عون لوفد الكونغرس: نرفض ضمّ الجولان ولنا الحق باستعادة مزارع شبعا

0
31


مع مناوشات واعتقالات طغت على المشهد في الشارع الجزائري، بعد خطوات فرضتها أجهزة الأمن بصورة أضاءت على خطر الانزلاق الذي تفادته الجزائر خلال شهور الحراك، خطا قادة الانقلاب العسكري في السودان خطوة إلى الوراء بعدما بدا أن الشارع رفض التفاعل إيجاباً مع الدعسة الناقصة التي أعلنها المجلس العسكري بفرض حال الطوارئ وحظر التجوّل وتنصيب نفسه حاكماً مؤقتاً لسنتين، فأعلن رئيس المجلس العسكري عوض بن عوف التنحّي لحساب عبد الفتاح عبد الرحمن المفتش العسكري في الجيش، لتولي إدارة الحوار السياسي الذي طالبت به القوى السياسية والقيادات النقابية كطريق لتشكيل حكومة مدنية مؤقتة تشرف على المرحلة الانتقالية.

لبنانياً، تتركز الاهتمامات على موعدين قريبين يسبقان جلسة التشريع النيابية المنعقدة الأربعاء، للبتّ في مصير الطلبات المنبثقة عن خطة الكهرباء، والتوازن اللازم بين صلاحيات الحكومة وفقاً لقانون الخصخصة وصلاحيات المجلس النيابي وفقاً لنصوص الدستور وشروط منح الامتيازات لاستثمار الثروات العامة، ويسبقان جلسة الحكومة يوم الخميس للبدء بمناقشة أرقام الموازنة العامة وإجراءاتها، التي بات ثمة إجماع عبّرت عنه التصريحات السياسية المختلفة، بأنها ستسعى لتحقيق تخفيض وازن في العجز سواء من خلال تطبيق خطة الكهرباء أو من خلال وضع حد للكثير من مزاريب الهدر والتسيّب المالي في إنفاق وزارات ومؤسسات الدولة، ومن دون المساس بذوي الدخل المحدود، سواء بالتوافق على عدم فرض ضرائب جديدة، أو التوافق على عدم اقتطاع أي من المداخيل والمكاسب المحققة للطبقات الفقيرة، وحصر الزيادات الضريبية بإجراءات تصاعدية تتناسب مع الدخل.

الموعد الأول هو اللقاء السياسي الذي سيجمع رئيس الحكومة مع ممثلي القوى الفاعلة في الحكومة، مساء الأحد لبحث عناوين الموازنة وخطوطها العريضة والسعي لتحقيق إجماع حولها، على قاعدة استبعاد ما لا يُحقق الإجماع، مقابل التضامن في تحمل التبعات المترتبة على الوضع المالي ومشاكله من جهة والإجراءات المتوافق حولها لمواجهته من جهة مقابلة، وسيحضر اللقاء مع الرئيس سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل ووزير المالية علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل ونائب رئيس حزب القوات اللبنانية جورج عدوان.

الموعد الثاني هو اجتماع المجلس الأعلى للدفاع يوم الإثنين والذي سيترأسه رئيس الجمهورية ويحضره رئيس الحكومة ووزراء الخارجية والمالية والدفاع والداخلية إضافة لقائد الجيش وقادة الأجهزة الأمنية، وسيشهد مناقشة للوضع الناشئ في مزارع شبعا في ضوء القرار الأميركي بالاعتراف بضم الجولان السوري المحتل، وهو ما كان موضوع لقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع وفد الكونغرس الأميركي، وسجل خلاله رئيس الجمهورية موقفاً حاسماً وواضحاً، عنوانه رفض لبنان للقرار الأميركي وتأكيد لبنانية مزارع شبعا وحق لبنان باستردادها بكل الوسائل المتاحة، كما سيشهد المجلس مناقشة العرض الأميركي بفصل الترسيم للحدود البرية عن الحدود البحرية للبنان، وهو أمر لا يبدو أن التفاهم قائم حوله بين مكوّنات الحكومة وحضور المجلس الأعلى للدفاع، حيث يلتقي رئيس الحكومة ووزير الخارجية على قبول مبدئي بالعرض الأميركي فيما يعارض وزير المالية ذلك معبّراً عن توافق ثنائي حركة أمل وحزب الله، بانتظار أن تخرج مناقشة المجلس بتوافق أو بربط نزاع حول الملف.

أما سياسياً، فالمشهد ينتقل الأحد إلى طرابلس حيث حشد تيار المستقبل قياداته وفي مقدّمتهم رئيس الحكومة سعد الحريري وماكيناته التي يديرها أمينه العام أحمد الحريري المقيم منذ أيام في طرابلس، وتحالفاته سواء مع الرئيس نجيب ميقاتي أو الوزير محمد الصفدي أو الوزير أشرف ريفي، والانتصار الذي يسعى تيار المستقبل في طرابلس يبدو مع طواحين هواء أو لا أحد بغياب معركة انتخابية بعد رفض المنافس الذي يمثله المرشح طه ناجي المدعوم من النائب فيصل كرامي الترشح مجدداً، احتجاجاً على قرار المجلس الدستوري الذي رفض إعلان فوز ناجي رغم قبول الطعن المقدّم منه بنيابة مرشحة تيار المستقبل ديما جمالي.