«طوق حلب» يتوسع والجيش يسترد كنسبَّا

0
40

  

واصل الجيش السوري عمله على توسيع نطاق سيطرته وتأمينها على الجبهة الشمالية لمدينة حلب، مُنَفِّذاً آخر حلقات «طوق حلب»، وهو الطوق العسكري الذي فرضه في محيط المدينة وعزل المسلحين الموجودين داخل أحيائها عن الريف الشمالي المفتوح على تركيا، بالتزامن مع إطلاقه عملية عسكرية في ريف اللاذقية الشمالي، استعاد خلالها بلدة كنسبَّا بعد أقل من أسبوعين على سيطرة المسلحين عليها.

وتابعت قوات الجيش السوري تقدمها في محيط نقطة الكاستيلو، حيث فرضت سيطرتها على تلة مرتفعة على الجبهة الشمالية الغربية للمنطقة لتأمين مواقع قوات الجيش السوري في النقطة التي تضمن قطع جميع طرق الإمداد عن مواقع سيطرة المسلحين داخل حلب. كما تقدمت في الجهة الشمالية للنقطة (غرب الجرف الصخري) وسيطرت على ثلاث مزارع كنقاط دفاع متقدمة.

وفي منطقة الليرمون شمال غرب حلب، سيطرت قوات الجيش السوري والفصائل التي تؤازرها على معملَين مرتفعَين في المنطقة، ما أدى إلى السيطرة نارياً على جميع معامل منطقة الخالدية، وهي منطقة صناعية تعتبر من أكبر التجمعات الصناعية في مدينة حلب، وقامت الفصائل المسلحة بعد خروجها عن سيطرة الحكومة بسرقة معظم محتوياتها ونقلها إلى تركيا. كما تعتبر هذه المنطقة «خاصرةً رخوة» تعمل قوات الجيش على تقويتها والتمدد نحو أحياء مدينة حلب لزيادة الضغط على الفصائل المسلحة المنتشرة فيها.

وفي وقت متأخر من ليل السبت، ضجت مدينة حلب بانفجار ضخم وقع في الريف الشمالي تسبب بأعمدة لهب ودخان شوهدت في ريف إدلب، تبين في ما بعد أنها ناجمة عن انفجار مستودع ذخيرة في مدينة السفيرة تابع لمعامل الدفاع.

وذكر مصدر عسكري لـ «السفير» أن التفجير ناجمٌ عن «خطأ تقني» ما تسبب باندلاع النار وانفجار المستودع والذخيرة والصواريخ الموجودة فيه.

والمستودع هو واحد من مستودعات عدة تابعة لمعامل الدفاع. ونفى المصدر ما تم تناقله عن أضرار في معامل الدفاع، مؤكداً أن ما جرى تسبب بدمار في المستودع فقط، وتمت السيطرة عليه، في حين قُتل جندي واحد من عناصر الحرس وأصيب آخرون.

وفي ريف اللاذقية الشمالي، سيطرت قوات الجيش السوري على بلدة كنسبّا بعد معارك دامية شهدت عمليات كرّ وفرّ أدت بمجملها إلى السيطرة على البلدة ومقتل عدد كبير من المسلحين، في حين لا تزال الاشتباكات جارية في المنطقة.

 

وفي هذا السياق، ذكر مصدر عسكري أن قوات الجيش السوري اعتمدت في عمليتها على فتح ثلاث جبهات في وقت واحد لاختراق كنسبّا بعد قصف تمهيدي مدفعي عنيف، بالإضافة إلى مساندة جوية من سلاح الجو الروسي. وبعد السيطرة على البلدة شنّ مسلحو «جبهة النصرة» وفصائل أخرى أبرزها مقاتلو «الحزب الإسلامي التركستاني» هجوماً عنيفاً على مواقع الجيش السوري، تبعه انسحاب جزئي لقوات الجيش قبل استعادة البلدة مرة أخرى.

ووصف المصدر الهجمات التي تشنها الفصائل المسلحة على مواقع الجيش السوري بأنها «عمليات انتحار جماعي»، موضحاً أن قوات الجيش السوري والفصائل التي تؤازره سيطرت على قريتَي شير القبوع الحمرات في محيط كنسبَّا، في حين لا تزال الاشتباكات جارية في قلعة شلف.

وتعتبر منطقة كنسبَّا في ريف اللاذقية منطقة ذات أهمية استراتيجية كبيرة، وفق مصدر عسكري، وذلك بسبب موقعها الذي يشكل حلقة وصلٍ بين ريف اللاذقية من الغرب وريف إدلب من الشرق، إضافة إلى كونها منطقة حدودية مع تركيا، وتضمن السيطرة عليها الإشراف على منطقة حدودية مهمة وقطع معابر عدة للمسلحين الوافدين من تركيا.

اخبار سوريا والعالم- السفير