عبد المهدي يقدم رسميا استقالته من منصب رئيس الوزراء العراقي ويؤكد ان الاستقالة مهمة لتفكيك الأزمة وعلى البرلمان اختيار البديل سريعاً

0
13

 قال رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، اليوم السبت، إن الاستقالة مهمة لتفكيك الأزمة وتهدئة الأوضاع، مشيرا إلى أن حكومته تعاملت مع التظاهرات بانها سلمية لكن هناك من اندس فيها، بحسب وصفه، داعيا البرلمان إلى اختيار بديل سريع له.

وأضاف عبد المهدي في كلمة له أثناء جلسة مجلس الوزراء اليوم والتي تابعتها السومرية نيوز، “استجابة لخطبة المرجعية الدينية العليا وبالنظر للظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، ولتوفير شروط أفضل لتهدئة الأوضاع ولفتح المجال أمام مجلس النواب الموقر لدراسة خيارات جديدة، أرجو من مجلسكم الموقر قبول استقالتي من رئاسة مجلس الوزراء والتي تعني بالتالي استقالة الحكومة بمجملها”.

وتابع عبد المهدي، “لاشك أن المجلس الموقر بأعضاءه وكتله سيكون حريصا على إيجاد البديل المناسب بأسرع وقت، لأن البلاد بظروفها الراهنة لاتتحمل حكومة تصريف أمور يومية، لذلك أرجو من مجلسكم الموقر اكمال إجراءات منح الثقة لرئيس وزراء جديد وحكومة جديدة ليتسلموا المسؤوليات وفق السياقات الدستورية والقانونية المعمول بها”.

وكان عبدالمهدي قد تقدم باستقالته في وقت سابق من اليوم، إلى البرلمان، بسبب استمرار الاحتجاجات العارمة في العراق المطالبة باستقالته ورحيل الحكومة، وإجراء انتخابات مبكرة وتعديل الدستور العراقي الحالي.

وأكدت المصادر أن عبد المهدي سلم كتابا رسميا لاستقالته من منصب رئيس الوزراء العراقي إلى رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي.

وأعلن عبد المهدي، الجمعة الماضي، أنه ينوي رفع طلب رسمي لاستقالته إلى برلمان البلاد، استجابة لدعوة تقدم بها المرجع الديني الأعلى في البلاد، علي السيستاني، الذي حث البرلمان على مراجعة قراراته السابقة والتمهيد لإجراء انتخابات جديدة على خلفية الاضطرابات المستمرة في البلاد.

وقال عبد المهدي، في بيان: “استجابة لهذه الدعوة وتسهيلا وتسريعا لإنجازها بأسرع وقت، سأرفع إلى مجلس النواب الموقر الكتاب الرسمي بطلب الاستقالة من رئاسة الحكومة الحالية ليتسنى للمجلس إعادة النظر في خياراته، علما أن الداني والقاصي يعلم بأنني سبق وأن طرحت هذا الخيار علنا وفي المذكرات الرسمية، وبما يحقق مصلحة الشعب والبلاد”.

وعقدت الحكومة العراقية برئاسة عبد المهدي جلسة استثنائية، اليوم السبت، لبحث موضوع استقالتها وتقديمها إلى مجلس النواب.

وذكر بيان للحكومة العراقية أن مجلس الوزراء “عقد صباح اليوم السبت جلسة استثنائية دعا إليها رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي لعرض موضوع استقالته وتقديمها الى مجلس النواب، ولمناقشة ما يترتب على الحكومة من واجبات تسيير الأمور اليومية وفق الدستور”.

وأضاف أن “عبد المهدي أكد على مبدأ التداول السلمي للسلطة في النظام الديمقراطي وأن تحقيق مصالح الشعب هدف يهون أمامه كل شيء”.

