فأر الحقل يهدد المحاصيل الحقلية في السويداء والفلاحون قلقون؟!

0
47

جنود: نأمل أن تكون المبيدات الحشرية فعالة للقضاء على فأر الحقل والاّ ستكون الخسارة كبيرة

دمشق –بسام المصطفى |

أسهمت الظروف الجوية وحالة الأمطار الغزيرة في تحسن الواقع الزراعي في محافظة السويداء وبشرت بموسم زراعي جيد، لكن مع حالة الرضا السائدة لدى الفلاحين ظهرت آفة فأر الحقل والتي انتشرت بكثرة في حقول الفلاحين وسببت لهم قلقاً كبيراً على منتجاتهم الزراعية الحقلية .

توضيح

وفي اتصال هاتفي أجريناه  مع إحسان جنود رئيس اتحاد فلاحي السويداء نبه إلى خطر آفة فأر الحقل التي غزت حقول فلاحي السويداء ولفت جنود إلى أنه تتم مكافحة هذا الفأر بالمبيدات الحشرية عقب إعلام الوحدات الإرشادية بوجود فأر الحقل وأمل جنود أن تكون المبيدات الحشرية فعالة للقضاء على فأر الحقل والاّ ستكون الخسارة كبيرة لأراض الفلاحين ومحاصيلهم الزراعية، حيث تلعب المبيدات الحشرية دوراً رئيسياً في الحفاظ على المحاصيل الزراعية وزيادة الإنتاج الزراعي، ويعد استخدام المبيدات بكل أشكالها شكلاً من أشكال التطور العلمي والتقني الذي حقق درجة عالية من الحماية والوقاية ضد أخطار بعض الحشرات والآفات الناقلة للأمراض الخطيرة وزيادة الإنتاج الزراعي، فالمبيدات في الوقت نفسه أحد مسببات تلوث البيئة، في غياب محددات ومقيدات الأسس العلمية والصحية المنظمة لاستخدامها. وتحدث جنود عن أهمية إيلاء الاهتمام والرعاية الكبيرين للتسويق الزراعي، ووضع الخطط والمشاريع المناسبة لتسويق المحصول في المحافظة بأسعار تتناسب طرداً مع الارتفاع الجنوني لتكاليف الإنتاج، فالتسويق معضلة كبيرة تؤرق كاهل الفلاح وتحد من عمله، وتطور إنتاجه، والذي يترافق مع قلة اليد العاملة.

وسائل الري الحديثة

وتطرق جنود إلى أهمية العمل على زيادة استخدام تقنيات ووسائل الري الحديثة، لترشيد استهلاك المياه ولمواجهة مواسم الجفاف المستمرة، وبالتالي إدخال التطبيقات الحديثة للزراعة المائية، فقد شجعت الحكومة على تطوير زراعة التبغ بالمحافظة إلى جانب بذور البطاطا والتي نجحت بشكل لافت إضافة لزراعة الوردة الشامية والزعفران. وأشار جنود إلى أن أحد أسباب قلة الزراعة المروية هو عدم قدرة الفلاح على تطبيق وتنفيذ بنية تحتية كاستجرار المياه وشبكات الري لهذه المشاريع، ونقص اليد العاملة.وتالياً، إن إيلاء الحكومة اهتماماً خاصة للقطاع الزراعي يسهم إيجاباً وبقوة في تقوية الاقتصاد، وتحقيق الأمن الغذائي، وتوطين اليد العاملة الخبيرة، إلى جانب حماية البيئة والمساحات المزروعة كهدف رئيس للسياسات التنموية، فمن أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي شح الموارد المائية، والآفات الزراعية، ومحدودية مساحة الأراضي الزراعية.

قلة التسويق

معاناة كبيرة باتت لا تفارق السجل اليومي لمنتجي  الخضار على ساحة المحافظة سواء الصيفية أو الشتوية، فالمعاناة تتمثل في انعدام التسويق ولاسيما إلى الأسواق الخارجية ليبقى التسويق محصوراً ضمن الأسواق المحلية ,الأمر الذي انعكس سلباً على الفلاحين  من جراء تكدس الإنتاج وتالياً تكلفة إضافية، لذلك يعاني المزارعون عدم توافر المازوت، ما يضطرهم لشرائه بالسعر الحر، وهذا مرهق بالنسبة لهم، عدا عن ذلك ارتفاع أسعار الأدوية الخاصة بالحشرات، إذ وبجردة حساب بسيطة نرى أن تكلفة إنتاج أي كيلو غرام من المزروعات الصيفية والشتوية عالية جداً مقارنة بالمبيع لذلك هناك خسائر فادحة تسجل على هؤلاء المزارعين وخير مثال على ذلك ما حصل مع مزارعي البندورة الذين قدرت خسائرهم بالملايين من جراء الانتكاسة الإنتاجية لهذا الموسم طبعاً ما ينطبق على البندورة ينطبق على جميع مزروعات الخضار، والسؤال الذي يطرح نفسه: مادامت هذه الزراعات محلية وغير مستوردة من الخارج لماذا أسعارها مرتفعة، علماً أن المياه متوافرة ومعظم هؤلاء الفلاحين لديهم آبار خاصة مع الإشارة إلى أن أكثر هذه المشروعات تتركز في المنطقة الغربية من المحافظة؟ ونوه رئيس اتحاد فلاحي السويداء إلى أن  هناك العديد من المشروعات الزراعية ولاسيما في المنطقة الغربية ومعظم هذه المشروعات تعتمد على الري من الآبار الزراعية الخاصة ولكن هناك عدة معوقات تعترض هؤلاء الفلاحين وهي التسويق لذلك يجب البحث عن منفذ خارجي لتسويق المنتج فلدينا عشرات الفلاحين يقومون باستثمار مشاريع زراعية وأغلبها يعتمد على الري، منوهاً أن المازوت الزراعي مؤمن لمختلف الزراعات والمحاصيل ذلك كميات الأسمدة وهو ما يبشر بموسم زراعي جيد في محافظة السويداء.