طريق طهران ــ بغداد ــ دمشق ــ بيروت يفتح قريبا.. وروسيا تسقط كل الخطوط الاميركية الحمراء في دير الزور

0
89

اسقط الجيشان السوري والروسي و«حزب الله» و«الحرس الثوري» الايراني وألوية الفاطميين كل الخطوط الحمر الاميركية في مدينة دير الزور ووصلوا الى شرق الفرات وتابعوا تقدمهم على ضفاف نهر الفرات باتجاه مدينة معدان اخر  معاقل التنظيم في ريف الرقة الجنوبي الشرقي وقطعوا الطريق على قوات سوريا الديموقراطية للوصول الى مدينتي الميادين والبو كمال في دير الزور والى الحدود العراقية السورية. ووقف عملياتها في ريف دير الزور الشرقي. انجاز الجيش السوري وحلفاؤه بالوصول الى شرق الفرات، اثار احتجاجاً اميركياً وترجم على الارض بقصف وحدات من قوات سوريا الديموقراطية لمواقع الجيش السوري في شرق الفرات. وهذا الامر اثار احتجاج القوات الروسية، واصدرت وزارة الدفاع الروسية تحذيراً حازماً وشديد اللهجة للقوات الاميركية طالبتها فيه بوقف عمليات قصف مواقع الجيش السوري في محيط نهر الفرات. واكدت وزارة الدفاع الروسية انه تم ابلاغ ممثل قيادة القوات الاميركية في قطر بلهجة حازمة وحاسمة بوجوب وقف جميع محاولات قصف مواقع الجيش السوري من المناطق التي تتواجد فيها القوات الاميركية الخاصة الى جانب قوات سوريا الديموقراطية شرق الفرات. وذكرت القيادة الروسية، انه تم فتح النار مرتين مؤخراً. وجرى قصف كثيف براجمات الصواريخ وقذائف الهاون لمواقع الجيش السوري قرب نهر الفرات، في منطقة تسيطر عليها القوات الاميركية الخاصة وقوات سوريا الديموقراطية، وكشفت وزارة الدفاع الروسية ان قوات العمليات الخاصة الروسية تقوم بمهام قتالية الى جانب الجيش السوري في هذه المناطق المستهدفة بهدف القضاء على داعش.

وفي المعلومات ان الجيش الروسي لم يكتف بالبيانات، بل نفذت طائراته الحربية غارات على مواقع لقوات سوريا الديموقراطية في ريفي الرقة ودير الزور. كما قصفت القوات الروسية مواقع عسكرية للاكراد يتواجد فيها مراقبون اميركيون. وفي المعلومات، ان التوتر الاميركي – الروسي بلغ مداه في الايام الماضية. وشنت جبهة النصرة هجوماً واسعاً من ادلب باتجاه مجموعة عسكرية روسية مؤلفة من 29 جندياً في ريف حماه يراقبون وقف النار، وتمكنت من محاصرة القوة الروسية لـ5 ساعات وسقط منها 3 جرحى. واتهمت روسيا المخابرات الاميركية بالوقوف وراء العملية.

لكن الرد الروسي العنيف واستخدام كل الاسلحة البرية بالاضافة الى اكثر من 200 غارة، مع صمود الفرقة الروسية بمساعدة الجيش السوري وحزب الله، ثم قامت وحدات خاصة روسية – سورية بانزال جوي وتمكنت قوات المظليين السوريين من فك الحصار وسحب عناصر الجيش الروسي.

واللافت ان كثافة القصف الروسي شكل اكبر رسالة للمسلحين ولقوات سوريا الديمقراطية وللمراقبين الاميركيين بانه ممنوع تجاوز الخطوط الحمر مع روسيا. وافيد ان معظم القوة المهاجمة من المسلحين ابيدت بكاملها وقتل فيها قائد العملية ابو محمد التونسي. وجرى بعدها اشتباكات بين المسلحين في ادلب جراء هذه العملية.

وفي المعلومات، ان قرار الوصول الى شرق الفرات وتجاوز الخط الاحمر الاميركي اتخذته غرفة العمليات المشتركة السورية – الروسية – الايرانية – العراقية وحزب الله، وان القوات الروسية امنت للجيش السوري كل ما يحتاجه لعبور نهر الفرات، من جسور حديدية عائمة وزوارق مطاطية وتم تجاوز النهر والوصول الى الضفة الشرقية بعد معارك عنيفة سقط فيها للجيش السوري عدد من الشهداء وقاد عملية شرق الفرات العميد سهيل الحسن «النمر» فيما تولى العميد عصام زهر الدين تنظيف المدينة والريف فيما اشرف مركزيا على العمليات اللواء رفيق شحادة.

وقد عبر الجيش السوري وحلفاؤه فرع نهر الفرات الجزئي الفاصل بين قرية الجفرة، ومنطقة حويجة حكر شمال مطار دير الزور العسكري عبر قوارب صغيرة وثبتوا مواقعهم في بداية المنطقة، وعملت الوحدات الهندسية على نصب جسور حديدية عائمة بين الحفرة وحويجة حكر لاكمال عبور باقي التجهيزات العسكرية للجيش السوري والحلفاء والسيطرة على منطقة حويجة حكر، وهذا الفرع الجزئي يتراوح عرضه بين 5 امتار الى 15 مترا ويفصل الحويجة عن مدينة دير الزور من الجهة الغربية وعن مطلة من الجهة الشرقية وباتت قوات الجيش السوري تبعد 15 كلم عن مدينة الميادين و25 كلم عن البوكمال اخر مدينة على الحدود السورية العراقية.