ونقل البيان عن عبد المهدي قوله إن “الحكومة بذلت كل ما بوسعها للاستجابة لمطالب المتظاهرين وتقديم حزم  الإصلاحات والتعيينات وقطع الأراضي السكنية ومشاريع القوانين المهمة مثل قانون الانتخابات والمفوضية ومجلس الخدمة الاتحادي وملف المناصب بالوكالة، وإعداد الموازنة الاتحادية والعمل في ظل برنامج حكومي متكامل”.

ودعا عبد المهدي بحسب البيان “مجلس النواب إلى إيجاد الحلول المناسبة في جلسته المقبلة ، كما دعا اعضاء الحكومة الى مواصلة عملهم الى حين تشكيل الحكومة الجديدة”.

وأفاد شهود عيان السبت أن الهدوء خيم على ساحات التظاهر في بغداد و9محافظات عراقية بعد إعلان رئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي اعتزامه تقديم استقالته إلى البرلمان العراقي عقب مظاهرات احتجاجية على الأوضاع فى البلاد.

وذكرت مصادر حكومية أن مجلس الوزراء العراقي سيعقد اليوم جلسة طارئة برئاسة عادل عبد المهدي لبحث تداعيات الاستقالة، فيما ينتظر ان يعقد البرلمان العراقي جلسة يوم غد الاحد ستخصص لتسلم استقالة عبد المهدي وبحث تداعيات الاضطرابات الامنية التي شهدتها محافظتا ذي قار والنجف.

وأوضح شهود لوكالة الانباء الالمانية (د ب ا) أن حالة من الهدوء سادت في ساعات الصباح الاولى في جميع ساحات التظاهر، فيما قام المتظاهرون والمعتصمون برفع النفايات بمشاركة آليات المحافظات، بينما أقيمت السرادقات في بعض الشوارع لتلقي العزاء في مقتل نحو 40قتيلا خلال الأضطرابات الأمنية.

وبحسب الشهود فإن “جسور الجمهورية والسنك والاحرار في بغداد والزيتون والحضارات والانتصار في الناصرية لازالت مغلقة، أما الشوارع الاخرى أعيد فتحها وخاصة تلك التي تؤدي إلى المنشآت النفطية والشركات الاخرى “.

ولم تتّضح بعد الآلية التي ستذهب إليها خيارات تشكيل الحكومة المقبلة هل ستكون وفق الخيارات الدستورية التي تشير الى تولي الرئيس العراقي برهم صالح المنصب وتشكيل حكومة او تكليف الكتلة الاكبر في البرلمان بهذه المهمة؟ وهو ما يرفضه المتظاهرون جملة وتفصيلا.

من جهة اخرى، ذكر شهود عيان اليوم السبت أن 16شخصا اصيبوا بجروح إثر إطلاق قوات الشرطة الرصاص عليهم، عندما حاولوا اقتحام مقر قيادة الشرطة الاتحادية في مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار 375/كم جنوبي بغداد./

وقال شهود العيان لوكالة الانباء الالمانية (د ب أ) إن قوات الشرطة أطلقت الرصاص الحي صوب متظاهرين خلال محاولتهم اقتحام مقر قيادة شرطة ذي قار لتفريقهم مما تسبب في إصابة 16 متظاهرا بجروح”.

وأوضح الشهود أن “عمليات كر وفر تشهدها حاليا شوارع الناصرية بين قوات الشرطة ومتظاهرين لابعادهم عن مقر الشرطة الذي يصر المتظاهرون على اقتحامه”.

وفرض متظاهرون آخرون السيطرة على الجسور الثلاثة الكبرى النصر والزيتون والحضارات، فيما يتجمع الالاف من المتظاهرين في ساحة الحبوبيّ.

وتعيش مدينة الناصرية حالة من الانفلات الامني وسط غياب القيادات الادارية والامنية عن المشهد، حيث أعلن محافظ ذي قار ورئيس مجلس المحافظة ومعاونيهم وقائد الشرطة، استقالاتهم على خلفية الاضطرابات الامنية في المحافظة.