فرنسا.. منظمة مرتبطة بالإخوان تتفادى “الحل” بمغادرة البلاد

0
46

استبقت جمعية فرنسية مرتبطة بتنظيم الإخوان قرار السلطات بحلها، وسارعت إلى تصفيه كافة نشاطاتها في البلد الأوروبي ونقلها إلى الخارج، الأمر الذي عدّه مراقبون محاولة من جانب التنظيم للانحناء أمام عاصفة دول القارة لمواجهة الإرهاب والتطرف.

ويعتبر “التجمع المناهض للإسلاموفوبيا” إحدى المنظمات المقربة من تجمع مسلمي فرنسا، الفرع الفرنسي لتنظيم الإخوان الذي كان يعرف لسنوات باسم “اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا”.

وقالت المنظمة إن مجلس إدارتها قرر تصفية نشاطها في فرنسا ونقله إلى دولة أخرى، من دون الكشف عن المكان الجديد الذي ستعمل منه.

وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان قد أعلن في أعقاب مقتل مدرس التاريخ صامويل باتي ذبحا على يد متطرف في أكتوبر الماضي، أنه يعتزم حل المنظمة، واصفا إياها بأنها “عدوة للجمهورية”، ومشيرا إلى أن الجمعية تتلقى مساعدات من الدولة.

وبحسب الوزير فإن “التجمع المناهض للإسلاموفوبيا” متورط في شن حملة ضد المعلم المقتول بعد نشره شريط فيديو تحريضيا لأحد الآباء، فيما اكتفت المنظمة بالقول إنها بصدد التحقق من المعلومات، وإنها لم تتدخل عندما علمت أن القضية تتعلق بحرية التعبير.

اللجوء إلى تركيا

يأتي ذلك بعد يومين من مصادقة القضاء الإداري على قرار الحكومة الفرنسية بحل منظمة “بركة سيتي” السلفية، بتهم تتعلق بالتطرف ونشر خطاب يدعو للكراهية.

وكانت المنظمة أثارت جدلا واسعا في الأوساط الفرنسية، بعد تغريدات لمؤسسها مرتبطة بالمجلة الساخرة “شارلي إيبدو” و”العلمانية” و”الحق بالتجديف” المنصوص عليه في القانون الفرنسي، ووضعت سلطات الأمن يدها على حسابات الجمعية في المصارف وفيها نحو 500 ألف يورو.

وفي أعقاب قرار حل “بركة سيتي”، أعلن رئيسها إدريس سيحميدي أنه ينوي التقدم بطلب اللجوء السياسي في تركيا.

وقال سيحميدي في تغريدة باللغة التركية على حسابه بموقع “تويتر”، وجهها للرئيس التركي رجب طيب أردوغان: “أود التقدم بطلب للحصول على اللجوء السياسي لنفسي ولفريقي، لأنني لست آمنا في فرنسا”.

وأعلنت المنظمة في بيان نقل مكتبها الرئيسي إلى دولة أخرى خارج فرنسا.

وتتسارع خطوات إدارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نحو مواجهة مفتوحة مع ما يسمى تيار “الإسلام السياسي” داخليا وخارجيا، لا سيما الفرع الفرنسي لتنظيم الإخوان والمنظمات القريبة من تركيا، بعد قرارات بحل “بركة سيتي”، و”التجمع ضد الإسلاموفوبيا بفرنسا” و”تجمع الشيخ أحمد ياسين”.

وكان دارمانان قد أعلن خلال جلسة برلمانية عن إغلاق السلطات 73 مسجدا ومدرسة خاصة ومحلا تجاريا منذ مطلع العام الجاري، لدواعي تتعلق بـ”مكافحة التطرف”.