عباس: على العرب الدفاع عن فلسطين بما أنهم يحبون الشرعية

0
26

رام الله|

هدد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، إسرائيل باللجوء للمحكمة الجنائية الدولية، جراء استمرارها في احتجاز أموال الضرائب.

وخلال اجتماع اللجنة المركزية لحركة “فتح”، الأربعاء، قال عباس: “إننا لن نقبل ما تفرضه إسرائيل علينا بخصوص أموالنا المحتجزة لديهم، ونريد التحكيم في الموضوع حسب اتفاقية أوسلو (موقعة في التسعينيات)، وإذا لم ينجح التحكيم نذهب إلى المحكمة الجنائية الدولية”، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية.

وأضاف عباس: “إسرائيل قالت لنا إنها مستعدة لبحث موضوع الأموال، وفعلا بحثنا الموضوع معهم وتبين أنهم يخصمون كما يريدون، يقولون عليكم دين في الكهرباء والمجاري وغيره، ويسجلون ما يريدون وعلينا أن نقبل قرارهم، ونحن رفضنا قرارهم، وقلنا نحن لا نقبل ما تفرضون علينا، ونريد التحكيم حسب أوسلو”، دون أن يوضح كيفية اجراء هذا التحكيم والقواعد التي يستند إليها.

وتابع: “إذا أردنا بحث الموضوع سيكون من خلال التحكيم، وإذا لم ينجح التحكيم نذهب إلى المحكمة  الجنائية، هذا الموضوع لن نقبل به، هم فرضوا علينا نسب وأموال هائلة جدا نحن لا نعرفها، على الأقل نريد مناقشتنا في المبلغ الذي تريدون خصمه من أموالنا وغير ذلك لن نقبل، وبالتالي تعليمتنا للإخوة الذين يفاوضون ألا يستلموا الأموال بالطريقة التي يريدها الإسرائيليون”.

وأوضح عباس أن “فلسطين قبلت اليوم في المحكمة الجنائية الدولية وأصبحت عضوا فاعلا فيها، وهذا إنجاز للشعب الفلسطيني، حيث أصبح هناك جهة يمكن أن يتوجه إليها كلما أصيب بالظلم”.

وأشار إلى أنه “جرى في القمة العربية بحث مسائل عديدة، أهمها مسألة اليمن، قائلا: “‘بطبيعة الحال أجمعت الأمة العربية على هذا الموضع ونحن مع الإجماع العربي، وطلبنا من العرب بما أنهم يحبون الشرعية أيضا عندنا اعتداء على الشرعية، لا نريد أكثر من أن يتأكدوا ويبحثوا ويقولوا كلمتهم لأننا منذ أكثر من 7 سنوات نعاني، نريد بما أنهم أجمعوا أن يتفقوا على شيء يقولونه للعالم ويقولونه لنا”.

وردت حركة “حماس″، مساء الأربعاء ، على ما قاله عباس قائلة “إن شرعية الرئيس الفلسطيني محمود عباس الدستورية “منتهية وفق القانون الفلسطيني”.

وقال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري في تصريح صحفي وصل وكالة “الأناضول” نسخة منه، إن “حديث عباس خلال اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح اليوم عن الشرعية مستهجن فشرعيته الدستورية منتهية وفق القانون الفلسطيني”.

وأضاف أبو زهري أن “محمود عباس هو مجرد رئيس مؤقت للسلطة الفلسطينية بموجب التوافق مع الفصائل، وعليه أن يحترم حدود صلاحياته ولا يتجاوزها”.

كانت محكمة الجنايات الدولية في لاهاي، قد أعلنت الأربعاء، عن انضمام فلسطين رسميا كعضو كامل العضوية بها.

وفي وقت سابق، أفادت قناة “فلسطين” التلفزيونية الحكومية، بأن “وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي ممثلا عن فلسطين تسّلم كتابا من المحكمة، جاء فيه قبول فلسطين كعضو كامل العضوية في المحكمة”.

وقال المتحدث باسم المحكمة الجنائية الدولية، فادي عبد الله، قال لوكالة الأناضول إنه “اليوم، دخلت عضوية فلسطين، في نظام روما الأساسي، حيز التنفيذ، مما يعني أنها أصبحت العضو رقم 123 بالمحكمة الجنائية الدولية”.

وبموجب عضوية فلسطين، يحق للسلطة الفلسطينية اعتبارا من اليوم تقديم طلب إحالة ضد قادة إسرائيليين بتهمة ارتكاب جرائم في الأراضي الفلسطينية، بحسب المتحدث، الذي قال أيضا إن “المدعية العامة للمحكمة فاتو بن سودا هي من تختار المشتبه بهم أثناء إجراء تحقيق، ومن ثم قد يُحاكم مواطنين فلسطينيين في تحقيق بشأن جرائم طلبته فلسطين”.

وتواصل إسرائيل للشهر الثالث على التوالي، حجب إيرادات المقاصة (التي تشكل ثلثي الإيرادات الفلسطينية)، ما دفع الحكومة الفلسطينية للاقتراض من البنوك لتوفير 60? من رواتب موظفي القطاع العام، إلى جانب بعض الإيرادات المحلية (الإيرادات الضريبية وغير الضريبية).

وإيرادات المقاصة، هي أموال الضرائب والجمارك التي تقوم بتحصيلها إسرائيل نيابة عن الفلسطينيين، على البضائع والسلع الواردة أو الصادرة من وإلى فلسطين عبر الحدود الدولية، والبالغ متوسط قيمتها الشهرية 175 مليون دولار.

وقرر نتنياهو، يوم الجمعة الماضي، تحويل أموال الضرائب المجمدة منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، للسلطة الفلسطينية. وقال بيان صادر عن مكتب نتنياهو نقلته صحيفة “يديعوت أحرنوت” الإسرائيلية إنه “تقرر تحويل أموال المقاصة (الضرائب)، التي أوقفتها إسرائيل، للسلطة الفلسطينية”. إلا أنه حتى اليوم لم يتم تحويل تلك الأموال.

وجاء قرار نتنياهو بعد تحذير أصدرته الأجهزة الأمنية الإسرائيلية من أن مواصلة تجميد نحو 2.5 مليار شيقل (625 مليون دولار) لدى إسرائيل؛ سينعكس سليباً على حالة الاستقرار في الضفة.