عودة الحديث عن رفات الجاسوس الاسرائيلي “ايلي كوهين”: الروس عادوا مؤخرا للبحث في مقبرة مخيم اليرموك ويبذلون جهودا لتحديد مكان رفات كوهين

0
60

في كهف في منطقة الديماس في منطقة ريف دمشق الى كهف في جبال اللاذقية الى احياء في حي المزة الدمشقي تمضي الاحاديث عن مكان رفات الجاسوس الاسرائيلي ايلي كوهين الذي اعدم في دمشق بعد اعتقاله متلبسا في شقته في الحي ابو رمانه الراقي في دمشق عام 1965. ليس غريبا تعدد الأمكنة والتكهنات حولها، لان الحكومات السورية المتعاقبة انذك غيرت مكان دفن كوهين اكثر من ثلاث مرات بعد شن الموساد حملات بحث كبيرة لتحديد مكان الرفات، وحسب بعض المصادر كانت اخر مرة في عهد الرئيس الراحل “حافظ الاسد ” وتمت بسرية تامة ولم يعلم بها الا ثلاثة ضباط توفوا جمعيا منهم وزير الدفاع ان انذاك “مصطفى طلاس”. وربما تكون دمشق الان ليس لديها معلومات دقيقة عن المكان الحقيقي لرفات الجاسوس الاسرائيلي.

 وارتفع منسوب الحديث عن استعادة رفات كوهين مؤخرا من سورية في ضوء معلومات عن تحركات اسرائيلية بالتنسيق مع روسيا للوصول الى تحديد مكان دفن الجاسوس واعادتها الى اسرائيل. وتبذل روسيا في الاونه الاخيرة حسب مصادر “راي اليوم” جهود حثيثة مع الجانب السوري وبضغط من اسرائيل لاغلاق ملف رفات كوهين واعادته الى اسرائيل ضمن صفقة. كما عاد العسكريون الروس قبل ايام للبحث مجددا في مقبرة مخيم اليرموك حسب المصادر. وتشير المصادر لـ” راي اليوم” الى وجود استياء لدى اهالي الشهداء الفلسطينيين في المقبرة من العمليات الروسية ومن نبش القبور واخراج رفات الشهداء لفحصها.

 ووجد الموساد الاسرائيلي في الفوضى التي سادت في سورية بعد العام 2011 ووجود مسلحين موالين لدول متعددة، وانشقاق عدد من الضباط فرصة في الكشف عن مكان رفات الجاسوس كوهين وجنود اخرين قتلوا في معركة السطان يعقوب في لبنان عام 82 ونقلت حينها جثثهم الى سورية. ورغم البحث والاعتماد على عملاء محليين وقادة مجموعات مسلحة ودفع اموال للحصول على معلومات الا ان اسرائيل لم تجد ضالتها في ذاك الوقت.

الدخول العسكري الروسي على خط الحرب، كان الفرصة الثانية لاسرائيل بعد فشل المحاولات السابقة. نجحت اسرائيل عبر سلسلة محادثات مع الطرف الروسي في الحصول على جزء مما تبحث عنه في سورية. ووجد الجيش الروسي رفات الجندي” زخاريا بومل ” في مقبرة مخيم اليرموك بعد انسحاب المسلحين منها و تم نقل رفات بوميل على متن طائرة تابعة لشركة “إلعال” بعد نقله من سورية الى دولة ثالثة يرجح انها تركيا في اذار مارس 2019. ومازال الجيش الروسي يبحث حتى الان عن الجنديين الاسرائيليين الاخرين “زفي فيلدمان ويهودا كاتز”. بالاضافة الى بحثه عن رفات الجاسوس الاسرائيلي ايلي كوهين. ونشرت وسائل اعلام روسية قبل ايام صور نادرة تعرض للمرة الاولى للجاسوس كوهين وهو يتجول في شوارع دمشق ويقف على احد الشرفات المطلة على العاصمة. فيما عاد الحديث عن كوهين بقوة في وسائل الاعلام الاسرائيلية

 ونقلت الصحف الاسرائيلية عن ناديا كوهين، زوجة الجاسوس أنها تلقت في الماضي جواباً بعد مناشادات ورسائل كثيرة للرئيس السوري وحسب ناديا جاء جواب واحد هو “عندما يحين الوقت”، وأضافت أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسعى من أجل استعادة رفات إيلي كوهين، وأنها عرفت بهذا الأمر من وزير الأمن الإسرائيلي الأسبق أفيغدور ليبرمان.

وفي عام 2016، سلمت روسيا إسرائيل واحدة من دبابتين إسرائيليتين كانتا جزءا من معركة السلطان يعقوب، والتي نقلها الجيش الروسي ليتم عرضها في متحف سلاح المدرعات في موسكو.

“راي اليوم” ـ كمال خلف