وفي المعلومات، ان الطرف الاميركي وبعد التحذيرات الروسية، واصرار الجيش السوري على التقدم بقرار روسي – ايراني، لوقف عمليات قوات سوريا الديموقراطية في ريف دير الزور الشرقي بعد ان سيطر على 3 منابع نفطية بينها الشدادي، فيما منع الجيش السوري والحلفاء هذه القوات من الوصول الى اكبر حقل نفطي في سوريا في شرق نهر الفرات.

التوتر العسكري الروسي – الاميركي استدعى اجتماعاً عالي المستوى لضباط اميركيين وروس، ذكر انه عقد في قطر، وتم  مناقشة التطورات العسكرية والتأكيد على منع اي صدام عسكري روسي – اميركي مباشر. وفي المعلومات ايضاً، ان القوات الاميركية تعهدت بالانسحاب من المنطقة التي دخلت اليها قوات سوريا الديموقراطية في ريف دير الزور الشرقي، كما ذكر ان القوات الاميركية ابلغت الجانب الروسي بانها ستنسحب قريباً من منطقة التنف. وبالتالي، تصبح الحدود العراقية – السورية من التنف حتى البوكمال تحت سيطرة الجيش السوري فيما تقدم الجيش السوري باتجاه معدان سيؤدي الى التقاء قوات الجيش السوري المتقدمة من ريف الرقة مع القوات السورية في ريف دير الزور الشرقي.

كما ان القوات السورية تواصل عملياتها في ريفي حماه وحمص، وبقيت جيوب صغيرة وسيعلن الجيش محافظات دير الزور حمص وحماه واريافها خالية من المسلحين خلال نصف شهر تقريباً.

وذكرت المعلومات، ان الجيش السوري بات يسيطر على 85 % من محافظة دير الزور وانه خلال فترة الايام المقبلة سيتم تحرير مدينتي البوكمال والميادين اخر معقلين اساسيين لداعش في سوريا وسيشكل ذلك نهاية التنظيم في سوريا، مع شلل متباعدة ومتفرقة اكبرها في مخيم اليرموك في ريف دمشق وبالتالي الوصول الى الحدود السورية – العراقية وفتح طريق طهران بغداد – دمشق بيروت قريباً.

الازمة السورية دخلت مرحلة الحل، وسينجز خلال الستة الاشهر المقبلة مع تأكيدات وتسريبات بأن الحدود التركية السورية سينتشر فيها الجيش الروسي لضبط الامن، بالاضافة الى معلومات عن اتجاه اميركي لإعادة فتح السفارة الاميركية في دمشق، ومعاودة العمل فيها بدءاً من العام 2018 في ظل انقلاب بالمشهد العربي والدولي عبّر عنه الرئىس الفرنسي بشكل واضح، الرئيس الاسد يقتل الارهابيين وليس الفرنسيين، اما العقدة الكردية فحلها يأتي ضمن التوافق الاميركي الروسي النهائي مع الاخذ بالاعتبار الرفض الايراني التركي العراقي لأي كيان مستقل.

 الدفاع الجوي السوري اسقط صاروخا إسرائيليا ؟

بالمقابل، ذكرت شبكة الإعلام الحربي السوري على «فيسبوك» أن وسائط الدفاع الجوي السوري نجحت في إسقاط أحد الصواريخ الإسرائيلية المتجهة نحو مطار دمشق.

ولم يصدر الجيش السوري أي بيان رسمي بهذا الشأن.

وأوضحت شبكة الإعلام الحربي أن إسقاط الهدف تم بواسطة منظومة الدفاع الجوي متوسطة المدى ((Buk-M2، إذ سقط حطام الصاروخ في ناحية الكسوة جنوبي دمشق، وتحديدا بمنطقة قريبة من بلدة الزريقية.

وكانت مصادر إعلام إسرائيلية وصفحات سورية في شبكة التواصل الاجتماعي قد تحدثت عن استهداف مناطق قرب مطار دمشق الدولي بصاروخين أو 3 صواريخ يرجح أنها إسرائيلية أطلقت من خارج الأجواء السورية.

كما نشرت لقطات لحريق، قيل إنه ناجم عن القصف الإسرائيلي.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أنه يبدو أن إطلاق الصواريخ تم من خارج الفضاء الجوي السوري، ورجحت أن يكون الهجوم استمرارا للإجراءات الإسرائيلية الرامية لمنع نقل أسلحة متطورة من إيران إلى حزب الله.

بدوره ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن إسرائيل استهدفت مستودعا للأسلحة قرب مطار دمشق فجر امس.

ورجحت بعض صفحات التواصل الاجتماعي أن تكون طائرة بدون طيار وراء الهجوم، الذي قيل إنه لم يؤد لأضرار كبيرة، إذ يواصل مطار دمشق عمله بشكل اعتيادي.

ولم تتوفر حتى الآن أي تأكيدات رسمية لوقوع القصف من قبل السلطات السورية أو إسرائيل أو حزب الله.

من جهة اخرى، نشرت وزارة الدفاع الروسية شريط فيديو لعملية تدمير مواقع لتنظيم «جبهة النصرة» في ريف إدلب بصواريخ «كاليبر» مجنحة أطلقتها غواصة حربية روسية في البحر الأبيض المتوسط.

ويظهر الشريط إطلاق 3 صواريخ على التوالي من الغواصة «فيليكي نوفغورود» الموجودة تحت الماء، ومن ثم تظهر اللقطات تدمير مواقع مختلفة في ريف إدلب.

تجدر الإشارة إلى أن هذه ثاني ضربة صاروخية من هذا القبيل خلال شهر، إذ كانت الغواصة نفسها والغواصة  »كولبينو» قد أطلقتا 7 صواريخ على مواقع «داعش» في دير الزور في 14 أيلول.

الديار -رضوان الذيب