غوتيريش يصف «كورونا» بـ«الأزمة الأسوأ عالمياً» منذ الحرب العالمية الثانية

0
20

عدّ الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش، أمس (الثلاثاء) أنّ جائحة «كوفيد – 19» هي أسوأ أزمة عالمية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية قبل 75 عاماً، معرباً عن قلقه من أن تتسبب تداعياتها بتأجيج النزاعات والحروب في العالم، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال غوتيريش في لقاء مع عدد من الوسائل الإعلامية، إنّ فيروس «كورونا المستجدّ» الذي ظهر في الصين في نهاية العام الماضي واستحال وباءً عالمياً هو «أسوأ أزمة عالمية منذ تأسيس الأمم المتحدة» في 1945. وأوضح أنّ السبب في ذلك هو أنّ هذه الجائحة «يجتمع فيها عنصران: الأول هو أنّها مرض يمثّل تهديداً للجميع في العالم، والآخر أنّ تأثيرها الاقتصادي سيؤدّي إلى ركود لعلّنا لم نرَ مثيلاً له في الماضي القريب». وأضاف أنّ «اجتماع هذين العنصرين وخطر حصول اضطرابات عميقة وأعمال عنف متزايدة ونزاعات متصاعدة هي أمور تجعلنا نعتقد أنّ هذه هي بالفعل الأزمة الأكثر صعوبة التي نواجهها منذ الحرب العالمية الثانية».

وشدّد الأمين العام على أنّ هذه الأزمة تستدعي من البشرية جمعاء التضامن ووضع الخلافات جانباً. وقال: «نحتاج إلى استجابة أقوى وأكثر فعالية لا يمكن أن تتحقق إلا إذا تضامنّا جميعاً ونسينا الألاعيب السياسية ووعينا أنّ البشرية بأسرها على المحكّ».

وبالنسبة إلى غوتيريش فإنّ الأسرة الدولية لا تزال بعيدة كلّ البعد عن تحقيق التضامن المطلوب لأنّ كلّ التدابير التي اتُّخذت حتى اليوم لمواجهة الوباء قامت بها دول متطوّرة لحماية مواطنيها واقتصاداتها. وتابع: «نحن بعيدون عن وجود حزمة عالمية لمساعدة الدول النامية على القضاء على المرض وفي نفس الوقت معالجة عواقبه الوخيمة على سكّانها، على الأشخاص الذين فقدوا وظائفهم، وعلى الشركات الصغيرة التي تواجه خطر الاندثار، وعلى أولئك الذين يعيشون خارج الاقتصاد الرسمي والذين لم تعد لديهم أي فرصة للبقاء».

وأضاف غوتيريش: «نحن نتحرّك ببطء في الاتّجاه الصحيح، لكنّنا بحاجة لأن نحثّ الخطى وبحاجة لأن نقوم بالمزيد إذا أردنا هزيمة الفيروس وإذا أردنا دعم الأشخاص المحتاجين».