عشية زيارة بن سلمان.. مصر تقر بأحقية السعودية في “تيران وصنافير”

0
17

القاهرة: أقرت أعلى محكمة بمصر، في حكم نهائي، صحة إقرار اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين القاهرة والرياض، التي تقضي بأحقية السعودية في جزيرتي تيران وصنافير الواقعتين في البحر الأحمر.
ويأتي الحكم الصادر، السبت، من المحكمة الدستورية العليا (أعلى محكمة بالبلاد)، بعد أن شهدت أروقة المحاكم المصرية العامين الماضيين تنازعا بين أحكام القضاء الإداري والمستعجل، حول بطلان أو سريان الاتفاقية المعروفة إعلاميا بـ”تيران وصنافير”، ووقعت بالقاهرة في 8 نيسان 2016.
كانت محكمتان مصريتان تابعتان للقضاء الإداري رفضتا الاتفاقية، في حزيران 2016، كانون ثاني 2017، في مقابل تأييد محكمتين تابعتين للقضاء المستعجل، للاتفاقية في 2017.
وإثر ذلك لجأت هيئة قضايا الدولة (ممثلة للحكومة) في حزيران 2017، إلى المحكمة الدستورية، طالبة نظر التنازع بين القضاءين الإداري والمستعجل، ودفعت بأن الاتفاقية التي أقرها البرلمان المصري في وقت سابق، تعد من “أعمال السياسة” التي لا تخضع لرقابة القضاء.
وعن حكمها الصادر اليوم، أوضحت المحكمة الدستورية العليا، في بيان اطلعت عليه الأناضول، أن توقيع ممثل الدولة المصرية على اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين حكومتي مصر والسعودية يعد لا ريب من الأعمال السياسية التي تخضع لرقابة البرلمان.
كما قضت المحكمة، وفق البيان، بعدم الاعتداد بأي أحكام مؤيدة أو مبطلة صدرت في هذا الصدد، في إشارة لأحكام القضاءين الإداري والمستعجل.
وأوضحت المحكمة الدستورية، أن عدم الاعتداد بأحكام القضاء الإداري والمستعجل المبطلة والمؤيدة للاتفاقية، يأتي استنادا إلى أنها “عمل من أعمال السياسة”، ويعد إبرام المعاهدات والتوقيع عليها من أبرز أمثلة هذه الأعمال.
وبينت أن عدم الاعتداد، يرجع إلي وجهين أولهما تعلق الاتفاقية بعلاقة بين السلطة التنفيذية، ممثلة للدولة، وبين سائر أشخاص القانون الدولي العام، من دول ومنظمات دولية، وذلك في مراحل التفاوض والتوقيع والتنفيذ.
والوجه الثاني، وفق البيان، هو “وقوع الاتفاقية في مجال الاختصاص المشترك، والرقابة المتبادلة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية”.