عضو بـ«الائتلاف»: موسكو طرحت تشكيل حكومة مشتركة في ظل الرئيس الأسد

0
55

دمشق|

ذكرت مصادر في «الائتلاف» المعارض أن المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وإفريقيا ميخائيل بوغدانوف عرض على وفد الائتلاف الذي التقاه في تركيا مؤخراً، «تقاسم السلطة» في ظل الرئيس بشار الأسد. واعتبر عضو الائتلاف منذر اقبيق أن موسكو في مرحلة «سبر أغوار الحلول السياسية»، واتهم روسيا بـ«المناورة»، قائلاً: «الانتقال الحقيقي هو الحل (للأزمة)، (لكن) موسكو تناور للتهرب من الاستحقاق عن طريق طرح موضوع الحكومة المشتركة تحت رئاسة (الرئيس) الأسد». في ذات السياق، نقلت وسائل إعلام سعودية عن مصدر في الائتلاف أن بوغدانوف عرض على من التقاهم في أنقرة تقاسم السلطة تحت رئاسة الرئيس الأسد. والأسبوع الماضي، اجتمع بوغدانوف مع أعضاء في الهيئة السياسية للائتلاف في مبنى السفارة الروسية بأنقرة من دون أن يصدر من الائتلاف أي بيان، فيما أصدرت الخارجية الروسية بياناً أكدت فيه ضرورة «تنشيط الجهود من أجل تسوية الأزمة في سورية بطرق سياسية في أسرع وقت».

وفي هذا الصدد، قال الرئيس السابق للائتلاف هادي البحرة، الذي حضر الاجتماع، إن وفد الائتلاف أكد لبوغدانوف أن «أي مفاوضات لن تستهدف تقاسم السلطة» مؤكداً أن الهدف من «الثورة» هو «تمكين الشعب من إعادة صياغة دستوره واختيار ممثليه وقياداته». واعتبر أنه «لا يمكن تحقيق ذلك أن لم يتم تأمين البيئة الآمنة وتحقيق السلم الأهلي عبر العدالة الانتقالية ومحاسبة مجرمي الحرب، من دون أي استثناء». وأوضح البحرة أن الوفد أبلغ بوغدانوف عزمه التعاطي بإيجابية مع أي تحرك روسي لتفعيل المفاوضات شرط أن تلعب موسكو دوراً حيادياً. وقال: إن «العقبة الأساسية» أمام نجاح أي حل سياسي تكمن في «عدم جدية النظام في التوجه نحو حل سياسي يحقق انتقال السلطة بشكل جذري». واعتبر أن أية عملية سياسية ستفشل ما لم «تؤد إلى تنحي (الرئيس) الأسد وزمرته الحاكمة عن السلطة، بحيث لا يكون لهم أي دور في المرحلة الانتقالية أو بعدها، وخضوعه لإرادة الشعب السوري». ووضع ما يشبه خارطة طريق لتنفيذ أماني الائتلاف في سورية فطالب بـ«توافق دولي جدي» يترجم بـ«قرار ملزم وضامن من مجلس الأمن الدولي يعيد تفعيل مؤتمر جنيف، من حيث انتهى، ويتم التفاوض الجاد على كافة بنود جدول أعماله بشكل متزامن يؤدي إلى تشكيل هيئة حكم انتقالي، كاملة السلطات والصلاحيات والتي تشمل سلطات وصلاحيات رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء». ورأى أن التوصل لمثل هذا الاتفاق سيحقق «توحيد الجبهة الداخلية والقيادة السياسية، بما يمكنها من الاستمرار بمكافحة الإرهاب بشكل فاعل».