عندما تذهب الحكومة الحالية..آنذاك نعرف كل هذا!

0
25

 

زياد غصن

 

كثير من الوزراء يجرون بين الفينة والأخرى تقييماً لسياساتهم وقراراتهم، يخلص في العادة إلى وجود “صوابية في الرؤية، ذكاء في التخطيط، وقدرة على الإنجاز”. فيما الواقع يشير إلى نتائج “كارثية” يعززها التراجع المستمر في المؤشرات والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

المؤسف في هذا الأمر أن المؤسسات العامة المفترض أن تقدم مؤشرات موضوعية عن أحوال المجتمع ومتغيراته خلال سنوات الحرب معطلة تماماً، أو أنها تعمل في الحد الأدنى وضمن حيز صغير غير مسموح لها أن تتجاوزه.

وليس هذا فحسب، إذ أن البعض يستغل ذلك التعطيل لنشر مؤشرات وأفكار مصممة على “مقاس” طموحاتهم وأهدافهم، وهذا أخطر ما يواجه سوريا اقتصادياً واجتماعياً، لذلك إن أهم خطوة يمكن أن تتخذ اليوم هي في إعادة تفعيل المؤسسات المعطلة بشكل يسهم في تقديم قيمة مضافة.

هل سمعتم بوزارة تعترف بتقصير أو بالمسؤولية عن أمر ما، وكأن كل هذه الأزمات والمشاكل الاقتصادية التي يعانيها الوطن والمواطن يتحمل المخاتير والبلديات مسؤولية حدوثها أو عدم معالجتها..!!.

على الأقل، إذا لم يكن البعض يملك الشجاعة على تحمل المسؤولية بوجهها الحقيقي، فلا يتورط في “تجميل” الواقع، وإشاعة “الوهم”.

عندما ستذهب الحكومة الحالية يوماً ما، قريب أو بعيد، وتحل حكومة جديدة مكانها سيكون هناك توصيفاً دقيقاً للواقع، وتقييماً موضوعياً لنتائج السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي طبقتها الحكومة الحالية.

آنذاك سنعرف بالأرقام ماذا فعلت سياسة تحرير أسعار المشتقات النفطية بالاقتصاد الوطني وبملايين السوريين.

آنذاك سنعرف عدد السوريين الذين دفعتهم سياسات الحكومة الحالية ليكونوا تحت خط الفقر وللهجرة.

آنذاك سنعرف كيف كانت تتخذ القرارات؟ ولمصلحة من؟ وكيف كان يجري تغييرها؟

آنذاك سنعرف كيف جرى استنزاف القدرات والموارد الوطنية وهدرها بحجج مختلفة.

آنذاك سنعرف المزيد عن الإمكانيات “الهائلة” لكثير من المسؤولين وقدراتهم العلمية والعملية.

آنذاك سنعرف كم مواطن أيوب يوجد في سورية.

وللأسف، حتى نعرف الإجابة على ذلك علينا أن ننتظر، لأن نظرية الخندق التي خرجت بها حكومة عطري لا تزال سارية المفعول، فالكل مع الحكومة في خندق واحد!!.

اخبار سورية والعالم -سيرياستيبس