء الخصوم السياسيين الأساسيين في تركيا، خصوصاً حزب الشعب الذي لا يقبل بوجود حزب العدالة والتنمية في الحكم، في حين إن الخلاف الشخصي ما بين أردوغان وزعيم حزب الشعوب الكردي سيمنع أردوغان من الذهاب إلى عقد تحالف حكومي معه، إذ أن أردوغان كان قد وصف ديمرتاش بالصبي السخيف معتبرا أن وصول الحزب الكردي إلى البرلمان التركي والتحالف معه سيكون فضيحة للأتراك، ومع إن تعويل أردوغان على عقد الائتلاف كبير، إلا أن التقارير الإعلامية تنقل عن الحقوقيين والمعارضين الأتراك تأكيدهم على إن محاكمة أردوغان ورئيس حكومته أحمد داوود أوغلو ستكون قريبة جداً، وستنتهي بالحكم عليهما بالسجن مدى الحياة، الأمر الذي قد يعيد الحكومة التركية إلى خانة “الصفر مشاكل” مع دول الجوار فيما لو رحل النظام الأردوغاني.