غصوب عبود: إنهم يحاولون اغتيال الحضارة

0
37

غصوب عبود|

تحت حجة الكفر والشعوذة ومخالفة الشريعة الاسلامية التي لقنهم اياها مشايخ آل سعود الوهابيين يقومون بتدمير وتخريب وإزالة المعالم الحضارية في سورية والعراق اعتقادا منهم بأنهم يدمرون الاصنام  متناسين ان الاسلام انتشر بهذه المنطقة منذ ما يزيد عن 1400 سنة ولم يمس اي معلم اثري وحضاري بالمنطقة لا بل قام بالحفاظ عليها لأنها  الدليل القاطع على ان هذه المنطقة هي مهد الحضارة الانسانية, فالتدمير الهمجي للمعالم التاريخية وسرقة الاثار وتهريبها الى خارج حدود سورية والعراق من قبل الارهاب المتوحش الذي يعبث بالبلدين لايخرج عن عباءة الفكر الصهيوني الذي يحاول عبر الفكر الوهابي طمس الحضارة  الراقية بسورية والعراق لخدمة الكيان الصهيوني الذي عمل ومازال يعمل لإثبات ما تدعيه التورات بان هذه الارض لبني اسرائيل وللوصول الى ذلك لابد من تدمير اي معلم اثري يثبت انها لأجدادنا الذين نشروا الحضارة الى اصقاع العالم.

فالإرهاب التكفيري انهال على التماثيل والمعالم التاريخية والآثار في الموصل /بالمطارق والفؤوس/ لتحطيمها بلا تأنيب ضمير او رادع وقاموا بتدمير 100 قطعة اثرية تضم وثائق نادرة تعود للحضارة البابلية والسورية والعباسية وتم تهريب ما تبقى منها لتركيا0

واستخدم الجرافات الثقيلة لإزالة اثار مدينة نمرود وسووها بالأرض ودمروا تمثالي الشاعر العباسي ابو تمام والموسيقار عثمان الموصلي بالموصل وأبو العلاء المعري بمعرة النعمان.

وقاموا بتدمير قلعة بسطايا التاريخية على ضفاف دجلة في الموصل وقلعة تلعفر غرب الموصل ونهب اثارها كما قام الارهابيون بحرق آلاف الكتب والمخطوطات بمكتبة الموصل.

وطالت الاعمال الارهابية المتاحف بحلب ودير الزور والرقة ومعرة النعمان ومتحف التقاليد الشعبية بحمص وسور متحف تدمر الشهير وتم سرقة قطعتين اثريتين هما تمثال برونزي مطلي بالذهب يعود للفترة الارامية من متحف حماة وقطعة حجرية رخامية من متحف افاميا بريف حماة وسرقة عدد من القطع الاثرية من متحف التقاليد الشعبية بمدينة حلب و17 قطعة فخارية وبعض الدمى الطينية الاثرية من قاعة المعرض في قلعة جعبر و30 قطعة اثرية من متحف معرة النعمان وسرقة مجموعة كبيرة من القطع الاثرية من متحف الرقة0

وخلال الربع الاول من العام الحالي تعرض 59  موقعاً أثرياً للضرر 20 منها مصنفة كتراث عالمي و3 مواقع موضوعة على اللائحة التمهيدية للتراث العالمي كما تعرض 17 موقعاً أثرياً في ريف درعا للسرقة وأعمال التنقيبات السرية كان آخرها سرقة مقتنيات من متحف الموقع للآثار الكلاسيكية في القلعة وتدمير شديد للمباني التقليدية الواقعة بين السوق الأرضية والجامع العمري، و تعرضت 3 مواقع في إدلب وريفها للتخريب أبرزها كان تمركز المسلحين في متحفي مدينة إدلب ومعرة النعمان.

