على الطاولة: قانون جديد للمصارف العامة

0
90

 

دمشق-مارينا مرهج|

نظراً لأهمية المصارف العامة في الفترة الحالية والفترة القادمة، وبتوجيه من السيد رئيس مجلس الوزراء السوري لتطوير قانون جديد للمصارف في سورية، اجتمع اليوم وزير المالية  السيد مأمون حمدان بكل من وزير الاقتصاد وحاكم مصرف سورية المركزي ومدير  هيئة الأوراق المالية، ومدير هيئة التخطيط والتعاون الدولي، بالإضافة إلي رؤساء مجالس الإدارات في المصارف العامة ومدراء المصارف العامة.

وقال وزير المالية مأمون حمدان: أن ما يحكم المصارف العامة في سورية وعددها  ستة مصارف، قانون المؤسسات رقم (2) لعام 2005، وهذا القانون يحكم جميع المؤسسات العامة ذات الطابع الاقتصادي، ومن الطبيعي أن يكون هناك قانون خاص يحكم المصارف، وأشار حمدان أن اجتماع اليوم سيتم فيه الاتفاف على الإسس التي يجب الانطلاق منها في صياغة القانون الجديد بشكل سليم. وقد تم توزيع مسودة القانون على المعنيين منذ فترة حيث درس من قبل جهات مختلفة لاسيما من قبل مصرف سورية المركزي، ومن قبل هيئة التخطيط والتعاون الدولي.

وبين حمدان إن اجتماع اليوم لن يتمخض عنه اعداد النسخة التي ستصدر لهذا القانون، لكن سيتم الاتفاق على الأسس العامة وصناعة هذا القانون بالشكل الذي تراه كل من الجهات بأنه  الصيغة المطلوبة.

من جانبه قال سامر خليل وزير الاقتصاد، إن الغاية من الاجتماع اليوم هو دراسة واقع قطاع المصارف العامة في سورية بما يؤدي بهذه المصارف للانطلاق مجدداً بتمويل الاستثمارات وأيضاً تمويل نشاطات أخرى بما تتناسب مع الواقع الاقتصادي الحالي والمقبل في سورية ، وهذه المؤسسات لديها عدة نقاط قوة ونقاط ضعف، اليوم سيتم تشخيص هذه المراحل وهذه النقاط من القوة إلى الضعف، وأيضاً القانون الذي يجب أن تعمل وفقه هذه المؤسسات، فالقانون رقم (2) يحتاج بعض التعديلات وبعض النواظم الجديدة لتعمل هذه المصارف بما يهيء لها البنية الموسساتية المرنة للعمل على المستوي الفني والانطلاق بالعمل بشكل مناسب، وفي الفترة القادمة سيتم دراسة شكل هذه المصارف والبنية المؤسساتية وواقع الحوكمة، وطريقة اختيار المجالس، مجالس الإدارات والإدارات العامة، وطريقة العمل بشكل أساسي والقوانين التي ستنظم عملها على مستوى العقود وعلى مستوي التعيين وأيضاً بما يهيء لها الفرصة للعمل بما يخدم الواقع الاقتصادي خلال الفترة القادمةً فدائماً هنام دور هام للمصارف في تمويل الاقتصاد وهي تعكس توجهات الحكونة في مجالات التنمية.

أما الدكتور رسلان خضور الأستاذ الجامعي في كلية الاقتصاد جامعة دمشق فقد أشار أن قانون المؤسسات العامة لا يأخذ بعين الاعتبار خصوصية المصارف، فهناك معايير محلية وعالميو يفترض أن تأخذ بها، وأيضا هناك ما يسمس دليل الحوكمة للمصارف يوخذ من المصرف المركزي وهو يتعارض مع القانون رقم (2)، فلابد من إيجاد التوافق بين دليل الحوكمة الذي يأخذ معايير عالمية للمصارف وما بين القانون الذي سيصدر للمصارف.

ونوه خضور إلى أن دور مجالس الادارات فلتكن هذه المجالس مسؤولة يجب منحها سلطات وصلاحيات وتعويضات وبالتالي يترتب على القانون الجديد أن يعطي دوراً كبيراً للمجالس، مجالس الإدارات وإدارة المصارف ويحملها مسؤوليات وهذا ما يترتب بنص القانون، هذه هي أهم النقاط التي يمكن مناقشتها في هذا القانون، بحيث يتناسب ليس فقط مع المرحلة القادمة وإنما مع طبيعة وآلية عمل المصارف حيث يختلف بشكل كبير عن نشاطات المؤساسات العامة الأخري التابعة للدولة.

والجديد بالذكر إن مسودة قانون المصارف الجديد تحوي بين طياتها اثنان وثلاثون مادة تحرر المصارف العامة من أكبالها، منتظرين أن يبصره النور مع بداية العام القادم.