طريق الجيش السوري الى دير الزور مُـعَـبَّـد بعد عزل داعش في البادية

0
34

دير الزور|

بعد جهد ميداني مكثف وسريع، أتمّ الجيش السوري وحلفاؤه خطوة مهمة ضمن عملياتهم لتحرير البادية والتقدم نحو دير الزور.

فبعد إشراف تلك القوات أول من أمس على الطريق الرئيسي الواصل بين مناطق سيطرة «داعش» في ريفي حماة وحمص الشرقيين وبادية دير الزور، عادت أمس لتتم الحصار بشكل كامل على التنظيم، وتثبت نقاطها في محيط جبل الفاسدة جنوب شرق إثريا.

وخلال العملية التي عزلت ما يزيد على 3 آلاف كيلومتر مربع من مناطق سيطرة «داعش»، واكب سلاحا الجو السوري والروسي التحركات الأرضية، عبر استهداف جميع تحركات وحدات «داعش» التي حاولت التحرك باتجاه الشرق نحو دير الزور.

ويعكس الجهد الذي تركز لحصار التنظيم استراتيجية الجيش وحلفائه منذ معاركهم في ريف حلب الشرقي وشرق تدمر. يومها استنفرت القوات الجوية لمنع أرتال «داعش»، التي ترك لها «التحالف الدولي» بوابة الرقة الجنوبية مفتوحة، من التوجه نحو أرياف حماة وحمص ودير الزور.

فعمليات الجيش التي كانت (على المحور الجنوبي) لا تزال في التلال الواقعة شرق تدمر، كانت ستصبح مغامرة غير مضمونة النتائج لو وصلت تعزيزات «داعش» إلى أطراف تدمر وقاعدة «T4».

واليوم، يخوض الجيش معادلة مكمّلة لتلك المرحلة؛ فتشتيت جبهات «داعش» ومحاربته على امتداد البادية، هدفهما الفعلي هو تحييد أيّ معارك جانبية موازية لمعركة دير الزور.

ولذلك كان من الضروري عزل «داعش» في محيط عقيربات وجبل البلعاس، وقطع خطوط إمداده في الجبال الممتدة شرقاً نحو جبل البشري، والتي تحتوي تضاريس جغرافية بالغة القساوة. ويضاف إلى أهمية المعركة للتحرك شرقاً نحو وادي الفرات، تبعات إيجابية واسعة على الإنتاج النفطي والغازي، لكونها ستضمن أمان منطقة الحقول النفطية الممتدة من تدمر حتى ريف الرقة الجنوبي.

وهو ما قد يسمح بعودة سريعة لتلك الحقول إلى دورة الإنتاج، على غرار ما حصل في عدد من الحقول التي حرّرها الجيش في ريف الرقة قبل أسابيع، والتي بدأت عمليات إعادة التأهيل على قسم منها.

وفي غضون ذلك، فرض الجيش سيطرة نارية على منطقة حميمة على أطراف بادية حمص الشرقية، وذلك بعد تحرك منسّق خلال اليومين الماضيين، مكّنه من تحرير غالبية التلال المحيطة بها من الجهتين الغربية والجنوبية.

وسوف يخفف خروج المنطقة من يد «داعش» الضغط على القوات العاملة على طول الجبهة من شرق محطة «T3» حتى الحدود العراقية، لكونها شكلت منطلقاً لهجمات «داعش» المضادة، والتي سبّبت خسائر بشرية كبيرة في صفوف الجيش وحلفائه، كما قد يتيح إطلاق تحرك سريع للسيطرة على منطقة صحراوية شاسعة تفصلها عن بلدات وادي الفرات، بوجود تغطية جوية للعملية قادرة على إعاقة تحركات «داعش» ومفخخاته.