عبير فضة تهاجم محطات التلفزة السورية: مافيات ومصالح ومواقف مخجلة

0
260

هي من بين الأسماء اللواتي حجزن لنفسهن مقعداً في الصفوف الأولى ،غنت أجمل الكلمات والألحان، لم تكن كغيرها، أنهت عقدها مع أحد أكبر شركات الفنية في عالم الإنتاج الفني لتكون سيدة نفسها لأنها ابنة سورية البارة، أنها الفنانة السورية بجدارة عبير فضة الذي خصت موقع أخبار سوريا والعالم بهذا اللقاء :

دمشق – خاص – محمد أنور المصري|

أين هي عبير فضة اليوم ؟

بالتأكيد أنا في سورية من بداية الحرب الكونية علينا لم اغادرها طيلة هذه المرحلة .. حالي حال باقي أبنائها اللذين أ%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%b6%d8%a9صروا على البقاء للدفاع عن حق مواطنتهم و دحر كل عدو حاول العبث بها .

يقال أن عبير فضة غابت عن الساحة الفنية السورية بما يوصف بالغياب القسري ؟

ألا ترى يا صديقي أن الوطن يستحق منا التضحية بكل إمكانياتنا وبكل ما اوتينا من قوة وبشتى السبل .. بالوقت  والمال إلخ حتى تعود بلدنا سورية كما سابق عهدها نعم قصرت جداً بالفن مع جمهوري لكن ليعذرني جمهوري لأن هذه المرحلة كانت تحتاج لموقف صريح وثابت .. وهذا سبب غيابي.

في لقاء مع أحد الصحف المحلية قلتي أنك لست متسلقة وكان المطلوب أن أقدم تنازلات معينة؟

نعم هذا صحيح والكل بات يعلم أنه في هذا الوقت لم يعد للفن الحقيقي وجود إلا ما قل وندر وللأسف المطلوب من الفنان الحضور الدائم وكل ما هو جديد ولا يعلم الجمهور ما يتعرض له الفنان الحقيقي من ضغوط وابتزاز وراء الكواليس. وأنا لست مضطرة إطلاقا. ولا داعي للاستفاضة بهذه النقطة حصراً لأنني من الأساس رميتها خلفي.

بعد قرار العودة الأخير هل الحرب مستمرة عليك؟

أظن أن الشجرة المثمرة هي من ترشق بالحجارة عادة . وهذا أمر بقدر ما هو مزعج بقدر ما يزيد من ثقة الفنان بنفسه وبعطاءاته وإمكانياته الفنية والثقافية والاجتماعية يا صديقي .

الشللية والعلاقات العامة تحكم العمل الفني لدينا … متى سيكون لدنيا شركات إنتاج تقدم الفنان السوري بالمستوى المطلوب ؟

من طبيعي أن للعلاقات العامة والمجتمعية دور مهم جداً في عالم الماركيتينغ لأي مجال في الحياة فكيف في مجال الفن ؟؟؟ مؤكد شيء مهم . لكن شرط أن تكون هذه العلاقات وبالأحرى الأشخاص المختصين بهذا الشأن ثقة . أما عن شركات الإنتاج . فقد أتاح هذا المجال السيد الرئيس وكان من سنوات طويلة مضت قد أصدر قرار بشأن حقوق الإنتاج . لكن بسبب الفساد من بعض الفاسدين لم ينفذوا مضمون هذا القرار .. لأن هذا القرار يتعارض مع مصالحهم الشخصية ومكاسبهم الغير مشروعة . فكيف بهذه الأحوال ستقام شركات إنتاج ؟ وبشكل خاص شركات إنتاج فنية خاصة ب الفنانين المختصين بالغناء؟ من المنتج الذي يغامر بمشروع ذو تكاليف عالية جداً وليس من قانون سائد يحفظ حقوقه وحقوق إنتاجاته؟ ويبقى الفنان السوري المختص بالغناء في مهب الريح بكل أسف.

معظم المطربين استغلوا الواضع الذي تمر به سورية واتجهوا لتقديم الأغنية الوطنية كيف تقيمن ما نشاهده على الشاشة السورية ؟

أساسا أين محطاتنا السورية من الأغنية الوطنية؟ أغلبهم مافيات ومصالح ومواقف مخجلة بالفعل . سأحاول الشرح بالمختصر قدر المستطاع. عندما تقدم عمل وطني للإذاعة والتلفزيون وحتى يتم قبول هذا العمل يجب أن يكون اللحن والنص حصراً من السادة الملحنين والكتاب الموظفين بالهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون. حتى يضمن هؤلاء الأساتذة مكاسبهم الإضافية الراتب. وهن%d8%b9%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d8%b6%d8%a9اك
حالة أخرى .الرشوة وهكذا يتم بث العمل بغض النظر إن كان العمل فعلاً يستحق البث أم لا يستحق. نتحدث بشكل عام.

بعض النقاد ينظرون إلى مستوى الأغنية التي تقدم الأن ضعيفة جداً مقارنة بأغاني زمان ؟

انا عن رأيي بهذه الاغاني فأنا اقول ان أغلبها كان مستواها مخجل بكل صراحة . عداك عن ما يعتقدون أنفسهم نجوم. الذين كما قلت بالفعل استغلوا هذه الأزمة وحصدوا ملايين الليرات في جيوبهم من رجال الأعمال والتجار بأغنية أو اغنيتين . استغلوا مشاعر الجمهور وحصدوا شعبية مزيفة. واعتقدوا بذلك انهم انجزوا أهم البطولات من أجل الوطن. وهم أساسا لم يضحوا بجزء من وقتهم للدفاع عن الوطن باسم هذه الرسالة السامية وهي رسالة الفن. أنا أشد على أيادي النقاد الأفاضل بهذا الرأي طبعاً . أين الفن اليوم .. من فن ايام زمان؟ بالوقت ذاته .. لا نستطيع إنكار جمالية بعض الأغاني و إن كانت قليلة جداً بهذا الوقت . وهذا ما يشعرنا بشيء من الأمل أن يأتي الوقت الذي يتحسن فيه مستوى الفن. وأظن للأزمات دور كبير بهذا الانحدار.

عبير فضة المطربة الشابة .. كيف وجدت مشاركة الأطفال ببرنامج ذا فويس كيذز ؟

كانت فكرة جميلة .وإن كانت مسيسة ومتفق عليها مسبقاً كما هي العادة هذه البرامج . إلا أنها تركت أثر جميل في نفوسنا بحيث أن أطفالنا السوريين بشكل خاص .. قدموا الصورة الجميلة والانطباع الحسن عن مستوى ثقافة الطفل السوري . فكيف تكون ثقافة معنى الوطن والمواطنة؟

ماذا لديك من أمنيات ؟

جل امنياتي الآن أن يعود وطني إلى سابق عهده سالماً غانما معافى .. وأن تتطهر أرضنا الطيبة من رجس الحاقدين أعداء الله .. اللذين عاثوا في وطنا فسادا . وليعلموا أن سورية بكل أطياف شعبها . ستبقى كالفسيفساء متحابين متعايشين متجانسين وكلنا تحت راية الوطن ثابتين . مع فائق محبتي وامتناني لكل شرفاء العالم الذين أدركوا ولو في وقت متأخر . حجم المؤامرة على وطني الأم سورية الحبيبة وشعبها الصابر المحب للخير والسلام. والسلام .

mohamadalmasre@hotmail.com