طالب في الصف الحادي عشر يخترع “بنك أسئلة مؤتمت”.. ووزارة التربية تدرس اعتماده في الامتحانات العامة

0
245

بعمره الفتي الذي لا يتجاوز 17 عاما، تمكن الطالب الفلسطيني السوري أحمد كيالي من اختراع برنامج “بنك الأسئلة المؤتمت”، بعد سنوات من الشغف المعلوماتي، وسبع سنين من التفوق بمجال البرمجة.

أحمد، أحد طلاب المدرسة المحسنية في دمشق، قال في حديثه لتلفزيون الخبر، إن “اختراعي يتضمن اختيار أسئلة عشوائية تحت سقف من المحددات كصعوبة السؤال ومنهجيته، ومستواه، والمهارة التي تستلزم استخدامها فيه، ثم تنسيقها ضمن ورقة امتحانية، كعينة أولية”.

وتابع أحمد “بعد عملية التدقيق من قبل خبير امتحاني، تنسق الورقة بشكلها النهائي، ليكون البرنامج اختار الاسئلة وفق المحددات الموضوعة”.

وذكر أحمد أن “البرنامج تطلب منه حوالي 10 أيام من العمل المتواصل بالرغم من انشغاله بامتحاناته المدرسية، إضافة إلى تمكنه تجاوز العقبات المرافقة للعمل، كالصعوبات المادية، والبيئة المحيطة ممن لم يؤثروا إلا سلباً على أفكاره وطموحه”.

وشرحت الموجهة الأولى ومنسقة مادة المعلوماتية في وزارة التربية ريما شعيب، لتلفزيون الخبر، أن “بنك الأسئلة الذي قدمه أحمد قام بأتمتة الأسئلة المتكوبة من قبل المختصين، وهو ما يميز البرنامج عن غيره أنه قدم لكل أستاذ حساب خاص يمكنه من الوصول إلى الأسئلة الموضوعة أو إضافة أسئلة جديدة”.

وأضافت شعيب أن البرنامج “يختار مجموعة أسئلة موضوعة وفق محددات معينة مختارة، منها درجة الصعوبة، مستوى السؤال كالابداع والفهم، مع اختيار العلامة المناسبة له، بالإضافة لمكان السؤال في المنهاج، ويختار الأسئلة العشوائية من حوالي 1000 سؤال، ضمن المحددات الموضوعة”.

وأشارت شعيب إلى أن “العملية السابقة حيدت العامل الشخصي في عملية وضع الأسئلة، والأمور المتعلقة بالتكرار أو التباين في المستويات او عدم شمولية الأسئلة من كل وحدات الكتاب”، لافتة إلى أن ” أحد أهم المميزات هي إمكانية وضع عدد لانهائي من الإختيارات، ولكافة المواد مهما كانت للمادة خصوصية علمية”.

وقالت شعيب إن “البرنامج الآن في مرحلة التطوير لإدخال الذكاء الصنعي عليه، ومن الوارد أن يتم مستقبلأً وضع أسئلة الشهادتين الثانوية العامة والإعدادية من خلال استخدام البرنامج، بطريقة مدروسة وتحقق المستويات المطلوبة”.

وترى شعيب أنه في حال “أطلق البرنامج للطلاب، يمكنهم من التدرب على نمط الأسئلة والاستفادة من المهمة التعليمية له، من خلال آلاف الأسئلة التي تناسب الجميع ولكل المهارات، لاسيما عند تطبيق البرنامج لسنوات طويلة”.

وكان أحمد كيالي اكتشف ميوله نحو مجال البرمجة منذ سبع سنين، وشرح أن المدخل الأول له كان في العام الدراسي 2017\2018، بعد مشاركته في الأولمبياد العلمي السوري، ضمن مادة المعلوماتية”.

ويروي أحمد أن “ترتيبه الذي جاء في الأولمبياد في المنزلة 36 لم يوقفه عن الاستمرار حتى اليوم، وإنجاز ما يحلم به ويحققه، بالرغم من كل الضغوط،و عدم اعتباره من ضمن العشرة طلاب الناجحين حينها، بل يستذكر أحمد تجربته لافتاً إلى أنها أحد المفاتيح التي أوصلته إلى ما هو عليه اليوم”.

وشارك أحمد في معارض علمية، ومسابقات منها “الأولمبياد العلمي السوري، معرض زكي الأرسوزي لمادة المعلوماتية، التابع لوزارة التربية هذا العام، ويأمل أن يشارك في الدورة القادمة من معرض الباسل للإبداع والاختراع”.

وقدم كيالي برنامجه لوزارة التربية والتعليم، مبيناً أنه “لاقى دعماً معنوياً ونفسياً، والبرنامج الآن قيد التطوير لدى الوزارة، كما التقى وزير التربية عماد العزب الشاب أحمد، وأشاد باختراعه.

وحاز أحمد على عدة جوائز وتكريمات منها “تكريم من الثانوية المحسنية لحصولي على مرتبة 36 بالاولمبياد العلمي السوري (درع)، وتكريم من جمعية الصداقة الفلسطينية الايرانية (درع)، بالإضافة إلى تكريم مركز برامج المرأة “الاليانس” التابع للأونروا (صندوق يحوي شكر وكتاب قواعد العمل).

ويطمح أحمد أن يصل يوماً للعالمية في مجاله الذي يحب، سواء عن طريق تطوير مشروعه الحالي، أو من خلال مشاريع أخرى لايزال يخطط لإنجازها.

وفي ختام الحديث، ينصح أحمد من يرغب بتحقيق إنجازه الشخصي، عدم الوقوف عند أي عائق، وكل مشكلة يقابلها حل، والمستحيل ليس سوى كلمة، أما الطموح خلق ليحقق ويصبح واقع لا أكثر.