و لحقت أضرار بنحو 10 مواقع أثرية بالمنطقة الشرقية منها 6 في ريف الحسكة، و3 في ريف دير الزور، وموقع واحد في ريف الرقة، بالإضافة  االى تضرر موقعين في ريف حماة هما قلعة شيزر وناعورة شيزر.

واكد الدكتور/احمد ديب/مدير شؤون المتاحف السورية في تصريح لسانا انه وبالرغم من الحرب الكونية التي تتعرض لها سورية تمكنت الاجهزة المختصة بسورية من مصادرة واستعادة العديد من القطع المهربة الى خارج  سورية حيث تم استرجاع  /6000/قطعة اثرية منها 69 قطعة و8 لوحات فسيفساء من لبنان.

وعن الاجراءات التي اتخذتها سورية للحفاظ على القطع الاثرية بين اديب ان المديرية قامت بإغلاق جميع المتاحف بعد افراغ خزائن المعرض من القطع الاثرية ووضعها في اماكن امنة ونقل غالبية القطع الاثرية من بعض المتاحف التي كانت مهددة كدير الزور ودرعا وحمص كما قامت بتفعيل اجهزة الرقابة والإنذار والحراسة وركبت ابواب حديدية خاصة بالمتاحف والمستودعات وعملت على اشراك المجتمع المحلي في حماية وصون التراث الثقافي من خلال مجموعة من النشاطات التي قامت بها وزارة الثقافة خاطبت فيها المجتمع المحلي وحثته على التعاون لحماية وحفظ الاثار كونها تمثل ذاكرة كل مواطن سوري كما قامت بالتعاون مع وسائل الاعلام بحملة توعية حول الموضوع وأقامت العديد من محاضرات التوعية.

وبين اديب ان مديرية المتاحف قامت بتزويد المنظمات الدولية المعنية بحماية الارث الثقافي العالمي كاليونسكو والايركوم  والانتربول الدولي وطلبت من تلك المنظمات التعاون والتنسيق لاستردادها لافتا الى ان المديرية قامت بتصوير القطع الاثرية ووثقتها الكترونيا.

وعن التعاون الدولي في مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية اشار مدير الشؤون القانونية بالمديرية العامة للاثار والمتاحف ايمن سليمان لسانا ان منظمة اليونسكو تقود بدور هام بهذا المجال من خلال عدد من التدابير القانونية والدبلوماسية وإقامة الورش التدريبية ورجعوها الى الوثائق والمراجع التي وثقت التراث الحضاري لدول العالم0

وشدد سليمان على اهمية تعديل تشريعات حماية التراث الثقافي المعمول بها في سورية وعلى اهمية تحديث سجلات الجرد ودعم الوحدات الادارية المكلفة بحماية التراث الثقافي الوطني وإنشاء ادارة مختصة تعنى باسترداد الممتلكات الثقافية.

ولفت الى اهمية عقد سورية الاتفاقيات مع الدول للحد من ظاهرة الاتجار غير المشروع وإنشاء قاعدة بيانات اقليمية للممتلكات الثقافية المسروقة وتبادل الخبرات والمعارف.

ونوه سليمان بأهمية الانضمام الى الاتفاقيات الدولية ذات الصلة وتوثيق التعاون مع اللجنة الدولية الحكومية لتعزيز اعادة الممتلكات الثقافية المسروقة الى بلادها الاصلية وبأهمية تزويد منظمة اليونسكو بقاعدة بيانات تتضمن المعلومات عن الارث الثقافي لسورية مشددا على اهمية التعاون الرسمي الوثيق مع الانتربول الدولي ومع المنظمة العالمية للجمارك والمرافق الوطنية المسؤولة عن التراث.

يذكر ان تقارير الانتربول الدولي تشير الى تعاظم نشاط الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية على مستوى العالم الذي بات يشغل المركز الثاني بتصنيف الجريمة الدولية بعد تجارة المخدرات عبر عصابات تخصصية تحترف الجريمة المنظمة عبر العالم.