طريقة بريل..والنور في قلوب صنّاع الأمل

0
47

دمشق-نيفين عيسى:

شقيقان مكفوفان يمتلِكان العزم والإرادة ،فجسّدا حقيقة الأمل والطموح على أرض الواقع ،فكان لهما أن أبصر قلباهما نور الحياة وكرّسا جهودهما للتحصيل العلمي.

غالية الحاج أوضحت في حديثها “للثورة” أنها التحقت بالجامعة لتدرس الأدب العربي ، فيما يدرس أخاها عبد الله الثانوية  بكثير من العزيمة.

ولم تسمح الظروف لها بتعلّم طريقة بريل للمكفوفين في عمر مُبكر و أصبح تعلّمها أكثر صعوبة في عمرها الحالي ،لكنها تستعين في الحفظ إما عن طريق الاستماع للمحاضِر أو من مبادرة المكفوفين (من القلب الى القلب) عن طريق تسجيل الكتب صوتياً.

بدوره أفاد طالب الثانوية عبد الله الحاج بأهمية طريقة بريل في تعليم المكفوفين ومساعدتهم بقراءة اللغة المكتوبة، و  دراسة الحساب والكيمياء، مضيفاً تعتبر طريقة بريل  الوسيلة الهامة في اكتساب المعلومات، وقد تمكّن من تعلّمها من خلال جمعية المكفوفين بحماه.

وفي شرح لطريقة بريل   أوضح الحاج أنها تتكون من عدد من الخلايا، وكل خلية تحتوي على عمودين، يتكون كل عمود من ثلاثة نقاط بارزة، يستطيع الكفيف أن يقرأها من خلال لمسها بأطراف أنامله، ويتكون كل حرف أو كلمة أو عدد أوعلامة ترقيم أو علامة إعراب أو حرف موسيقي من تكوين خاص لهذه الحروف البارزة.

وعن كيفيّة الكتابة نوه الحاج عن طريق اللوح المعدني وذلك باستخدام قلم ذي سن معدني مُدبّب يقوم بكتابة الحروف عن طريق ثقوب في الورقة بواسطة لوحة معدنية أو خشبية محفورٌ بها عدد من خلايا بريل، ثم يقوم بقراءة الكتابة بعد قلب الورقة من الخلف.

(التكنولوجيا ومساعدة المكفوفين)

وقد يسرّت طريقة بريل على المكفوفين أن يُسجلوا مُذكراتهم ويكتبوا رسائلهم ويقرؤوا ما يحلوا لهم من الكتب والمجلات ويقوموا بإجراء العمليات الحسابية المختلفة، وقراءة وكتابة المقطوعات الموسيقية المختلفة .

هي إذاً قصة الإرادة والطموح ، حيث يشرق الغد في قلوب أصحاب الأمل الذين يثقون بقدراتهم.

وفيما يرتبط التعليم المبكر لطريقة بريل بقوة بالنجاح الأكاديمي والمهني في حياة المكفوفين فيما بعد ، فإنّ قصص الارادة والطموح تُشرق في قلوب أصحاب الأمل الذين يثقون بقدراتهم ، وبأن الغد في متناول رواد العزيمة.